فيصل كرامي: أعلن ان منشآت ومشاريع طرابلس الرياضية ستكون أولوية وزارتي خلال هذا العام

إذا كانت الآليات القانونية تحرم طرابلس من حقوقها في التعيينات فالواجب الوطني يقضي بخرق هذه
الآليات لأن العدالة أهم من النصوص!
أعلن الوزير فيصل كرامي “أن أندية ومنشآت ومشاريع طرابلس والشمال الرياضية ستكون أولوية مشاريع وزارة الشباب والرياضة خلال هذا العام، بعد تحرير الانفاق المالي من التجاذب السياسي، انطلاقاً من أن طرابلس المحرومة على مدى عقود من الحكومات المتعاقبة على كل المستويات تستحق من كل وزارات الخدمات جعلها أولوية وطنية بعيداً عن زواريب الانتخابات والمذهبيات والانتماءات الضيقة”.
وأكد الوزير كرامي “أن وضع ملف المظلومين الاسلاميين على سكة الحل هو انقاذ لفكرة دولة القانون والمؤسسات ورد اعتبار لنزاهة واستقلالية القضاء، ولفت الى دهشته لما حصل في ملف الاسلاميين عندما تهيأ للبعض أنه جدير بأن نقلده الأوسمة لأنه سهل تحقيق القليل من العدالة ورفع الظلم عن شريحة معظمها من أبناء طرابلس”.
وقال الوزير فيصل كرامي في تصريح له اليوم من طرابلس: “ان تباطؤ الانماء بشكل عام وغياب الانماء المتوازن بشكل خاص أوصل مدينة بحجم وأهمية طرابلس، المحسوبة عاصمة ثانية للبنان، الى ما هي عليه اليوم من بؤس وحرمان وتراجع في الدورة الاقتصادية وانعدام شبه تام للحركة الانتاجية مع تزايد وتنامي أحياء الفقر والمعاناة التي باتت تشكل وجه المدينة.
وبلا مبالغة، فان طرابلس احتملت فوق طاقة المدن والمجتمعات على الاحتمال، وعوملت على مدى عقود وكأنها نأيٌ هامشي، ولم ينفع طوال تلك العقود كل ما أطلقناه من صرخات تحذير لأهل الحل والربط في الحكومات المتعاقبة، ولا سيما لممثلي المدينة في تلك الحكومات الذين لم يتمكنوا من تصويب المسار واسترداد جزء من حقوق هذه المدينة.
ما يدهشني اليوم أن البعض، وهو بعض كثير، استكثر على طرابلس مبلغ الـ150 مليار ليرة، أي الـ100 مليون دولار، التي تم اقرارها في مجلس الوزراء قبل أسابيع لتمويل تنفيذ عدد من المشاريع الانمائية في هذه المدينة.
ولا يهمني، ولا يسرني أيضاً، أن أخوض في دوافع وأسباب هذا “البخل” غير المبرر تجاه العاصمة الثانية، ولكن دعوني أقول للجميع ان الـ100 مليون دولار هو مبلغ رمزي ومتواضع وبالكاد أعتبره كوزير لبناني وطرابلسي نوعاً من أنواع حفظ ماء الوجه، وجه الدولة اللبنانية، ووجه نواب ووزراء طرابلس، ووجه حكومتنا الحالية الملقبة بالحكومة الطرابلسية.
ان طرابلس تستحق، بلا أدنى شك، أضعاف هذا المبلغ، بلا منة من أحد، فهو حقها المنهوب على مدى السنين وهو واجب تفرضه المسؤولية الوطنية على كل من يتولى السلطة ويطلع على الحقائق والوقائع والأرقام، بغض النظر عن أي انتماء أو انحياز مناطقي أو سياسي أو طائفي”.
وأضاف الوزير كرامي: “وأزيد على ذلك دهشتي أمام موقف مشابه حصل منذ فترة وجيزة تجاه ملف المعتقلين الاسلاميين، حيث تهيأ للبعض أنه جدير بأن نقلده الأوسمة لأنه سهل تحقيق القليل من العدالة ورفع الكثير من الظلم عن شريحة من شرائح المجتمع اللبناني شاءت الصدفة ان يكون معظم افرادها من أبناء طرابلس.
وهنا أيضاً، وبلا مجاملات لا ضرورة لها، أقول للجميع أن وضع ملف المظلومين الاسلاميين على سكة الحل هو إنقاذ لفكرة دولة القانون والمؤسسات ورد اعتبار لنزاهة واستقلالية القضاء، وان من يستحق الأوسمة هم أولئك الذين تعاملوا مع هذا الملف بحكمة ورقي رغم الظلم القاهر اللاحق بأبنائهم ورغم المناخ الاعلامي المعادي الذي حولهم الى ظاهرة هجينة في وطنهم لمجرد انهم يطالبون باحقاق الحق… واني أجدد الآن موقفي الذي أطلقته منذ شهور، بأن المطلوب تطبيق القوانين، فنحن لا نطالب أحداً بالعفو عن مدانين ومرتكبين، ولا نسعى الى التحايل على العدالة بالتسييس، بل على العكس تماماً، ارفعوا يد السياسة والتسييس عن ملف الموقوفين الاسلاميين وليذهب المذنب الى العقاب الذي تنص عليه القوانين وليرجع البريء الى بيته مع إعتذار، بل مع تعويض اذا كان ثمة ما يعوض حجز الحريات وتشويه السمعة والتمادي في الظلم”.
وتابع الوزير كرامي: “ان كل ما أقوله عن طرابلس وعن واقع التنصل الرسمي منها بقصد أو بغير قصد، سيكون مرشدي في وزارتي، وزارة الشباب والرياضة، ولا سيما بعد “تحرير” الأموال والميزانيات من التجاذب السياسي… وقد يقول قائل ان فيصل كرامي الطرابلسي منحاز الى طرابلس، وأرد عليه بأن فيصل كرامي اللبناني منحاز إلى العاصمة الثانية للبنان، علناً وجهاراً نهاراً ، لأن هذه المدينة التي فقدت دورها وموقعها وحضورها في البنية الادارية للدولة وتتعرض اليوم لمخاطر انهيار تماسكها الاجتماعي وأمنها الاقتصادي… هذه المدينة المنكوبة تحتاج الى خطط استثنائية وقرارات جريئة تعيدها الى مظلة الدولة واحة أمان وسلام وركيزة أساسية من ركائز العقد الاجتماعي الذي يؤسس لميثاقية العيش المشترك الذي يجعل من لبنان، كما نشتهي ونحب، الوطن الرسالة.
نعم، ستكون طرابلس وأنديتها وجمعياتها ومنشآتها الرياضية أولوية في اهتمامات وزارة الشباب والرياضة بعد سنوات عجاف من الحرمان. وأنا أدعو كل الوزارات، وخصوصاً وزارات الخدمات الى اعتماد هذا المسار الوطني بامتياز والارتقاء عن زواريب الانتخابات وعن زواريب المذهبيات والا نكون قد سقطنا في ما نتهم به من سبقونا الى سدة المسؤولية، وهم كما أفشلوا البلد كحكام يريدون افشال البلد اليوم كمعارضين، ولن يستطيعوا الى ذلك سبيلاً الا اذا كنا على شاكلتهم ووقعنا في الحفر والأخطاء التي وقعوا فيها.
من هنا، مثلاً، أدعو مجلس الوزراء وعلى رأسه فخامة رئيس البلاد الى ابتكار الاستثناء الوطني المناسب لمنح طرابلس حقوقها في التعيينات، فلا معنى لقواعد وآليات ونصوص اذا كانت تلحق وتكرس الظلم بفئة أو بمنطقة أو بمدينة، فالعدالة في روحها قبل النصوص، ولبنان لم يكن يوماً قراراً أو فرماناً أو حتى خريطة… وإنما هو كما ندعي جميعاً رسالة وتجربة وقيمة حضارية استثنائية”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development