المقالات

هل لمعارضة مشتتة ان تفرض شروطها ؟ بقلم : حسان الحسن

يوماً بعد يوم يؤشر الحراك السياسي في داخل سورية وخارجها، كذلك الوقائع الميدانية إلى قرب إنتهاء الأزمة السورية التي دخل العدو الإسرائيلي على خطها في الأيام القليلة الفائتة بالتنسيق مع واشنطن صاحبة القرار في تأجيج الصراع في سورية، بحسب “نيويورك تايمز” الأميركية التي كشفت بدورها أن “إسرائيل” أبلغت الإدارة الأميركية مسبقاً أنها ستشن غارةً على مركز للبحوث العملية تابع للجيش السوري في ريف دمشق، في دلالة واضحةٍ أنها تحاول أن تفرض نفسها كلاعبٍ مباشرٍ في أي تسويةٍ دولية ٍمرتقبةٍ للأزمة السورية ستنعكس نتائجها حتماً على الوضع في المنطقة باثرها، خصوصاً في شأن رسم علاقة سورية الجديدة مع إيران وحزب الله، لاسيما أن المركز المستهدف ليس ذات أهمية استراتيجيةٍ كبيرة على ما أكد مرجع سوري واسع الاطلاع لـ “موقع المرده”، معتبراً أن هدف الغارة، هو سياسي محض، لمحاولة فرض شروط “إسرائيل” في التسوية المرتقبة التي بدأت تلوح في الأفق القريب على حد قول المرجع.

وفي شأن الوضع الميداني، تشير معظم التقارير الصحافية الغربية إلى أن المجموعات الإرهابية المسلحة على وشك الإنهيار، بفعل الضربات التي تلقتها على يد الجيش السوري الذي بات ممسكاً بغالبية الأراضي السورية، وهذا ما أقر به الموفد الأممي الى سورية الأخضر الإبراهيمي في مجلس الأمن في الأيام القليلة الفائتة، إضافة الى التحذيرات الدولية وخصوصاً الفرنسية من تنامي المجموعات التكفيرية في المنطقة وإمكان استيلائها على الحكم في دمشق، الأمر الذي يؤشر إلى أن هناك  تغييراً  في السياسية الفرنسية حيال ما يحدث في سورية، خصوصاً بعد سيطرة المجموعات المتطرفة على شمال مالي.

أما في شأن إستضافة باريس لمؤتمر “مجلس الدوحة” ورعايتها له مؤخراً، فيأتي ذلك وفي سياق تجميع الأوراق في مرحلة ما قبل نضوج التسوية، في محاولةٍ لتعزيز النفوذ الفرنسي في المنطقة من خلال المجلس المذكور بعد فقدانه الرعاية الأميركية التي يبدو أنها لم تعلق آمالاً عليه في تحقيق أي إنجازٍ ميداني أو سياسيٍ في الداخل السوري.

من هنا جاء طرح رئيس “الإئتلاف السوري المعارض” احمد معاذ الخطيب للحوار مع الحكم في دمشق، بعد تيقنه يتخلي الغرب عن “المعارضة السورية”، ولو حتى تراجع الخطيب عن طرح تحت وطأة ضغوطٍ اقليمية فيما بعد.

وفي الصدد، جزّم مصدر سوري معارض أن طرح الخطيب  للحوار مع السلطة لا يمكن أن يأتي إلا بعد مراجعة قيادة تنظيم “الأخوان المسلمين”، التي بدأت على ما يبدو تفقد الثقة بإدارتها الخارجية، وإلا لما طرح الخطيب الحوار على حد قول المصدر.

وعن مؤتمر جنيف الذي دعت إليه هيئة التنسيق الوطني ، فانعقد برئاسة هيثم المناع  في حضور بعض الشخصيات القريبة من الحكم  كعضو مجلس الشعب ماريا سعاده، وغياب صقور “الهيئة”  الذين لم يستحصلوا على تأشيرات دخول إلى الاراضي السويسرية من اجل إفشال المؤتمر على ما تؤكد مصادر “الهيئة ، ولم يفض هذا المؤتمر باي جديد، سوى الاستمرار بالدعوة الى الحوار والتغيير السلمي.

في المحصلة، أمام هذه الوقائع الميدانية والمعطيات السياسية ، لاريب أن الدولة السورية لا تزال الطرف الأقوى في المعادلة، وبالتالي لن يكون حل الأزمة إلا وفقاً للأطر التي حددها الرئيس بشار الأسد، فهل يمكن لمعارضة مشتته أن تنتصر وتفرض شروطها؟!.

المصدر: خاص  موقع المرده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى