الأخبار اللبنانية

عقدت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس الدكتور سليم الحص في مركز توفيق طبارة، وصدر على الأثر البيان الآتي:

لمرة جديدة، وبعد ثلاث سنوات من السبات المدمّر، يضغط الحليف الأميركي للعدو على السلطة الفلسطينية للعودة الى المفاوضات وهي صاحبة الشعار المرفوض “لا بديل عن المفاوضات إلاّ المفاوضات”. وإذ يدين منبر الوحدة الوطنية قبول السلطة الفلسطينية بمبدأ المفاوضات على هذا الشكل ، لا يسعه إلاّ أن يتنبّه المجتمع الدولي الى مغبّة التمادي في قضم حقوق فلسطين في كل مرحلة ، وقد أغفلت الآن البنود الرئيسة فيما رشح عن الإتفاق الأخير ومنها حق العودة للفلسطينيين بموجب القرار الأممي رقم 194 ووقف عمليات الإستيطان وتهويد القدس. كما يرفض المنبر فكرة تبادل الأراضي مهما كانت محدودة لأن الفكرة تستند الى خدعة تقوم على إستبدال أراضٍ فلسطينية بأراضٍ فلسطينية اخرى.
ويستنهض المنبر ضمير العالم حول ما قيل إنه سيتم الإفراج عن 104 أسرى الى جانب 24 آخرين في سياق هذا الإتفاق مذكراً العالم بأن عدد الأسرى في معتقلات العدو قد تجاوز 11 ألف موقوف من دون أي مسوّغ شرعي بحسب كل القوانين البشرية.
يرفض المنبر قرار الإتحاد الأوروبي وضع ما سمي بالجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب، ويرى فيه إنحيازاً مفضوحاً “لإسرائيل” وإنصياعاً للإملاءات الأميركية، وضد الحقوق المشروعة للشعب العربي في مقاومة المغتصب والمحتل، كما يرى أن هذا القرار يتناقض مع مبادىء الحرية والإستقلال ومقاومة الإحتلال التي كانت شعارات الشعوب الأوروبية وثوراتها وتقرها الشرائع والمواثيق الدولية .
يطالب المنبر الدولة برفض هذا القرار ومعالجة تداعياته كما ويستنكر مواقف بعض القوى اللبنانية الحاضنة لهذا القرار المتناهية مع مواقف الحلف الصهيوني الأميركي وبعض الدول العربية التي كانت وراء هذا القرار.
على صعيد آخر، يعمّ الفراغ السياسي والدستوري، وشلل السلطات، والتعثر في تشكيل الحكومة بقرار خارجي والشروط المعارضة، والأحداث الأمنية المتنقلة، وإستهداف الجيش اللبناني وتعطيل دوره، معطيات تفتح آفاق تهديد الإستقرار الأمني وإثارة الفتنة في لبنان.
وفي سياق متصل إرتفعت الأصوات الداعية الى إنعقاد طاولة الحوار، فالمنبر مع التلاقي والحوار الفاعل والمنتج من دون قيد أو شرط لعله يخفف من الإحتقان الطائفي والمذهبي، ويساهم بإنقاذ البلاد المدفوعة الى حافة الهاوية. ولقد آن الأوان لتشكيل حكومة بعيدة عن طلبات العزل والإقصاء لتهتم بإحتياجات الناس
أما النواب وقد تجاوزوا ناخبيهم ومددوا لأنفسهم من دون مسوّغ قانوني أو دستوري، ويمارسون الآن إستراحة المحارب متناسين واجباتهم والأسباب المزعومة التي أدت الى التمديد لهم، فيطالبهم المنبر بالإنكباب في لجانهم المختلفة للعمل على إقرار قانون للإنتخاب يقي البلاد المزيد من الإنقسام بإعتماد لبنان دائرة إنتخابية واحدة مع تطبيق النسبية.
ويرى المنبر أنه لو فتح السادة النواب النقاش حول المبادىء المذكورة هنا ومن ثم إعتمدوها لكانوا وفّروا على لبنان أزماته الدستورية المعاشة وتجنبوا أن تكون غالبيتهم مع المشروع الأرثوذكسي ثم مع قانون الستين ومع التمديد في آن، وكلها متناقضة المرامي والمفاعيل ومخالفة الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى