ثقافة

الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان ( أوسيب لبنان )

يستنكر تصاعد الاعتداءات الاقتصادية والامنية على الجسم الاعلامي يستنكر الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان ( أوسيب لبنان ) ما تعرض  له الجسم الاعلامي  والحريات الاساسية  من انتهاكات واعتداءات  متكررة، طاولت في الاسابيع الماضية، تحت اشكال مختلفة ، افرادا ومؤسسات ودور عبادة ،  مستهدفة ضرب ما يتميز  به لبنان  عن  غيره من بلدان المنطقة ، وحيث تسيطر الاحادية في السلطة والكلمة  ، مقابل ما يزال يتمتع  به  لبنان  من تنوع في الصوت والصورة والكلمة، وذلك على الرغم مما يعتريه من نقاط ضعف لا بد من ان يتغلب عليها بفضل وعي مسؤوليه وبنيه  وتصميمهم على عدم افلات زمام الامور من ايديهم لصالح تيارات مستوردة تتضارب اهدافها وقيمها مع اسس لبنان ورسالته السامية ، القائمة على الحريات الديقراطية وحقوق الانسان.
١- من هذا المنطلق ينظر الاتحاد بعين القلق الشديد الى ما يتعرض له مئات الزملاء والزميلات وعائلاتهم من محاولات لتجريدهم من كامل حقوقهم المهنية والمعيشية  ، وذلك في اجراء تعسفي غير مسبوق ، كما يبدو ، من قبل الشركة الاعلامية المتعاقدين معها (وحدة PAC للإنتاج في لبنان) .
إن أوسيب  لبنان ، الذي  يهمه تغليب جانب الانسانية  والعدالة على الآلة ورأس المال ، في مثل هذه الحالات المرشحة للتكرار في ظل الانظمة  القائمة  ،  يعلن تضامنه مع الزميلات والزملاء المهددين استنسابيا بفقدان وظائفهم ، مناشدا  المسؤولين في الشركة المذكورة  والدولة اللبنانية  بالا ينتقصوا من حقوق  اهل  الاعلام  او يستخفوا بمصائرهم  ، بل ان ينصفوهم وفق ما تقتضيه القوانين العادلة بعيدا عن المحسوبيات والضعف امام جبروت المال والهيمنة العولمية ، اخذين بالاعتبار الظروف المعيشية الخانقة الراهنة ، وذلك منعا لكي يؤسس الظلم ، في حال وقوعه بغفلة من المسؤولية والعدالة  ،  سابقة خطيرة  قد تنسحب في المستقبل القريب على حالات اخرى عديدة غيرها قد تصيب الجسم الاعلامي اللبناني.
٢- من جهة اخرى يشغل بال أوسيب لبنان ان تعود الى الساحة اللبنانية مشاهد الاغتيالات السياسية والفكرية ، حيث يصبح رجال السياسة واهل القلم  والراي خصوصا  اهدافا سهلة  المنال من قبل عصابات تنشأ في ظل الميليشيات والاحزاب ذات الايديولوجيات القائمة على مبادىء القمع الجسدي والثقافي والديني والعنصري ، والتي غالبا ما تكون مستوردة من الانظمة المستبدة ، حيث لا مكان لتنوع الراي والفكر والمعتقد الديني ، فتصبح اماكن عبادتنا ومؤسساتنا الاعلامية والثقافية  واهلها  وشخصياتنا السياسية ، اهدافا رئيسية لها .
في هذا الصدد لا يسعنا الا ان نستنكر شديد الاستنكار محاولة  اغتيال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع والاعلامي الشاب مصطفى جحا الابن ، بعد مرور عشرين سنة على اغتيال مصطفى جحا الاب ، وبعد اسابيع من محاولة الابن  اعادة اصدار مؤلفات والده المفكر اللبناني  الذي عرف بقلمه الحر  في قول ما يعتبره حقيقة.
انها لجريمة ثقيلة ومضاعفة  لا تغتفر ان يلاحق اعداء الفكر الحر ضحاياهم  من جيل  الاباء  الى جيل الابناء،  لا سيما اذا كان هؤلاء ممن نجوا من الموت اطفالا  وهم في طريقهم الى المدرسة .   
لذلك اننا اذ نهنئ الزميل مصطفى الابن على نجاته بالسلامة ، نؤكد على قدسية حماية الفكر الحر والاعلام الحر ، اللذين لا معنى  للبنان من دونهما .
– كما نهيب في الختام بالسلطات الامنية  عدم اهمال هذه القضية الجوهرية  ، على غرار كل القضايا المشابهة ، حيث يبدو الانحياز  في المواجهة  الدائرة  بين حملة  السلاح العشوائي وغير الشرعي،  من جهة، وحملة  القلم من جهة اخرى ، انحيازا  عادلا ومطلوبا ، مؤكدين للمسؤولين في المؤسسات الامنية والقضائية  ثقة  الاجيال اللبنانية الجديدة بها  من اجل ربيع لبناني حقيقي يكونون هم في طليعة صانعيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى