البلديات
ورشة عمل حول ” الفقر الحضري ” في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي

برعاية وحضور رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال وبالتعاون مع المعهد العربي لانماء المدن والاسكوا أقيمت في مركز رشيد كرامي الثقافي ( نوفل سابقاً) ورشة عمل حول ” المنهجية الجديدة لقياس الفقر الحضري ” بحضور رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى ، المسؤول عن المعهد العربي لانماء المدن الدكتور عثمان نورالحسن ، أديب نعمة من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ( الأسكوا) ،أمين عام اتحاد الغرف اللبنانية وأمين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال توفيق دبوسي ، مديرة الاتحاد المهندسة ديما الحمصي وأعضاء المجلس البلدي عمار كبارة، محمد شمسين وعمر الهوز وحشد كبير من رؤساء الجمعيات الفاعلة على الأرض وهيئات المجتمع المدني في طرابلس.بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كانت كلمة مدير مكتب التنمية في اتحاد بلديات الفيحاء الدكتور عبد الرزاق اسماعيل الذي أشار الى ظاهرة الفقر الحضري المنتشرة في كافة الدول العربية وبالتالي تأثيراتها السلبية على المجتمعات مما بات يتطلب تدخلات سريعة للحد من هذه الظاهرة . “الفقر الحضري ” عنوان كبير يتهدد مجتمعاتنا العربية ، والواقع بأنه كان لمنظمة المدن العربية دور كبير في هذا المجال حيث أعدت الخطط والمشاريع للحد من هذه الظاهرة وما ورشة عملنا اليوم الا في سبيل عرض للدراسات التي أعدت في هذا السياق لهدف ايجاد الحلول الناجعة لمشكلة الفقر في مدينة طرابلس.
كلمة المعهد العربي لانماء المدن ألقاها الدكتور عثمان نور الحسن الذي قال : نسبة الفقر مرتفعة في منطقتنا العربية، ومنذ العام 1980 والمعهد العربي والذي يعد احدى منظمات المدن العربية والتي تعنى بقضايا المدن من بيئية وانسانية ، يعمل كمستشار علمي للمدن العربية وفي عدة محاور ومنها محور ” الفقر الحضري” واستراتيجية تنمية المدن، ومحور آخر يتعلق بالأطفال والشباب والحقيقة بأن مدينة طرابلس ومعها اتحاد البلديات يحظون بالاهتمام البالغ لدى المعهد، ولدينا عدة مشاريع تنفذ فيما بيننا ولعل أهمها برنامج شبكة الأمان، وكل هذا بدعم من الاتحاد وكل الذين تعاقبوا على رئاسة البلدية.
لقد تم اختيار ثلاثة مدن عربية نواكشوط وتونس وطرابلس ونحن نشكر منظمة ” الأسكوا” والتي أعدت مؤشراً لقياس ” الفقر الحضري ” يعتبر الأول من نوعه في المنطقة العربية اذ ان كل الدراسات الموجودة اليوم لا تنقل قياسات حقيقية وواقعية للاستفادة منها في التدخلات لذا فان الحديث سيطول عن هذا المؤشر بغية الاستفادة من الخبرات على الأرض كوننا نملك الخبرة النظرية ولديكم كجمعيات فاعلة على الأرض الخبرات العملية وفي النهاية فان هذا المؤشر سيوضع في متناول يد الرئيس الغزال بغية الاستفادة منه على صعيد تنمية المدينة على كافة الصعد الحياتية.
كلمة الأسكوا ألقاها الأستاذ أديب نعمة الذي رأى بأن لهذا اللقاء أهمية كبرى كونه سيضع النتائج الأولية لدراسة أعدت في أواخر العام 2011 لقياس الفقر الحضري، الهدف من هذه الدراسة مزدوج ليس فقط دراسة الفقر في مدينة طرابلس وانما اقتراح دليل لقياس الفقر الحضري شرطه الأساسي أن يكون بسيطاً وغير مكلف ويمكن للبلدية والمرصد الحضري الاستفادة منه عبر تنفيذه بشكل متكامل ومستمر دون أي كلفة. الموضوع هام نظراً للدراسة الميدانية التي نفدت والتي تظهر نسب الفقر في كافة أحياء المدينة ، وهذا الجهد مبني على أعمال سابقة قامت بها البلدية وبعض النشطاء في هذا المجال ، وبالطبع فان نتائج مؤسفة للغاية توصلنا اليها في نهاية الدراسة الدراسة التي سنعرضها ستتضمن دليل يقيس فقر الدخل من دون بيانات والدليل الآخر يؤشر الى الميادين والقطاعات وبالتالي السياسات ، بمعنى انها نتائج أولية وغير نهائية. ما سنعرضه اليوم يعد تقريراً واضحاً بمقدور كل الناس قراءته وباذن الله سنعتمد على شراكتنا القائمة مع المعهد العربي بغية الوصول الى الحلول المرجوة من أجل تحسين الوضع سيما على صعيد مدينة طرابلس والتي تعاني من الفقر الشديد مما ينعكس سلباً على السلم الأهلي.
