المقابلات

معرض الكتاب الاربعون تظاهرة ثقافية كبيرة على أرض معرض رشيد كرامي الدولي

الفري: معرض الكتاب حرك الدورة ا لاقتصادية الراكدة في طرابلس والشمال

افتتحت الرابطة الثقافية في طرابلس معرض الكتاب الاربعون في معرض رشيد كرامي الدولي برعاية دولة الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالدكتور عبد الاله ميقاتي  متحدية كل الصعوبات والعقبات المادية من جهة والأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها مدينة طرابلس من جهة أخرى. وقد فوجئ كثيرين بهذه الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها الرابطة في ظل الظروف العصيبة التي تخيم على طرابلس ولبنان والمنطقة، إذ أنها تنظم معرضا يواكبه نشاطًا ثقافيًا لمدة إثني عشر يومًا من الساعة الرابعة عصرًا وحتى التاسعةة مساءً,
وعلى مساحة تمتد إلى ما يقارب 5000 آلاف متر مربع وعدد مشاركين يصل إلى ما يقارب 100 مؤسسة متنوعة منها دور النشر والمكتبات والمؤسسات التربوية والهيئات والجمعيات الثقافية والاجتماعية، حيث استطاعت الرابطة أن تجمع عدد كبير من المشاركين على اختلاف إنتمائاتهم السياسية والحزبية والطائفية تحت سقف واحد وضمن نشاط مشترك جامع.

بناء عليه كان لابد من لقاء مع رئيس الرابطة الثقافية الاستاذ رامز الفري للحديث عن المعرض والتحضيرات لهذا العام والذي قال:
معرض الكتاب الاربعون 2014  يشكل  مهرجانا للثقافة والحرية والابداع, وتظاهرة اقتصادية  – اجتماعية – راقية , نرجو من خلالها المساهمة في تحريك عجلة الدورة الاقتصادية الراكدة في طرابلس والشمال.
ولاشك انا  معرضنا اليوم ياتي متزامنا مع توتر محلي واقليمي حاد, وفي ظل مرحلة يسودها غيوم سجالاتنا الداخلية, وانعكاسات ازمتنا الاقتصادية الحادة , فان خيارنا , رغم الصعوبات والمعيقات كان ان يستمر معرضنا السنوي فسحة امل ورجاء.

كيف تجرأتم على هذه الخطوة وأنتم تعلمون بأن الأوضاع في المدينة غير مستقرة ومعرضة في أية لحظة للإنفجار؟

–    إن إرادتنا قوية ومؤمنين بضرورة الاستمرار بالعمل مهما كانت الظروف والمصاعب وعندما اتخذنا قرارنا بالسير هذا العام بالمعرض أخذنا بعين الاعتبار بأنه من الممكن أن لا يتجاوب معنا عدد كبير من المشاركين وبالرغم من ذلك أصرينا على السير بتنظيم المعرض مهما كان العدد اذ اننا آخذين عهدًا على أنفسنا أن لا نتوقف عن تنظيم النشاطات مهما كانت الظروف .
هناك من يقول بأن عدد المكتبات المشاركة خجولاً فما ردك على هذا الأمر؟
–    إن هذا التساؤل نسمعه كل عام تقريبًا ولكن أنا أريد أن أذكر المتسائلين بأن وضع المدينة للأسف يتراجع كل عام عن العام الذي قبله والجميع من أهل المدينة يعلم علم اليقين بأن لا أحد يأتي من خارج المدينة وحتى ولو بزيارة خاطفة فكيف يريدون من دور النشر اللبنانية والعربية المشاركة في المعرض بصورة مباشرة.
ولكن المكتبات الموجودة تعرض ضمن أجنحتها إصدارات لعشرات دور النشر اللبنانية والعربية.
لأن العارض الذي يريد أن يشارك من خارج المدينة بالإضافة إلى تخوفه من الوضع الأمني في المدينة يترتب عليه كلفة إيجار الجناح وكلفة نقل بضائع وكلفة موظفين داخل الجناح وكلفة الإقامة في المدينة لمدة أسبوعين على الأقل وبالتالي سيتحمل أعباء مادية كبيرة لذلك يفضل أن يرسل إصداراته إلى أي مكتبة محلية مشاركة في المعرض مما يوفر عليه كل هذه التكاليف.

ما هي التحسينات التي قمتم بها هذا العام؟
–    بالفعل نحن قمنا بكل ما بوسعنا وضمن إمكانياتنا المتواضعة لتحسين التجهيزات بالمعرض من حيث الموكيت والأجنحة المستعملة كلها جديدة وعلى مستوى عالي من الجودة وتجهيزات الصوت والإنارة والتجديد في الحملة الإعلانية، اما بالنسبة لاجهزة التكييف فقد عمدنا الىى استئجار مكيفات نقالة هذا العام لتساعد على تلطيف الاجواء
ما دور مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي في مساعدتكم ولماذا لم يبادر إلى تصليح أجهزة التكييف؟
–    بكل صراحة لقد عقدنا اجتماعات متكررة مع رئيس مجلس الإدارة الأستاذ حسام قبيطر والمدير العام انطوان ابو رضى والاعضاء  وشرحنا له كل المعوقات التي تواجهنا كل عام في المعرض
وكلمة حق تقال بأنهم كانو متجاوبون إلى أقصى حد وطلبو من الموظفين المختصين بالمباشرة فورًابكل ما طالبنا به ولكن ضمن إمكانات المعرض المتاحة , واجهزة التكييف تتطلب ميزانية ضخمة غير مؤمنة لدى ادارة المعرض.
هل هناك أنشطة مواكبة على هامش المعرض؟
–    بالطبع هناك عدد كبير من الأنشطة مثل الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والفنية والإنشادية إضافة إلى توقيع ما يقارب ثلاثون إصدارًا جديدًا خلال فترة المعرض.
كلمة أخيرة:
بالختام أريد أن أكون متفائلاً وأن أنظر بإيجابية إلى هذا الحدث الثقافي الكبير، رغم كل المعوقات والمصاعب التي تواجهه ورغم كل الأوضاع السياسية والأمنية والاجتماعية السيئة التي تمر بها طرابلس وأريد أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من بادر إلى الإشتراك في هذا المعرض رغم الظروف الصعبة.
وأريد أن أشكر مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التي أصرت على المشاركة تأكيدًا على ضرورة تكاتف المجتمع المدني فيما بينه ودعمه لأي نشاط ثقافي مميز يقام في طرابلس.
أريد أن أشكر جزيل الشكر كل من ساهم بدعم المعرض ماديًا ومعنويًا وأذكر منهم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية- مؤسسة الصفدي- غرفة التجارة والصناعة – بلدية طرابلس- صالون فضيلة فتال الأدبي- شركة عبد الرحمن الحلاب وأولاده- شركة الكمالي- اكاديمية الامين الدولية – اذاعة طريق الارتقاء – جريدة التمدن – اذاعة الفجر.

حاوره غسان حلواني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى