فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ماذا بعد القلق الغربي والامريكي على ما حدث في حوارة ؟!

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه قد عودنا المسؤولين الامريكان عن التعبير عن القلق بعد كل جريمة او مجزرة يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ، وهذا ما استمعنا اليه مؤخرا ” قلق امريكي على ما حدث في حوارة ” ويحق لنا هنا ان نتسائل كفلسطينيين ماذا بعد هذا القلق الامريكي ؟! او انها مجرد عبارات وتصريحات لا اكثر ولا اقل ، وماذا فعلت الادارة الامريكية لكي لا تتكرر مثل هذه الجرائم والمجازر لا سيما انه لا توجد هنالك ضمانات في ظل العنصرية الصهيونية المستشرية بأنه لن تتكرر جرائم مروعة من هذا النوع .
وما فائدة التعبير عن القلق الامريكي بدون اتخاذ اجراءات ومواقف رادعة لوقف هذا الاحتلال الممعن في بطشه وقمعه وظلمه لابناء شعبنا وما يقال عن الادارة الامريكية يمكن ان يقال ايضا عن بعض الدول الاوروبية والغربية التي تتحفنا ببياناتها التي لا تغني ولا تسمن ولا يمكن ان يكون لها اي مفعول عملي على الارض رادع للاحتلال الممعن في استهدافه لابناء شعبنا.
الفلسطينيون وبغالبيتهم الساحقة باتوا لا يثقون بالمواقف الامريكية والغربية ولا تهمهم التصريحات التي تصدر عنهم لانها لم تغير شيئا من الواقع الاليم الذي يعيشونه وخاصة في مدينة القدس ، ولذلك وجب على المسؤولين السياسيين في الغرب ان يعرفوا بأن شعبنا لا يثق بهم ولابتصريحاتهم وبتعبيرهم عن القلق وشعبنا يدرك ان هذه الانظمة الغربية بغالبيتها الساحقة هي داعمة للاحتلال وسياساته حتى وان استمعنا في بعض الاحيان الى خطاب مغاير .
لا اتوقع ان يتغير شيء في الموقف الامريكي والغربي تجاه القضية الفلسطينية فالذي يجب ان يتغير هو واقعنا العربي كما وواقعنا الفلسطيني ، فعندما يكون العرب موحدين وعندما يكون الفلسطينيون ايضا جسدا واحدا بعيدا عن الانقسامات والتصدعات حينئذ يمكننا ان نكون اقوياء في ايصال رسالتنا والتعبير عن مواقفنا والدفاع عن قضيتنا الفلسطينية العادلة التي هي انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى