المقالات

“الصهر المعطل” حجة واهية والهدف محاصرة حزب الله بقلم: حسان الحسن

لا يزال حال المرواحة الحكومية على حاله، وسط إتهامات متبادلة من فريقي الأكثرية والأقلية بتعطيل تشكيل الحكومة المقبلة، تارةً بحجة “الصهر المعطل” وتارةً أخرى بسبب الإرتباك الذي يعانيه ما تبقى من فريق الأكثرية.
وفي هذا الصدد، أكد مرجع معارض أن أسباب الأزمة الحكومية الراهنة هي تراجع الأغلبية عن طرح صيغة 15 -10 –5، بعد إلى الإنقلاب الجنبلاطي، وتلبيةَ لرغبة عربيةٍ- أميركيةٍ متناغمة مع مواقف بعض الدول الأوروبية، الداعية إلى إقصاء حزب الله عن الحكومة، لأنها تعتبر من خلال ذلك أنها حققت خطوة في محاولة تحجيم الحزب، تمهيداً  لتحقيق السلام الذي تطمح إليه “إسرائيل”، بعد أن تكون استراحت من أي خطرٍ يتهددها.
ولفت المرجع إلى أن هناك تخوفاً أميركياً- “إسرائيلياُ” من أن ينسحب نموذج المقاومة إلى الدول العربية، بعدما أثبت نجاحه في التصدي لأعمال “إسرائيل العدوانية”، ولانه أسقط المقولة الشهيرة: “الجيش الذي لا يقهر”.
واعتبر المرجع أن ما يسمى بعقدة الصهر المعطل ما هو إلا حجةً واهيةً، يتلطى وارءها ما تبقى من الفريق الأكثري، ومحاولة لتأليب الرأي العام اللبناني ضد العماد ميشال عون، الداعم لخط المقاومة، والرافض والمتصدي  لتوطين الفلسطينيين في لبنان، محذراً من ضرب الحال اللبنانية المؤيدة للمقاومة.
وعن كلام الفريق الأكثري عن دور سورية في تعطيل التشكيل، أكد المرجع أن دمشق تؤيد الاسراع في تشكيل الحكومة، ولم تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، لافتاً إلى أن أكبر دليل الى ذلك عدم تدخلها في الانتخابات النيابية الأخيرة، بشهادة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وفي السياق عينه حذّر المرجع من خصخصة القاطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن طرح هذه المسالة جديد- قديم يهدف إلى السيطرة على موارد الإنتاج اللبناني، تمهيداً لفرض قراراتٍ جائرة على لبنان وفي طليعتها التوطين وضرب سلاح المقاومة، مشيراً إلى أن معظم الدول تعمل راهناً على استعادة قطاعاتها المخصخصة، وينطبق المثل الشعبي على ما تبقى من الفريق الأكثري اليوم “رايحين على الحج والناس راجعة”.
واستغرب المرجع عدم متابعة الأجهزة الأمنية في كشف وتوقيف شبكات التجسس “الإسرائيلية”، محذراً من دورٍ ما لهذه الشبكات، خصوصاً بعد صدور تقرير “ديرشبيغل”، وإمكان اعتماده من المحكمة الدولية في حال كان هناك ثمة نيات عدوانية تجاه لبنان، معتبراً أن السبب في عدم استكمال ملاحقة هذه الشبكات، هو فوز الأكثرية في الإنتخابات مجدداً، وبالتالي تمكنها من الامساك ببعض الاجهزة الامنية، وعدم قدرة الفريق الآخر على محاسبة قادة هذه الأجهزة.
ورأى المرجع أن كل المسائل الآنفة الذكر تصب في خانةٍ واحدةٍ، وهي استهداف المقاومة والحال اللبنانية المؤيدة لها.
وفي شأن الإتصالات بين الرئيس المكلف سعد الحريري وبعض أطراف المعارضة لحلحلة العقدة الحكومية، كشف مصدر مطلع على هذه الإتصالات إن حزب الله أكد خلال لقاء المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل بالرئيس الحريري على حرص الحزب على رفض القطيعة مع الحريري.
وأشار المصدر إلى أن خليل طرح على الحريري سؤالا أساسياً حول الإزدواجية في الكلام السياسي للـ “المستقبل” واعتماده لهجة تهدئه وتصعيد في آنٍ تجاه الحزب، خصوصاً بعد الكلام الناري الذي أطلقه النائب السابق مصطفى علوش حول سعي الحزب إلى إنشاء خلايا مسلحة في طرابلس.
وأعلن المصدر أن خليل لمس من الحريري تجاوباً لوقف الحملات الإعلامية، كما وعد بإجراء اتصالاتٍ جديدةٍ في سبيل تسريع تشكيل الحكومة. فهل سيجيب الحريري على الأسئلة المطروحة عليه، خصوصاً لجهة تحديد موعد نهائي لتقديم الصيغة الحكومية إلى رئيس الجمهورية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى