نقابات

طليس لجريدة “النقل”: استثناء مكاتب السيارات العمومية من الإقفال يقف وراءه أشخاص في السلطة

ولج لبنان عتبة الأسبوع الثاني من الإقفال الشامل الذي فرضه مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع كخطة وقائية للحدّ من انتشار وباء كورونا وارتفاع حالات الإصابة بشكل مقلق لاسيما في الشهر الماضي، ومع دخوله حيّز التنفيذ، إنعكس الإقفال سلباً على بعض القطاعات لاسيما التجارية والنقل، وغيرها.

ففي مقابلة أجرتها جريدة “النقل” الإلكترونية مع رئيس اتحادات النقل البري في لبنان، بسام طليس، أكّد أن خسائر النقل العام تُقدَّر خلال فترة الإقفال، الذي شلّ حركة التنقل، ما بين الصفر والمئة بالمئة اذ منعت السائق من مزاولة عمله، وأضاف قائلاً: “إنّ استثناء مكاتب السيارات العمومية غير مبررة”، متهماً بعض من في الحكومة والسلطة بالوقوف وراء هذا القرار مطالباً اياهم تبريره ومتسائلاً عما اذا كان هناك أشخاصاً يقفون وراء هذه المكاتب ويستفيدون منها”.

من جهة أخرى، أشار طليس إلى أنّ الدولة ما زالت تساهم بتوزيع مبلغ الـ400 ألف ليرة شهرياً، منذ بدء الأزمة، على السائقين وكافة المواطنين الذين يقعون تحت خط الفقر، إلّا أنّه استطرد قائلا: “هذا المبلغ لا يكفي السائق لتغيير مكابح وزيت سيارته”. وأبدى طليس تخوّفه من حصول أّية تحرّكات دون العودة للنقابة مبرراً أن السائقين لم يعد بإمكانهم تأمين أبسط حقوقهم المعيشية، من مأكل ومشرب، في ظل الإقفال الذي يسمح لزملائهم في المكاتب الخاصة بالعمل تحت ذريعة الإستثناء من منع التجول.

أمّا في ما يتعلّق بالاشكال الذي وقع في مطار بيروت بين سائقي التاكسي وسيارات الفنادق التي ترسل سياراتها لنقل المسافرين لقضاء فترة الحجر، استنكر رئيس اتحادات النقل البري هذه التحركات وأبدى تخوفه من خطوات تصعيدية مشدداً على دعمه لإقفال عام شامل من دون استثناءات مقابل تقديم تعويضات للمواطنين من سائقين وغيرهم، ولو كان هذا الإجراء سيكلّف الدولة ديوناً، متسائلاً: “أليس من الأفضل أن تتكلّف الدولة بملياري دولار على صحّة المواطن الذي يعيش أزمة معيشية بسبب 100 مليار دولار دين لم يعرف كيف نُهبت وصُرفت من قبل فاسدين من دون أن تتم ملاحقتهم أو التحقيق معهم… فأين المشكلة في ذلك؟”.

ففي بلدٍ يتخبّط في رياح التغيير، باتت التوقعات والتحليلات غير مجدية في ظل القرارات الفجائية التي تتخذها الدولة تارةً لتعود وتتراجع عنها تارةً أخرى فتضع المواطن في حيرةٍ مما ينتظره في الأيام المقبلة، مع التوجه لتمديد الإقفال الشامل حتى الثامن من شباط الأمر الذي سيفاقم أزمة مزدوجة بوجه صحّي وآخر اقتصادي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق