فلسطين

خطورة تضمين اسرائيل في تعريف ” معاداة السامية ” قانونياً

تعريف معاداة السامية

بعد اندلاع الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى) عام 2000، وكسب الرأي العام الاوروبي وتأييده للقضية الفلسطينية وانتقاد الاعتداءات الاسرائيلية اليومية بحق الشعب الفلسطيني وممارساته المشروعة والمنصوص عليها قي قرارات الشرعية الدولية، بدأ مصطلح ” معاداة السامية” ينمو بشكل هائل، الى ان اتخذ مصطلح ” معاداة السامية” مظهرا آخرا وهو المظهر القانوني عام 2004، اي بعد ادانة محكمة العدل الدولية جدار الفصل العنصري الذي بنته اسرائيل، وذلك لحظر تجريم اسرائيل ووضع حد لانتقادات المجتمع الاوروبي لها.

فقد اعد مركز الرصد الاوروبي حول العنصرية اول دراسة عام 2004 عن معاداة السامية جراء لقاءات ومقابلات مع يهود في اوروبا، الى ان قامت اللجنة اليهودية الاميركية بالعمل عن كثب بصياغة وتعريف معاداة السامية وسط انكار بعض الفئات والاحزاب الاوروبية للهولوكوست وشيطنت الدولة اليهودية الى ان تم ادراج هذه الدراسة كمواد تدريبية لطلاب الشرطة في بريطانيا وتأطير هذه التقارير الى وزارة الخارجية الاميركية لاعتمادها كنموذج لانتهاك السامية.

وفي عام 2009 قررت وكالة الاتحاد الاوروبي انها لن تقدم اي تعريف للتحيز او التعصب او حتى معاداة السامية، وبقي اليهود يفتقرون الى مرجع رسمي لتعريف معاداة السامية وتمييزها عن التعصب والتحيز، لانهم يريدون قانون يتم تخصيصهم به لا ان يطلق بشكل عام.

وفي عام 2016، انشأ التحالف الدولي لاحياء ذكرى الهولوكوست منظمة تضمنت 31 دولة بالاضافة الى اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، وجرى من خلالها معالجة موضوع نكران الهولوكوست وصممت على ايجاد ادوات جديدة لمحاربة معاداة السامية وبقيادة رومانيا، اعتمد التحالف الدولي لاحياء ذكرى الهولوكوست رسميا تعريف معاداة السامية وتم تعديل التقرير الصادر من وكالة الاتحاد الاوروبي.

لكن التعريف اخذ جدلا واسعا حول تضمين “دولة اسرائيل” بتعريف معاداة السامية، الا انه استخدم هذا التعريف من قبل المنظمات غير الحكومية وفي الندوات والكتب العلمية التي يدرس بها الاعلاميون والقضاة وطلاب الشرطة ومراقبو المجتمع المدني.

فقد استخدم هذا التعريف في كلية الشرطة الخاص بجرائم الكراهية، وفي برلين معهد RIAS لتدريب القضاة، بالاضافة الى منظمة CEIJ التي تدرب المسؤولين في الاتحاد الاوروبي، كما تبنى ذلك مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان التابع لمنظمة الامن والتعاون الاوروبي.
وفي عام 2014 اعلن الرئيس السويسري بورخالتر عن شرح كيفية معاداة الصهيونية قناعا لمعاداة السامية حيث ان غالبا ما تكون المجتمعات ضد اسرائيل.

وقد وضعت مفوضة العدل الاوروبية تعريف معاداة السامية على الموقع الالكتروني المخصص لمحاربة العداء ضد السامية في الاتحاد الاوروبي، وفي حزيران 2017 اوصى البرلمان الاوروبي باستخدام تعريف عملي لمعاداة السامية.

في ايلول 2018 ، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “نحن نرغب في التنويه بجهود الدول الأعضاء الـ 31 في التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست للاتفاق على أمر مشترك وهو تعريف معاداة السامية.مثل هذا التعريف يمكن أن يكون بمثابة أساس لإنفاذ القانون وكذلك السياسات الوقائية. وفي ايلول 2018 ، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي إعلان حول محاربة معاداة السامية والذي تضمن دعوة الدول الأعضاء التي لم تعتمد بعد عمل التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست أن تعرف معاداة السامية.

وفي 19 شباط 2019 صدر عن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قرارا يقضي بضرورة تعامل السلطات الفرنسية مع تعريف معاداة السامية بشكل فعال الذي وضعته منظمة التحالف الدولي لاحياء ذكرى الهولوكوست.
اعتمدت البلدان التالية تعريف معاداة السامية (اعتبارًا من نيسان 2019):

• النمسا
• بلجيكا
• بلغاريا
• جمهورية التشيك
• فرنسا
• ألمانيا
• هنغاريا
• إسرائيل
• ليتوانيا
• مقدونيا الشمالية
• مولدوفا
• رومانيا
• سلوفاكيا
• المملكة المتحدة

في 26 ايار 2016 ، قررت الجلسة العامة للتحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) اعتماد التعريف العملي التالي غير الملزم قانونًا لمعاداة السامية:
معاداة السامية هي تصور معين لليهود ، قد يكون يعبر عن كراهية اليهود او ممتلكاتهم او المرافق الدينية او المؤسسات الاجتماعية اليهودية.

من الامثلة التي تم وضعها كنموذج عن معداة السامية هي :
1- الدعوة الى قتل او ايذاء اليهود من وجهة نظر ايديولوجية او راديكالية او وجهة نظر متطرفة دينيا.
2- اطلاق الكذب او الشائعات على اليهود بما في ذلك الادعاءات حول قوتهم كجماعة، او سيطرتهم على وسائل الاعلام او الاقتصاد او الحكومات او المؤسسات الاجتماعية.
3- اتهام اليهود كشعب بالمسؤولية الحقيقية اذا تم ارتكاب مخالفات من شخص او جماعة يهودية او حتى من الافعال التي يرتكبها غير اليهود.
4- انكار حقيقة الهولوكوست او غرف الغاز او تعمد الابادة الجماعية على يد المانيا النازية.
5- اتهام اليهود كشعب او اسرائيل كدولة باختراع او تضخيم الهولوكوست.
6- اتهام المواطنين اليهود انهم اكثر ولاء لاسرائيل او للمزاعم اليهودية حول العالم اكثر من مصالح دولهم.
7- حرمان الشعب اليهودي من حقه بنقرير المصير عن طريق الادعاء ان وجود اسرائيل هو لأمر عنصري.
8- استخدام رموز او صور تدل على معاداة السامية كرسم صور ان اليهود قتلوا المسيح.
9- اجراء مقارنة بين السياسة الاسرائيلية والسياسة النازية.
10- تحميل اليهود المسؤولية الجماعية عن افعال دولة اسرائيل.

وفي 20 تشرين الثاني 2020، اعتبر بومبيو وزير الخارجية الاميركية في ادارة ترامب ان مجرد العداء لاسرائيل يعد من العداء للسامية.

في ضوء المعاهدات الدولية

يجب ان تدخل معاداة السامية ضمن الاتفاقيات الدولية لا تخصيصها بقانون والا عد هذا القانون تمييزا لليهود عن بقية الاقلية وهذا ما يرفضه الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل الاتفاقيات الدولية التي تحث على عدم التمييز على اساس العرق او اللون او الدين…

تحمي المادتان 10 و11 من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان حرية الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات، وقد اجبرت هاتان المادتان تغيير القانون البريطاني عام 1998 لجهة تعديل قانون المساواة عام 2010 بشكل يتوافق مع الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان.

تشير هاتان المادتان الى السلوك الذي يعد انتهاكا لكرامة الانسان او خلق حالة عدائية او مهنية او بيئة مذلة او هجمومية له، ومن هنا يتضح ان السلوك المعتمد ضد حقوق الانسان لا يشمل المضايقة الاقتصادية او الفنية او الثقافية، رغم ذلك فإن المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان لا تحمي الخطاب العنصري الذي ينفي جوهره القيم، ولكن اشارت المادة 17 ان الخطاب اللاسامي يشمل انكار المحرقة لليهود، وقد ظهر ذلك من خلال الدعوى المقدمة في المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في 20 شباط 2007 رقم 35333/04 وتطبيق القرار في 20 تشرين الاول 2015 المدرج تحت رقم 25239/13 في المحكمة.

وفي المادة 11 التي تشمل خطاب الكراهية، فإن الخطاب لا يفقد الحماية المنصوص عليها في المادة 10 لمجرد انها استفزازية او مسيئة كما يراها البعض، كذلك تصريحات السياسيين المنتخبين، وكذلك الخطاب الاعلامي لتحقيق الحرص على المصلحة العامة او امر اقليمي. ولا بد ان يؤخذ في عين الاعتبار الكلام او السلوك ومدى تداخله مع حقوق الاخرين.

ومن هنا نستخلص ان المادة 10 تحمي من ينتقد الحكومة الاسرائيلية والتعبير عن آرائهم، ولا تقر ان انتقاد اسرائيل هو معاد للسامية. كما ان المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان لم تنص على حقوق الاقليات باستثناء ما ورد بالمادة 14 المتعلق بالمساواة وعدوا التمييز على اساس الانتماء الى القوميات ولكن تم استدراك ذلك في اطار اتفاقية حماية الاقليات القومية عام 1995.

لم تشر اتفاقية حماية الاقليات الى معاداة السامية، ولم تشر ايضا بتمتع الاقليات بميزة خاصة تعطهم اولويات او تسهيلات قانونية لغيرهم، بل ان اغلب الاتفاقية تنص على ما نصه الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

مع عدم وجود تعريف دقيق للاقليات، تبنت هيئة الامم المتحدة حماية الاقليات خلافا لما ساد في عصبة الامم، على الرغم ان ميثاق الامم المتحدة لم ينص على مواد تحمي الاقليات لبروز سيادة الدول وحتى لا يعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية لكل دولة. ولما كان سكان اسرائيل اكثرية يهودية فلم تعد هذه الاتفاقية تشمل اسرائيل على الرغم من كونها طرفاً في هذه الاتفاقية، بل يجب على العرب الذين هم داخل الخط الاخضر ان يخضعوا لهذه الاتفاقية وعلى اسرائيل تطبيقها كاملة. ومن هنا استبعدت اسرائيل ان تكون ضمن الاقليات التي تتكلم عنها الاتفاقية وبالتالي تخرج معاداة السامية عن اليهود الذين هم داخل اسرائيل.

على الرغم من اتفاقية حماية الاقليات والتي يعتبر اليهود انهم جزء منها فهي لم تنص على معاداة السامية ولكن اكدت هذه الاتفاقية ما اكد عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948، خصوصا ما جاء فيه في المادة 2 التي تنص ان الحماية تطال الجميع دون تفرقة بين المهاجرين والاجانب والاقليات… وتعتبر هذه المادة هي المادة المرجعية العامة بالنسبة لأي حق تتم حمايته لاتساع ألفاظها وإمكانية احتوائها لطوائف مختلفة.

وقد جاءت اتفاقية منع الابادة الجماعية سنة 1948 قبل يوم واحد من الاعلان العالمي لحقوق الانسان دون ان تشير الى الحماية الجنائية للاقليات رغم انها تشملهم، و قد جاءت المادة 3 من الاتفاقية لتمنع كل أبواب الاشتراك في جريمة الإبادة الجماعية وحتى الشروع فيها. إلا أنه يؤخذ على هذه الاتفاقية ضعف آلياتها وعدم تحديدها للعقوبات حيث اكتفت في نص المادة 4 بالقول يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية دون إشارة إلى نوع العقاب فقد يكون العقاب غرامة مالية كما قد يكون العقاب الإعدام وبين الحدين ترك النص أجوفا فارغا.

و في وقت لاحق قد تم تدارك الفراغ الذي مس الأقليات من حيث التعريف من خلال اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات حيث حاولت أن تضع تعريفا لمصطلح الأقليات خلال دوراتها المتعاقبة سنة 1950 و1951 و1952 مؤكدة على ضرورة تبني لجنة حقوق الإنسان هذا الموضوع وقد تضمن القرارالصادر عن اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان جملة من العناصر التي يجب أن توضع بعين الاعتبار عند تعريف الأقليات.

أن الأقليات تشمل الجماعات غير المهيمنة ضمن مجموع السكان ولها مميزات خاصة بها تميزها عن بقية السكان. يجب أن يكون هنالك عدد نسبي من أجل أن تحافظ هذه الجماعات على خصائصها. وبناء على هذا التعريف يخرج اليهود في اسرائيل من هذه الاتفاقية والتي لا يجب ان يعدوا من ضمن معاداة السامية.
و على هذا النحو عرفت اللجنة الفرعية لمنع التمييز العنصري وحماية الأقليات بأن الأقليات: “هي جماعة تابعة داخل شعب ما، تتمتع بتقاليد وخصائص اثنية أو دينية أو لغوية تختلف بشكل واضح عن تلك الموجودة لدى بقية السكان فترغب في دوام المحافظة عليها.

و يعتبر هذا التعريف قاصرا من حيث المعنى لم يشر إلى العدد أو القلة المعتبرة التي تعطي للمجموعة داخل الشعب لفظ الأقلية واكتفى بالمعيار الموضوعي والذاتي والذي يكمن في الرغبة في المحافظة على نفسها، والملاحظ لتعريف يجد أنه أراد أن يجمع كل شيء ولم يجمع أي شيء. وبالتالي لا يمكن الدفاع عن اليهود في اسرائيل بشكل خاص كون الاتفاقية لم تشمل الحدود والصفات والشروط والتعريف.

أما اتفاقية القضاء على مختلف اشكال التمييز العنصري سنة 1963 فقد أشارت إلى الأقليات العرقية دون سواها كافلة لها الحماية النماء وحاثة على مساواتها بغيرها من فئات المجتمع المختلفة وهو ما لمسناه من خلال المادة 2 في فقرتها الثانية. إلا أنه يؤخذ على المادة قولها عند اقتضاء الظروف ذلك حيث جعلت الحماية للأقلية العرقية ظرفية غير دائمة، كما يؤخذ عليها عدم تعميم نص المادة على بقية الأقليات الأخرى. ومن هنا لا يجب اطلاق معاداة السامية كونها ظرفية وغير دائمة.

و قد جاء بعد ذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية سنة 1966 ليجمع كل ما فات؛ من خلال المادة 27 والتي تعتبر المادة المركزية في مجال حماية الأقليات حيث جاء فيها التصريح بلفظ الأقليات وهو ما لم يسبق في الاتفاقيات السابقة في عهد الأمم المتحدة كما أنها كفلت لهذه الفئة جملة من الحقوق الدنيا ونصت على أنه: ” لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنية أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعته”.

أما على الصعيد الإقليمي فنجد الاتفاقية لحماية الأقليات القومية والتي تبناها مجلس أوروبا في 1 تشرين الثاني 1995 والتي دخلت حيز النفاذ في 1 تشرين الثاني 1998 وقد جاء التنويه فيها بشكل خاص المساواة في التعليم وانشاء المدارس وحق الاقليات في تعليم لغتهم حسب المادة 12 و13 و14، وكذا الاتفاقية الاوربية للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، وكذا الاتفاقية الامريكية لحقوق الإنسان والميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب والبرتوكول الملحق به.

في ضوء الامم المتحدة

اقرت الجمعية العامة عام 1975 ان الصهيونية هي شكل من اشكال العنصرية، وذلك بعد دخول منظمة التحرير الفلسطينية الى الجمعية العامة للامم المتحدة، كما ادانت في 14 كانون الاول 1973 العنصرية بجنوب افريقيا والصهيونية، وكذلك القرار 77 الذي اتخذه مجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الافريقية الذي اكد ان النظام العنصري الحاكم في فلسطين المحتلة يشكل نوعا من انواع العنصرية الذي يرمي الى اهدار حقوق الانسان وكرامته، وكذلك ادان الصهيونية الاعلان السياسي واستراتيجية تدعيم السلم والامن الدوليين وتدعيم التضامن والمساعدة بين الدول وعدم الانحياز، اللذان تم اعتمادهما في مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز المتعقد في بليما في الفترة ما بين 25 الى 30 آب 1975.

وفي 16 كانون الاول 1991 اصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة قرار 86/46 الذي الغي القرار 3379 دون ذكر اي تفاصل، ومن هذا القرار الغيت السمة العنصرية عن الصهيونية، كون اتفاقية حماية الاقليات كان يحضر لها عام 1995، بالاضافة لمؤتمر مدريد واتفاقية اوسلو، والبدء بالحديث عن فكرة الشرق الاوسط الجديد.

لقد اصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة 1036 قرارا من 1948 الى 2011 يدين اسرائيل، ومجلس الامن 300، المجلس الاقلتصادي والاجتماعي 399، الاونيسكو 263، منظمة الصحة العالمية 81، الوكالة الدولية للطاقة الذرية 44، منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية 7، منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية 2، الاتحاد الدولي للاتصالات 7، الامم المتحدة للاغذية الزراعية 1، منظمة العمل الدولية 2، مجلس الوصاية 10، المنظمة الدولية للطيران المدني 5 قرارات.

لم نذكر هنا تقارير لجنة حقوق الانسان، المؤتمر العالمي لحقوق الانسان، لجنة حقوق المرأة، لجنة المستوطنات البشرية، مؤتمر الامم المتحدة للمستوطنات، مجلس ادارة الامم المتحدة الانمائي، ولجنة حماية الاقليات…

خلاصة:

اذا تم اعتماد ان انتقاد اسرائيل هو معاداة للسامية، فتصبح الامم المتحدة جميعها من الجمعية العامة الى مجلس الامن، الى جميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية، بما فيها لجنة حماية الاقليات معادية للسامية، ولا نستغرب من الاقرار بذلك بعد ان عدت الادارة الاميركية ان منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش انهما معادين للسامية.

يحرض هذا التعريف اذا اعتمد على الاقليات في الدول ان تقوم بحماية نفسها بعيدا عن اتفاقية حماية الاقليات، وتصبح هذه الاتفاقية حبرا على ورق، وبالتالي سيصبح المسلمون الاقلية في ميانمار احق من اليهود الذين لم ترتكب بهم اي جرائم بشعة بحق الانسانية بعد الهولوكست او جرائم الابادة الجماعية او جرائم الكراهية كما يحصل مع المسلمين في ميانمار.

يمكن اعتبار ان مرحلة العيش في الماضي انتهى بعد استحداث القوانين الدولية التي ترعى حقوق كل البشرية على اختلاف دياناتهم وعرقهم وثقافتهم، وبالتالي فإن اي تخصيص حقوق لدين على حساب دين آخر فهو بحد ذاته قانونا تمييزيا، يميز بين الاديان، وبالتالي يصبح لابد لوجود لكل دين قانون، ما يفرغ الاعلان العالمي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني وقانون الدولي لحقوق الانسان عن مضمونه.

بناء على ذلك تريد اسرائيل استغلال الماضي لتستفيد منه في المستقبل، اي وبعد تضمين اسرائيل بمعاداة السامية، تصبح اسرائيل في المستقبل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يحق لاي دولة انتقادها، وبالتالي تستطيع ارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية ولا يمكن محاسبتها، وبالتالي تصبح دولة خارجة عن القانون، ومتفلتة من اي عقاب اتخذ بحقها. خصوصا بعد ما اعلنت وزارة العدل الاسرائيلية ان المحكمة الجنائية الدولية وضعت لمعاقبة الاسرائيليين فقط، وهنا اصبحت المحكمة الجنائية الدولية معادية للسامية، ناهيك عن قرار محكمة العدل الدولية بخصوص جدار الفصل العنصري عام 2004.

وبالتالي، لن تسلم اي دولة واي منظمة دولية حكومية وغير حكومية، وحتى اليهود المعادين لسياسات اسرائيل من قانون معاداة السامية ان تضمن الدولة الاسرائيلية، وهو ما يشكل خطرا على مجريات كل المواثيق الدولية التي تتعلق بحقوق الانسان، وكذلك القوانين المحلية والوطنية لبعض البلدان. ما سيؤدي الى ازمة حقيقية وزيادة الجرائم بين الافراد، وبالتالي لا يحق الى اي فرد الادعاء على اي يهودي او اسرائيلي في المستقبل.

ندعو المجتمع الدولي للاسراع في توقيف هذه المهزلة، وان يحمى اليهود في اتفاقيات حقوق الانسان الدولية لا تمييزه بقوانين لان ذلك يعد تمييزا بين الاديان وهو ما يشكل بحد ذاته انتهاكا للقوانين الدولية جميعها دون استثناء وخصوصا بعدما دعت اسرائيل لجمع شتات اليهود، أصبحوا اكثرية وتحول العرب داخل الخط الاخضر اقلية، ما يستوجب حمايتهم باتفاقية حماية الاقليات وابعاد اليهود في اسرائيل منها كونهم الاكثرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق