الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي: إنتخابات المجلس الإسلامي الشرعي ستجري حسب الأصول، وثقتي مطلقة بالمفتي قباني ولن أتخلى عنه بأي شكل من الأشكال

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، من طرابلس اليوم، ان إنتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ستجري حسب الأصول، ولو حصل بعض التأخير من أجل تصحيح بعض الشوائب الإدارية وإحترام الأصول حتى لا يحصل أي طعن بنتائجها في المستقبل. وأكد الرئيس ميقاتي ثقته المطلقة بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وعدم التخلي عنه بأي شكل من الأشكال.

وجدد تأكيد الإستمرار في تحمل المسؤولية حرصاً على لبنان والإستقرار فيه، داعياً من ينتقدون الحديث عن الإستقرار إلى مراجعة موضوعية لمسار الأحداث وكيف تمكنا من معالجة الكثير من الخضات الأمنية بهدوء وحكمة ومنعنا إنفلات الأمور إلى منحى يهدد بإندلاع حرب لا يعلم أحد كيف يكون مسارها.

وكان الرئيس ميقاتي إنتقل إلى طرابلس اليوم وإلتقى عدداً كبيراً من رجال الدين وفاعليات المدينة ووفوداً شعبية، وأدى صلاة الجمعة في مسجد العزم.

وفي خلال حوار مع رجال الدين عرض الرئيس ميقاتي للموقف من مجمل الملفات الراهنة المطروحة.

سئل أولاً عن موقفه من موضوع إنتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى فقال: هذه الإنتخابات إستحقاق طبيعي كان يجب أن يحصل من قبل، وأنا أؤيد إجراءها، ولكن الدعوة إلى الإنتخابات يجب أن تحصل حسب الأصول ووفق المرسوم الإشتراعي الرقم ١٨. البعض رأى في طريقة الدعوة تجاوزاً لحدود القانون ولذلك إحتكمنا إلى رأي مجلس شورى الدولة الذي طلب وقف تنفيذ القرار وتصحيح الشوائب. يقول البعض إنني تخليت عن صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، وهذا الكلام غير صحيح، فأنا لن أتخلى عن صاحب السماحة بأي شكل من الأشكال، فهو مفتي الجمهورية اللبنانية ومن واجبنا جميعاً إحترامه ولنا مطلق الثقة به.

أضاف : لا يجوز تسييس هذا الموضوع وإعتبار قرار مجلس الشورى ربحاً لفريق على حساب آخر أو خسارة لفريق في مواجهة آخر. نحن متمسكون بإجراء الإنتخابات حسب الأصول القانونية ولا يمكن إجراءها بإنقسام داخل الطائفة، والموقف الذي إتخذناه إنطلق من الحرص على المصلحة الإسلامية والوطنية ووحدة الطائفة السنية. في مناسبات عدة أكدت حرصي على مرجعية دار الفتوى وعلى صاحب السماحة بكل معنى الكلمة، وأؤكد اليوم مجدداً أن الإنتخابات ستجري، ولو حصل بعض التأخير، والمهم هو إحترام الأصول حتى لا يحصل أي طعن بالإنتخابات في المستقبل. علينا أن نسعى جميعاً لأن نوصل إلى المجلس الشرعي أصحاب الكفاءة الذين يعملون بجد وتفان لخدمة الطائفة والوطن.

وعن الوضع في طرابلس وما نسب إليه من أن إنتشار الجيش منع إقامة إمارة اسلامية قال : إنني مرتاح للأجواء في المدينة وللوضع الأمني فيها وللتدابير التي يتخذها الجيش اللبناني، وأناشد الجميع المساعدة في تحصين الإستقرار القائم وعدم السماح لأي كان بجر المدينة إلى حرب عبثية وإراقة المزيد من الدماء.

أما بشأن الكلام المنسوب إلي في إحدى الصحف فأنا قلت إن أهل طرابلس مرتاحون للإستقرار ولدخول الجيش إلى المدينة ويعتبرون أن إنتماءهم هو للدولة، ويتمنون أن تكون الدولة حاضرة بقوة ولا تترك فراغاً يملأه أحد سواها، وأضفت أن أهل طرابلس لم يسعوا بحياتهم إلى أن تكون مدينتهم مقاطعة أو إمارة. جميعنا يهمنا أمن المدينة وإستقرارها وإنماءها وعلينا التكاتف لمواجهة المرحلة الصعبة وندعو إلى الحوار والتقارب ولتكن رسالتنا رسالة محبة وسلام.

وعن الوضع اللبناني قال : في عدة مناسبات عرضت أمامكم الأسباب التي جعلتني أقبل الإستمرار في تحمل المسؤولية في هذا الوقت العصيب الذي نمر به ومدى تأثر لبنان بإمتدادات الأزمة السورية، ومن ضمنها مشكلة النازحين السوريين إلى لبنان. إن تحمل المسؤولية في الظروف الصعبة هو القرار الأصعب ونحن مستمرون في هذا الأمر حرصاً على لبنان والإستقرار فيه. قد لا يعجب البعض الحديث عن الإستقرار ولكن أنا أدعو المنتقدين إلى مراجعة موضوعية لمسار الأحداث وكيف تمكنّا من معالجة الكثير من الخضات الأمنية بهدوء وحكمة ومنعنا إنفلات الأمور إلى منحى يهدد بإندلاع حرب لا يعلم أحد كيف يكون مسارها. كما أدعو كل الأطراف إلى تلقف المبادرة التي أطلقتها لأنها في رأيي تشكل مدخلاً للحل من الوضع الراهن.

وعن موضوع إنماء طرابلس قال : لقد أطلقنا ورشة تنفيذ سلسلة من المشاريع الحيوية لإنماء طرابلس والشمال، وبعض هذه المشاريع ستظهر نتائجه في الفترة المقبلة. ومن هذه المشاريع إنشاء المبنى الجامعي الموحد وتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع توسعة مرفأ طرابلس وإنشاء محطة الحاويات وتعيين مجلس إدارة معرض الرئيس رشيد كرامي الدولي إضافة إلى تنفيذ خطة تأهيل الطرق وتطوير البنى التحتية وتحريك مشروع تأهيل مطار الشهيد رينيه معوض في القليعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى