ثقافة

فلسطين في السينما الجديدة 2010 على مسرح “مركز الصفدي الثقافي:

إلى أبي” لعبد العزيز شحادة و”المر والرمان” لنجوى النجار حصة طرابلس من المهرجان نظمت الحملة الأهلية الفلسطينية لاحتفالية “القدس عاصمة الثقافة العربية-لبنان” بالتعاون مع “مركز الجنى”، و”مؤسسة الصفدي” عرضين متتاليين لفيليمين فلسطينيين (“إلى أبي” للمخرج عبد السلام شحادة، و”المر والرمان” للمخرجمة نجوى النجار)، وذلك على مسرح “مركز الصفدي الثقافي”، وضمن مهرجان “فلسطين في السينما الجديدة 2010″، وبحضور الباحث والكاتب الفلسطيني الأستاذ حسين كوباني وممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني ومهتمين.
افتتح منسق المهرجان هشام كايد العرضين مرحباً بالحضور وشاكراً “مؤسسة الصفدي” على الاستضافة ومشاركتنا بتظيم مهرجان “فلسطين في السينما الجديدة”، وإلى جميع المؤسسات والافراد الذين شاركوا في تنظيم المهرجان. وقال: “مهرجان “فلسطين في السينما الجديدة” استضاف مجموعة من الافلام الحديثة التي تحاكي واقع المجتمع الفلسطيني بجوانبه المختلفة، إن كان من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الثفافية. والسينما الفلسطينية اصبحت تحتل مكانة متقدمة في العالم واصبحت في موقع المنافسة شأنها شأن اي فن في العالم، إذ لم يعد لها لون واحد واصبحت متحررة من شركات الانتاج الكبيرة”. ولفت كايد إلى: “إن الافلام الفلسطينية غلب عليها الطابع الوثائقي في السابق.  لكن الان، هناك اهتمام كبير بإنتاج أفلام روائية، وهذا ما يحصل ويعطي القوة في الوجود والتعبير الحر”. وختم: “ربما لا يحب البعض الفيلم الروائي، نظراً لحرية التعبير والمساحة التي تعطى للمخرج.  لكن لبناء مجتمع متماسك يجب علينا ان نحترم ونقدر هذا النوع من الفن وان ندعمه بكل جوانبه”.
وعلى مدى ساعتين ونصف تقريباً، شهد الحضور على إبداعات السينما الفلسطينية الجديدة التي أعادت صوغ حكايات فلسطينية مأخوذة من قلب الصراع اليومي بين الفلسطيني ونفسه وبين الفلسطيني والإسرائيلي، في قراءة لتفاصيل اجتماعية وإنسانية وتربوية وتاريخية خاصة بهذا المجتمع.
ففي الفيلم الوثائقي “إلى أبي” لشحادة، هناك رحلة في التاريخ، من خلال البحث في عالم التصوير الفوتوغرافي وتقنياته وامتداداته الإنسانية والتربوية والاجتماعية داخل البيئة الفلسطينية وتحوّلاتها، وصولاً إلى التطوّر الحاصل على مستوى التصوير، قبل بلوغ مرحلة الفيديو وتقنياته. في هذا كلّه، يُقارب شحادة، بهدوء فني وبصري وسردي، المسائل الحياتية والتبدّلات الطارئة على الفلسطينيين منذ نكبة العام 1948، لغاية اليوم. يدور جانب من هذا الفيلم في مخيّم للاجئين في رفح، ويلقي نظرة على خمسين عاماً من التاريخ العربي والفلسطيني عبر صور وريبورتاجات ومصوّرين ما زالوا حتى يومنا هذا. “إلى أبي” فيلم شخصي عميق ومؤثر يؤكد على الموهبة الصادقة التي يتمتع بها المخرج “الغزّاوي” عبد السلام شحادة، الذي شارك في الكثير من الأعمال حول العام مخرجاً ومصوراً وصحافياً قبل أن ينتقل إلى السينما. وما يقدّمه من صور هنا، ليست مجرد صوّر، بل إبداع يعيد إحياء التاريخ.    أما المخرجة النجّار، فاختارت في فيلمها “المر والرمان”، أحد أقسى المواضيع تحريماً في مجتمع عربي، بتقاليده التربوية والاجتماعية التقليدية المحافظة، وهو المجتمع الفلسطيني، مضيفةً اليه محرَّماً آخر، ناتجاً من طبيعة الصراع التاريخي بين الفلسطينيين والمحتل الإسرائيلي. فهي، بتوغّلها داخل البيئة والنفس البشرية والقناعات الجامدة، ضربت وتراً حسّاساً بسردها قصّة زوجة أسير فلسطيني في سجن إسرائيلي لنضاله ضد المحتلّ، وعلاقتها العاطفية برجل آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى