المقالات

هل من مجيب – بقلم: عماد العيسى

اخيرآ انتهت الانتخابات النيابية في لبنان  بنتيجة مدوية على صعيد المعارضة بشكل عام  , والمعارضة السنية بشكل خاص . دعونا نعود قليلا الى الوراء لنتذكر واياكم ماذا جرى من احداث ساهمت بشكل اساسي بهذه النتيجة ان كان على الصعيد الامني وحكما على الصعيد السياسي . فعلى الصعيد الامني وهذا هو الاساس حصلت اشكالات امنية في عدة مناطق تبين انها اساسية من الناحية الانتخابية , ففي بيروت وتحديدآ في 7 ايار حصلت المشكلة الكبرى على المستوى السني وهذه وجهة نظر الطائفة السنية في لبنان , واللهم اعلم من هو المشترك الفعلي بما جرى , وهو ما  اعتبراستهداف للطائفة السنية في بيروت ولبنان ,  وبالتالي يجب الانتقام , ومن ثم حصل ما حصل في البقاع وقيل يومها انه انتقام لما جرى في بيروت , ومن المفارقات انه وبنفس الوقت وقعت الاشكالات الامنية في طرابلس بين  الطائفة العلوية والطائفة السنية , وذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والقتلى والجرحى , وما زالت هذه الجروح جميعآ لم تندمل , ومن الواضح بأن هذا هو المطلوب , ولكن دعونا نعود قليلآ الى ما جرى في بيروت في 7 ايار ولنقم بجردة حساب بسيطة , على الصعيد الامني كان هناك خسارة واضحة وجلية لما سمي يومها ( فريق الموالاة ) وتمثل بالسيطرة العسكرية الكاملة على بيروت الغربية تحديدا , ومن المعروف انها المناطق السنية الاكثر شعبية لتيار المستقبل .

وهنا السؤال الاول من المستفيد الاول لما جرى في بيروت والنتائج واضحة على المستوى الانتخابي ؟؟؟

اما على صعيد ما جرى في البقاع فلا يوجد منتصر عسكريآ من خلال المعارك التي افتعلت تحديدا في مناطق ثعلبايا وسعد نايل وبرالياس وكل هذه المناطق التي يوجد فيها سنة وشيعة, وتحديدا في قضاء زحلة الانتخابي والجميع يعلم ان بيضة القبان في ذلك القضاء الانتخابي هم الطائفة السنة .

السؤال من افتعل تلك المشاكل ومن هو المستفيد ؟؟؟

اما طرابلس والشمال فحدث ولا حرج , فالمشهد لا يختلف كثيرآ عن ما جرى في بيروت والبقاع مع فارق بسيط , ان قوى المعارضة السنية وجدت نفسها ملزمة بالدخول في النفق المظلم الذي تم حفره , ولم يستطيعوا الخروج منه لعدة اسباب من اهمها تداخل المناطق الشعبية لتلك الاحداث وبألتالي كانوا كمن يبلع الموس على ال…. فأن تخلوا عن مؤيديهم في تلك المناطق وهم كثر , فسيكون الخيار لتلك الشريحة الذهاب الى الطرف الاخر اي الطائفة السنية الموالية من اجل المحافظة على الحياة وعلى ما اعتقد لا يوجد اغلى من الحياة ,  تجدر الاشارة هنا الى ان هذا الطرف الآخر هو مشترك بشكل فعلي واساسي في تلك الاحداث ,

وهنا السؤال الآخرمن افتعل تلك الاحداث ومن هو المستفيد ايضآ ؟؟؟

اما عكار الابية فحدث ولا حرج فهي تأثرت بشكل فعلي واساسي بالجوالمفتعل  والذي كان سائدآ في كل المناطق على المستوى الامني تحديدآ , مع الاخذ بعين الاعتبار ان سنة عكار هم من اعتبر مستهدفآ باحداث 7 ايار لسبب واحد وبسيط ( ان معظم الذين كانوا متواجدين مع الشركات الامنية في بيروت هم من سنة عكار )

هنا السؤال ايضا من المستفيد  في عكار من ما جرى من احداث مؤلمة ان كان في بيروت او في الشمال عموما وطرابلس خصوصآ ؟؟؟

بقية اشارة اخيرة , ان الفائز من نتيجة الانتخابات النيابية هم في الطليعة الطائفة الشيعية ممثلة بحزب الله وحركة امل , والفائز الثاني هو العماد ميشال عون من خلال ما حصده من مقاعد نيابية مسيحية مارونية , والفائز الثالث هو تيار المستقبل وعلى رأسه الشيخ سعد الدين الحريري وما يمثل على صعيد الطائفة السنية . اما الخاسر الأول والأكبر والأوحد فهم المعارضة السنية في لبنان كل لبنان .

السؤال الأخير من المستفيد على الصعيد الانتخابي النيابي بعد كل ما جرى من احداث امنية ؟؟؟

وهل من مجيب ؟؟؟

IMAD002@ HOTMAIL.COM عماد العيسى …….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى