ثقافة

الجنان تشارك في مؤتمر فلسطين وعدالة المحكمة الجنائية الدولية

يكن: المطلوب شطب القضية الفلسطينية من فكرنا وخطابنا السيايسي

أكّد رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان الدكتور “سالم فتحي يكن” أن المطلوب اليوم هو شطب “القضية الفلسطينية”من فكرنا وخطابنا السياسي، وبالتالي حقنا في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، واستبدالها بصيغة المعجل المكرر بحكم ذاتي ضيق، مع ما نشهده من جغرافيا عربية ماضية الى انقسام استراتيجي، سيُكرس انضمام أنظمة ودول وممالك عربيه في محاور جديدة يجري تظهيرها في المنطقة لأسباب متصلة بأوضاع استراتيجية واقتصادية.

كلام “يكن” جاء في كلمة الافتتاح لمؤتمر “فلسطين وعدالة المحكمة الجنائية الدولية في ضوء قواعد الملاحقة والإنصاف” الذي نظمته جامعة الإسراء بالتعاون مع جامعة الجنان – لبنان وجامعة قرطاج – تونس والمركز الدولي للدراسات والبحث العلمي – المغرب
برعاية معالي الأستاذ الدكتور “محمود أبو مويس” وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفلسطيني وبمشاركة وزير العدل الفلسطيني أ. د. ” محمد الشلالدة” بالاضافة إلى باحثين وأكاديميين من مختلف الأقطار العربية.

واعتبر “يكن” أن فلسطين تدافع اليوم عن هويتها الانفتاحية التعددية الغارقة في احترامها للآخر بمواجهة كيان يسعى أن يعود بعجلة التاريخ إلى الوراء فيقيم بعد جدار العزل الجغرافي السكاني جداراً من العزل الحضاري مُسيّجاً بقومية تماهت مع المعتقد الديني، بعد أن تقطعت به السُبل لمواجهة تاريخ فلسطين التعددي وهوية فلسطين المنفتحة، مشيراً إلى أن فلسطين تدفع من جديد ثمن الانقسام ، لكن مطلوب هذه المرة أن تكون القضية هي الثمن بعد أن كانت الأرض هي الثمن الذي سدد سابقا.

وأشار “يكن” إلى أن التحدي الذي تنظر إليه فلسطين اليوم هو تحد حضاري وثقافي ومعرفي لأن منظومة سياسية وأمنية واقتصادية جار تكوينها وهي بحاجة الى الكيان الاسرائيلي عنصراً طبيعياً فيها ولوكان ذلك يُهدد استقرار وأمن دول مستقلة كالأردن.

وذكّر “يكن” بأن الانقسام والذهاب إلى المواجهة بحسابات الكسب الضيق وغياب الرؤية هي الأسباب الرئيسية للهزائم المستمرة في فلسطين حيث منع كل مكون غيره من الاستحواذ على النصر فكانت النتيجة أن ربحنا الهزيمة وتهاوت جيوش مدججة بالتباغض فيما بينها أمام عصابات متلاحمة.

ووصف ” يكن” ما يجري اليوم بالنازية الجديدة على منطقتنا لتدفع باتجاه نازيات أخرى حتى تبقى دوامة الحروب مستعرة ومستمرة وفي ذلك مخالفة لسنة الحياة التي حددها القرآن الكريم بقوله تعالى: “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”…وليس لتحاصنوا وتتقالعوا.

ونوه “يكن” باللجوء إلى هياكل مؤسساتيه صنعها الغرب ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الغرب الذي نرتاب من عدالته انتصر بإسرائيل علينا ووصف نضالنا بالإرهاب.

وختم “يكن” بأن المؤتمر هو محاولة تدربنا على أساليب جديده لعرض قضايانا والدفاع عنها قد تُصبح حال تغير موازين القوى ذات صدى أبعد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق