الأخبار اللبنانية

بهدف الحد من الإنتهاكات البيئية لـ “نهر أبو علي” والمحافظة عليه كإرث جمالي وتاريخي لطرابلس:

“مؤسسة الصفدي” تطلق مشروعها الجديد “صرخة نهر” الفائز في برنامج منح “فورد” للمحافظة على البيئة 2013 لمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أطلقت “مؤسسة الصفدي” مشروعها الجديد “صرخة نهر”، الهادف إلى الحد من الانتهاكات البيئية على “نهر أبو علي” للمحافظة عليه كإرث جمالي وتاريخي لمدينة طرابلس، وذلك بعد أن اختير مشروع المؤسسة من بين المشاريع الفائزة في برنامج “منح المحافظة على البيئة 2013″، الذي تموله شركة فورد الشرق الأوسط.
ويعتبر المدير العام لمؤسسة الصفدي رياض علم الدين أن الإعلان عن المشروع يأتي بالتزامن مع احتفال العالم بيوم البيئة، والتي نوليها الاهتمام الكبير في برامجنا التنموية، نظراً لأهمية الحفاظ على البيئة كعنصر أساسي في حياة الإنسان، خاصة في ظل ما يتهدد مناطقنا وثرواتنا البيئية من أخطار، ولكونه ينسجم بشكل مباشر مع سياسة المؤسسة لجهة التوعية والتمكين المجتمعي بكافة أبعاده وبالأخص البعد البيئي. وقال: إن هذا المشروع البيئي هو الثاني في إطار التعاون المثمر مع شركة فورد التي نقدر جهودها الحثيثة في سبيل دعم كل مشروع بيئي يسعى لإحداث تغيير في المجتمع، وأكد أن الاعتماد الكبير في هذا المشروع سيكون على مدى تجاوب السكان المحليين والمتطوعين والجهات المعنية. أما عن أسباب اختيار “نهر أبو علي” لتنفيذ المشروع، قال علم الدين: تكمن رمزية هذا النهر كونه يعد أحد أنهر لبنان العريقة في عاصمة  لبنان الشمالي، وهو يمثّل شرياناً حيوياً على مختلف الاصعدة البيئية، الجمالية والتاريخية في المدينة، كما انه في الوقت نفسه من أكثر الانهر عرضة للانتهاكات البيئية المرتبطة بموقعه في قلب مدينة مهمّشة، فهو محاط باحياء مقتظّة بسكان غارقين في اعباء المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والامنية. اضف الى ذلك، كونه أصبح مكباً للنفايات المتنوعة ومصباً للصرف الصحي رغم أهميته الجمالية والسياحية والتاريخية”.

أما عن تفاصيل وأهداف المشروع، تقول مديرة قطاع التنمية الاجتماعية د. سميرة بغدادي: سوف يعمل المشروع على استكمال مشروع “النادي البيئي” و”الشرطي البيئي” وتوسيع مفهوم المشاركة الفعالة للمجتمع المحلي لتغيير الواقع البيئي من خلال تشكيل مجموعة من السكان وتوعيتهم على حجم الاضرار البيئية والصحية التي ستصيبهم أولاً، اذ انهم المتضررون الاكثر تأثراً بتدهور وضع النهر وتمكينهم ليصبحوا العين الساهرة الراصدة لهذه الانتهاكات والمحرّكين للموارد والحلول والقوة الضاغطة للمراقبة والمتابعة مع المعنيين بالاضافة الى تطوير عمل هذه المجموعة، بالتعاون مع مجموعة الشرطي البيئي، لإعادة احياء الذاكرة الجماعية للنهر وتعزيز قيمته التاريخية من خلال نشر الوعي بين بقية السكان وحثهم على اعتماد ممارسات بيئية صديقة تحافظ عليه وبالتالي تحافظ على هوّيتهم وتاريخهم وعراقتهم. وقالت: هذا بالاضافة الى ضرورة تحريك الجهات الاكثر تأثيراً في الحدّ من هذه الانتهاكات واهمّها البلدية واللجان المعنية فيها لحثهم على لعب دورهم والمشاركة في ايجاد حلول عملية تخفّف من تلوّث النهر وتعيد له رونقه.
ولفتت إلى ان فكرة المشروع تستند الى مبدأ “التعليم البيئي” بهدف الحفاظ على مرفق بيئي له قيمة جمالية وتاريخية يمكنها ان تساهم في نهضة مدينة طرابلس وتحسين صورتها كمدينة عريقة. واكدت اعتماد المشروع على فكرة تعزيز مشاركة السكان في تحسين محيطهم ومصالحتهم مع الاطار الحياتي من خلال تشكيل مجموعات داعمة وتمكينها (تدريب/تطبيق) من لعب دورها في المحافظة على القيمة البيئية والتاريخية “شبيبة النهر” و “الشرطي البيئي” و “الهيئة الصديقة للنهر”. وعولت بغدادي على الادوات المبتكرة في التعليم البيئي ونشر الوعي البيئي والتي تعتمد على تنشيط الذاكرة الجماعية من خلال حثّ المجموعتين على اجراء ابحاث بطرق مختلفة عن تاريخ النهر بما ينمي لديهم مهارات التواصل خاصة في المقابلات والزيارات لجمع المعلومات عن النهر. وختمت بالقول: هناك ميزة أخرى تكمن في استخدام الفنون لايصال الافكار(التصوير الفوتوغرافي، التصميم الفني-الذاكرة الجماعية، وابتكار ورسم القصص المصوّرة).
الجدير بالذكر، أن فريق عمل مشروع “صرخة نهر”، يعمل حالياً على استقطاب مجموعة من الشباب (20) من الإناث والذكور، تتراوح أعمارهم بين 18-35 سنة ومن القاطنين على ضفاف النهر، وذلك بالتوازي مع العمل على إعداد الدورة التدريبية الأولى ضمن تدريبات المشروع، والتي تستهدف مجموعة شبيبة النهر، حيث سيتدربون على: العمل التطوعي، المواطنية، العمل ضمن الفريق، ومسؤولية السكان تجاه الإطار الحياتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى