سيادة المطران عطا الله حنا : ” الى متى سوف تستمر جرائم القتل المروعة في الداخل والمجرمون والقتلة يجولون ويصولون دون اية مسائلة ؟

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي صباح هذا اليوم بأننا نشعر جميعا بالصدمة والذهول امام استمرارية جرائم القتل المروعة في الداخل الفلسطيني ، فبتنا نشهد في كل يوم جريمة جديدة والقتلة يجولون ويصولون دون اية مساءلة او حساب .
لست من اولئك المقتنعين ان القتلة والمافيات التي تمارس وتقوم بهذه الجرائم ليست معروقة الهوية لدى الجهات المختصة والسؤال المطروح لماذا يتم التستر على هؤلاء الذين يروعون المواطنين ويستهدفون شبابنا وشاباتنا وفلذات اكبادنا بهذه الانماط والاساليب الاجرامية التي تدل على هوية الفعلة .
ان مجتمعنا العربي في الداخل يمر بمرحلة في غاية الخطورة وكأن هنالك جهة ما تريد لابناء شعبنا ان يعيشوا حالة رعب وخوف لكي لا يفكروا بقضايا اخرى حياتية واستراتيجية .
يريدون للفلسطيني في الداخل ان يكون هاجسه الامن الشخصي وان يعيش حالة الخوف على حياته ومستقبله ، فالى اين نحن ذاهبون ؟
لست من اولئك المتشائمين ولكنني لست مفرطا في التفاؤل فالجرائم سوف تستمر وتتواصل اذا لم يكن هنالك مخطط وبرنامج هادف لايقاف هؤلاء القتلة الذين لا يتورعون من ان يقوموا بجرائمهم ويدخلوا الالم والحزن الى اسر القتلى .
نعرب عن تضامننا وتعاطفنا ونقدم تعازينا لكل اولئك الذين فقدوا ابناءهم بهذه الطريقة المروعة ونقول بأن جرائم القتل حرام فالانسان لم يخلق لكي يُقتل ولهؤلاء القتلة نقول بأنكم لم تخلقوا لكي تكونوا مجرمين وقتلة بل من اجل ان نكون جميعا فعلة خير وخدام لهذا المجتمع ولهذا الانسان الذي يعيش في هذه الديار المقدسة .
يبدو ان مناشداتنا المستمرة والمتواصلة لم تصل الى ذوي الشأن وكأنهم لهم اذان ولا يسمعون ولهم عيون ولا يبصرون ، اقول بأن الجرائم لن تتوقف ما دام المجرمون والقتلة يجولون ويصولون دون اية مساءلة او محاسبة .
نحن منتقلون من سيء الى اسوء وبات الكثيرون يشعرون بالقلق على حياتهم وهنالك من يفكرون بالرحيل والهجرة ويقولون بأننا لا نشعر بالامان في هذه الديار .
نمر بمرحلة مقلقة ومؤلمة ومحزنة يجب ان تتظافر فيها جميع الجهود من رجال الدين والشخصيات الوطنية والاعتبارية والاكاديمية والاعلامية بهدف محاصرة هذه الظاهرة .
فلنعترف اننا لسنا قادرين ولا نملك القوة الكافية لوقف الجرائم وحتى اليوم كل البيانات والمناشدات التي صدرت ومن جهات عدة لم تؤدي الى ردع هؤلاء .
السؤال المطروح ما هو العمل ، هل نبقى في حالة انتظار لجريمة جديدة لكي نصدر بيانا جديدا؟ وهل الجرائم اصبحت ظاهرة غير قابلة للمعالجة؟ وهل العنف المستشري في مجتمعنا لا يمكن معالجته والتصدي له ، هذه هي مجرد تساؤلات نطرحها على جميع المهتمين في الشأن الاجتماعي والانساني .
ان الشرطة تتحمل قسطا وفيرا من المسؤولية وكذلك الاجهزة الامنية .
والسؤال الذي نطرحه ماذا يجب ان نفعل ؟ وما هي المبادرات التي يجب ان نطلقها من اجل التصدي لهذه الظاهرة .
اتمنى ان يكون هنالك نقاش وحوار وتفكير في العمق لايجاد مخرج من الحالة المزرية التي وصلنا اليها .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development