ثم كانت مداخلة لرئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ال>ي لفت الى أهمية الانصهار في حمل وجع المدينة، شاكراً للمعهد العربي الوقوف الى جانب طرابلس وقال: معالجة الفقر يؤكد طبيعة عملنا، المؤشرات تحتاج الى الوقت والجهد بغية التنفيذ، وليست كثرة المقاييس توصل الى النجاح المطلوب، بل ان هذه المقاييس لا بد من أن تنطلق من توجه استراتيجي وفي استراتيجية الفيحاء كان التوجه نحو معالجة الفقر ليس عن طريق تقديم المساعدة للفقير وانما من خلال السعي الدؤوب لتنفيذ مشاريع من شأنها تحسين مستوى المواطنين وبالتالي محاولة معالجة مشكلة الفقر بشكل جذري، نريد أن نرتقي بالمواطن الى مرحلة الاكتفاء الذاتي الذي يؤهله الحفاظ على نفسه ، وفي الاتحاد نحرص أن تكون مروحة التنمية شاملة كاملة لذلك نحرص على توثيق التعاون من أجل الخير .
وأشار الغزال الى برنامج شبكة الأمان الذي نفذته البلدية مع المعهد العربي والذي فتح المجالات واسعة أمام السيدات في سبيل انجاح هذه المقاييس وايجاد فرص العمل. مسؤولياتنا كاتحاد تتركز حول عشوائيات الفقر القائمة، ويحذ في أنفسنا أن حالات الفقر في ازدياد مستمر، بحيث بات طابع المدينة ” العشوائية السائدة” علينا السعي من أجل تغيير الثقافة السائدة في مجتمعاتنا حتى ان الفقر قد أثر على تعاطي الأغنياء مع الفقراء في مدينتنا وهذا ما يصعب واقع مجتمعنا.
وبعد حفل الافتتاح كانت الجلسة الثانية قدمت لها مديرة الاتحاد المهندسة ديما الحمصي والتي ركزت فيها على أهمية هذه الدراسة وما يمكن أن تقدمه من تسهيلات للاتحاد والذي يسعى جاهداً الى تأمين التمويل في سبيل دعم المشاريع التي من شأنها النهوض بمدن الفيحاء مشيرة الى ضرورة الاستفادة من كل ما تقدم على صعيد مركز رصد البيئة في الاتحاد.
ثم تم عرض الدراسة المعدة من قبل ” الأسكوا” والتي أشارت الى حجم الفقر في مدينة طرابلس على كافة المستويات وتفاوته بين شارع وآخر لتظهر الدراسة بأن مناطق التبانة والسويقة من أكثر المناطق وأشدها فقراً وهي اذا ما استمرت على هذا المنوال فانها ستنذر بعاقبة وخيمة على المجتمع اللبناني ككل وليس طرابلس فحسب. في مجال التعليم أشارت الدراسة الى أن نسبة الأمية في المدينة تبلغ 11% في طرابلس، التبانة 19% ، زيتون طرابلس 12%، زيتون شمال طرابلس 9%، المدينة القديمة 13%. نسبة الجامعيين تشكل ربع السكان في المدينة وهم يتوزعون في بساتين طرابلس ( الضم والفرز) والشوارع الجديدة ومنطقة الميناء وتقل النسبة في الأحياء الداخلية والمناطق الأسوأ التبانة والسويقة.
وأشارت الدراسة الى أن منطقة أبي سمراء باتت من المناطق الأكثر عشوائية نظراً للنزوح الكثيف اليها مما يضعها ضمن المناطق الأكثر فقراً في المدينة .
وتشير الدراسة الى أن نسبة 65% من الطلاب يتوجهون نحو المدارس الرسمية ، و30 % نحو المدارس الخاصة وكلما اتجهنا نحو المناطق الفقيرة تكون النسبة للتعليم الرسمي. طبعاً تختلف نسبة الالتحاق بالمدارس الرسمية والخاصة حسب الأحياء.
في مجال الصحة تشير الدراسة الى أن 73 % من اسر طرابلس ليس لديهم تأمين صحي في حين أن النسبة الوطنية ككل هي 52% والأخطر أن هذه النسبة ترتفع في منطقتي التبانة والسويقة لتصل الى 90 % مما يعني بأن الأزمة كبيرة وحقيقية والملفت في هذه الدراسة أن هناك 10% من نسبة الولادات تتم في المنزل وهي نسبة صاعقة وطبعاً هي تختص بالتبانة والسويقة وبعض أحياء الميناء. ولفتت الدراسة الى أن 51% من المواطنين يتلقون علاجاتهم الاستشفائية في المستشفيات الحكومية و35% في المستشفيات الخاصة.
في مجال مياه الشرب أكدت الدراسة على 70 % من الناس يشربون من مياه الشبكة الرسمية نظراً لعدم قدرتهم على شراء المياه المعدنية مما يتطلب ضرورة الحفاظ ومراقبة مياه الشبكة بشكل مستمر.
وعن شروط السكن أكدت الدراسة أن هناك نسبة 20% من السكان لا يملكون وسائل التدفئة في منازلهم وأعلى نسبة هي في الأحياء الفقيرة. وعن الهاتف تقول الدراسة بأن هناك نسبة مرتفعة للهواتف تشير الى 43% من السكان لديهم الهاتف الأرضي و 85 % هاتف خليوي.
وعن مؤشرات النشاط الاقتصادي تفيد الدراسة بأن نسبة الأسر التي يقل دخلها عن 750 ألف ليرة لبنانية هي 25 % أما من هو دخله فوق الأربعة ملايين ليرة لا يتجاوز 5% .
باختصار ان نسبة الفقر بحسب دليل الحرمان الحضري المقترح أثبتت الدراسات أنها الأكثر ارتفاعاً في التبانة والمدينة القديمة.
ومن ثم كانت مداخلات للمشاركين في الورشة تناولت أبرز القضايا الحياتية الملحة وامكانية ايجاد الحلول الناجعة لها.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development