الدولة القوية هي من يردع آسرائيل وليس شخصا”أو حزبا” \ أسامة إسماعيل

ليست الحركة الصهيونية وحدها من أنشأ الكيان الإسرائيلي في فلسطين بل أنشئت بدعم مطلق من قبل الإستعمار،وليست التنظيمات والميليشيات الصهيونية وحدها من أنشأ هذا الكيان بل جيوش الدول الإستعمارية هي من أوجد هذه الميليشيات التي تحولت في مابعد، إلى مايسمى "جيش الدفاع الإسرائيلي" رغم أن مافعله الصهيونيون قبل احتلال فلسطين وبعده ليس دفاعا"بل هجوما" وغزوا"من قبل مجموعات غريبة عن فلسطين بدعم مالي وعسكري استعماري غربي أدى إلى تهجير السكان الأصليين والتدمير وارتكاب مجازر والإحتلال والتوسع والإستيطان. وإن التنظيمات والأحزاب في فلسطين وحولها تحت عنوان المقاومة المسلحة نشأت بسبب الكيان الإسرائيلي وداعميه ورعاته وهي نتيجة غزواته وهجماته واحتلاله وحروبه.
مصلحة إسرائيل في الدولة الضعيفة
إن الكيان الإسرائيلي أو الصهيوني وداعميه لديهم مصلحة في بقاء الدول المحيطة به ضعيفة وغير مستقرة بشرط أن تعقد اتفاقات سلام وصداقة وتطبيع مع هذا الكيان، حيث يسمح لها حينئذ بشيء من الإستقرار والإنتعاش. فالدول القوية حول إسرائيل تخيفها مالم تعقد إتفاقات سلام وتطبيع معها. فما يردع الكيان الإسرائيلي ويحرر مايحتله ومن يأسره ليس حزبا"أو تنظيما" أو شخصا""زعيما"".ويدل الواقع على ذلك،حيث تقديم الذرائع لهذا الكيان وحروب الإستنزاف وغياب الردع وخسارة أراضي ومناطق كانت محررة ودمار كبير وضحايا كثيرة من المدنيين أكثر من العسكريين. فهذا الكيان يجرب الأسلحة والتقنيات الحديثة المتفوقة تدميرا"وفتكا" وتجسسا"في المناطق التي توجد فيها تنظيمات تحت عنوان المقاومة المسلحة. فالدول القوية وجيوشها هي التي تردع هذا الكيان وتحرر ما يحتله ومن يأسره كما أنشأته دول وجيوش استعمارية قوية وإلا انتظار إنهياره من الداخل وتراجع الدعم الخارجي له حيث التاريخ يذكر أن أي كيان عبري لم يعمر إلى ١٠٠سنة!!!
توقيت غير مناسب ودون استعدادات كافية
إن قيام حزب أو تنظيم وإن كان يعتمد على دعم مالي وعسكري من قبل دولة إقليمية خارجية ضد الكيان الإسرائيلي في توقيت وظروف غير مناسبة و بأضرار وخسائر كبيرة لايردع هذا الكيان ولايحرر مايحتله ومن يأسره. وكذلك، إن اتفاقات السلام والتطبيع بين دول عربية وهذا الكيان لم تمنعه من التمادي في اعتداءاته ومشاريعه الإستيطانية في فلسطين المحتلة. فالحرب أو فتح جبهات ضده غير متكافئة وغير متوازنة وفي أجواء غير ملائمة ودون استعدادات كافية لاستيعاب النازحين وتخفيف الضغط الإجتماعي والإقتصادي والأضرار والخسائر، تضر أكثر مما تنفع، وهاهي النتائج السيئة واضحة أمام العينين بشكل مباشر وعبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل. فالتعايش مع الأمر الواقع بدون حرب وفي الوقت ذاته دون إتفاقية سلام وتطبيع مع هذا الكيان أفضل بكثير من مشاهد الدمار المجازر والنزوح.
ليس بالعنتريات والغيبيات
إن إعادة التذكير بالقضية الفلسطينية وفك الحصار عن غزة لايكونان عبر عملية عسكرية غير مأمونة النتائج وفي توقيت وظروف غير مناسبة وقد تضر القضية الفلسطينية ودول الجوار وتجلب ماهو أسوأ من الحصار أي الدمار الشامل وإعادة احتلال غزة وغيرها والمزيد من الأسرى، كما أن فتح جبهة إسناد لغزة في بلد غارق في أزمة مالية نقدية إقتصادية إجتماعية ودون استعدادات كافية لاستيعاب النازحين وتخفيف الضغط الإجتماعي والإقتصادي والأضرار والخسائر لايردع الكيان الإسرائيلي، وبدل أن يساند غزة يصبح لبنان بحاجة إلى مساندة. فليس بالعنتريات والغيبيات تردع إسرائيل وتحرر فلسطين بل بالواقع الحقيقي أي توافر قوى إقتصادية وعسكرية وتكنولوجية واستراتيجية متكافئة معه ومع من يدعمه ويرعاه وظروف ملائمة أو التعايش مع الأمر الواقع دون اتفاقية سلام وتطبيع، وفي الوقت ذاته دون فتح حرب أوجبهة واسعة باستثناء الرد على الإعتداءات بالحجم والطرق المتناسبة معها بانتظار النهاية المحتومة لهذا الكيان لأن منطق الحياة والتاريخ يقول إن مابني على باطل مصيره الإنهيار. قد لاتكون الحرب هي التي تنهيه بل الإنقسام الداخلي وتراجع الدعم الخارجي له هما اللذين يؤديان إلى انهياره.
أسامة إسماعيل




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development