المقابلات

ايمان درنيقة كمالي في لقاء خاص عبر راديو وتلفزيون اسرار – حاورها الاعلامي عمار نافع

س: نحن اليوم في زيارة لمركز إيليت حتّى نتعرّف بشكل أفضل على سبب هذا النجاح ، فهل تخبرينا ما هو هدف المركز الأساسي؟
ج: لعلّ هدف مركز إيليت الأساسي هو نشر العلم والثقافة العالمية ودعم الشباب وتأهيلهم تربويّا، علميّا، ثقافيا وأخلاقيّا…
————————————————————————
س: أستاذة إيمان، لقد قمنا شخصيّا بإجراء بعض البحث عن حضرتك وعلمنا أنّه منذ طفولتك كنتِ مثال الطالبة المجتهدة والمتفوّقة، فهل نرى تجسيد ذلك من خلال دعمك للتلامذة في المركز؟
ج: لم يكن الاجتهاد والتفوّق بالنّسبة لي مقصورا على مرحلة عمريّة، وذلك لأنّ حب العلم يجري في العروق وقد نقلت هذا الحب الى أولادي، واليوم بناتي يتخصصن في مرحلة الدكتوراه في جامعات مهمّة خارج لبنان، كما وجاء المركز ليكون مدماكًا من المداميك الذي يتمّ من خلاله نقل أسرار ومهارات التفوّق إلى التّلاميذ…
———————————————————————
س: عرفنا أنكم تقومون بدورات في ال TOEFL و ال IELTS، فهل تطلعينا أكثر عن هذا الموضوع؟
ج: نعم! نحن نقوم على مدار السّنة بدورات لاعداد وتهيئة التلاميذ لاجتياز إختبارات الIELTS وال TOEFL بنجاح ، كما نقوم بدورات تعليم وتقوية في العديد من اللغات كالفرنسية والانكليزية والألمانية والتركية ابتداء من المستوى الأوّل ، حتى لا تكون اللغة عائقا أمام طموح احد؛ وهذه الدورات هي اليوم مطلوبة أكثر من قبل وذلك بسبب رغبة التلاميذ المتزايدة لطلب العلم او العمل في الخارج بعد أن اصبحت مجالات التخصص في الخارج مفتوحة بشكل واسع امام شبابنا وشاباتنا ، لذا فإننا نسعى إلى مساعدة تلامذتنا لتحقيق اهدافهم وايجاد نفسهم في الأماكن الّتي ترضي تطلعاتهم و تليق بهم…
————————————————————————
س: نودّ أن نعرف كيف تتعاملون مع جائحة كورونا وهل تقومون بالحماية المطلوبة في ظلّ انتشار هذا الوباء؟
ج: لقد كانت سنة ٢٠٢٠ سنة صعبة جدّا على الجميع خاصّة بعد جائحة Covid 19 وانقطاع العديد من التّلاميذ عن التّعلّم لفترة طويلة وظهور التعلّم عن بعد Online. بعض التلامذة والأساتذة لم يستطيعوا مواكبة هذه التكنولوجيا بسرعة، ومن هنا فقد وقف المركز بجانب التلاميذ وذلك من خلال التّعويض على الطلاب وتزويدهم بالمعلومات التي لم يكتسبوها. إنّ صحّة وسلامة التلاميذ هي قبل اي اعتبار ، لذلك فنحن نحرص على اتّخاذ كل تدابير الوقاية والسلامة العامة من تعقيم وتباعد اجتماعي وفرض وضع الكمّامة داخل المركز. وفي الوقت الذي سمح فيه وزير التّربية بوجود ١٧ تلميذ في الصف الواحد، فإن صفوف مركز إيليت اقتصرت على ٣ او ٤ تلاميذ كحد أقصى. واليوم والتزاما منا بقرار وزير الصحّة بالاقفال التام، فنحن نتابع مع كل التلاميذ عن بعد وذلك إيمانا منا انه لا يمكن للعلم أن يتوقف، رغما عن كل الظروف..
————————————————————————
س: انا كوالد أو والدة لطالب، لماذا أختار إيليت وليس أي مركز آخر؟
ج: أكيد من الصعب جدّا أن نتكلم عن أنفسنا؛ أترك الجواب الى كل من تعامل معنا… ربما أكثر ما يسعدني حاليّا في هذه الظروف الحالكة هو رسائل الشكر والامتنان الّتي أتلقاها يوميّا من التلاميذ وذويهم، وهذا ما يحفزّني على الاستمرار…
————————————————————————
س: نحن نعلم أنّك غادرت الى الولايات المتّحدة الأميركية، فهل تخبرينا عن هذه التجربة؟
ج: لقد كانت هذه التجربة تجربة استثنائية بالنسبة لي، بعد ان حصلت على منحة السيناتور Fullbright، وقمت بزيارة العديد من الصروح التعليمية والاطلاع على أنظمتهم التعليمية والمشاركة في العديد من المحاضرات، وكان التفكير منذ أن كنت هناك أنّه لا بد من استثمار التجربة في لبنان وفي مدينتي طرابلس! وجاء تأسيس مركز إيليت؛ الّذي اعتبره باكورة الانجازات..
————————————————————————
س: من خلال زيارتي للمركز، لفت نظري مكان مميّز جدا وهو المكتبة، كما ولفت نظري وجود كتب من دول عديدة. أتمنى ان توفيني بمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع…
ج: نحن نعلم أنّ كل شخص يستطيع بكبسة زرّ اليوم أن يحصل على كم هائل من المعلومات تفوق المعلومات الموجودة في مكتبتنا المتواضعة؛ إلا أن العلاقة بين القارئ والكتاب لا تعوّض وهي تصنع انسانا؛ لذا فقد وجدت أنه من الضروري وجود مكتبة عامة في المركز، وبما أنني أؤمن بالثقافة العالميّة والانفتاح على الثقافات الأخرى، فقد خصصت جناحا أو زاوية للعديد من الدول كدولة الصين والهند وكوريا واسبانيا وكازاخستان وغيرها… وتحتوي هذه الزوايا على كتب تعرّف عن ثقافة الشعوب وحضاراتهم وفنّهم وأدبهم وعلى أنظمة الدول السياسية…
————————————————————————
س: وهل تساعدون التلامذة الجامعيين ايضا؟
ج: صحيح ، إنّ برامج إيليت لا تقتصر على الدعم المدرسي فقد سبق وقمنا بدورات تأهيلية لامتحان دخول الجامعة اللبنانية في مجال الهندسة المعمارية وكانت نسبة المقبولين ٧٥٪؜ ، كما وقَصدَنا بعض التلامذة من عدة جامعات وتمّت مساعدتهم في العديد من المواد الجامعية ، على أيدي أساتذة ودكاترة متخصصين و جاءت نتائجهم ممتازة…
————————————————————————
س: استاذة إيمان، اليوم حضرتك تشرفين على جودة التعليم ونتائج التلاميذ فهل تقومين بذلك من أجل الكسب المادي؟
ج: لا يمكن أن نضع العلم والمال في نفس الميزان ، فالعلم في الأساس لا يقدّر بمال!
————————————————————————
س: وهل تقدّمون في المركز الدعم في كل المواد التعليميّة؟
ج: صحيح، ولكن هذا يعود لطلب وحاجة التلميذ. فنحن لدينا العديد من البرامج: دعم في كل المواد/ او في المواد العلمية/ او في مادة معيّنة يواجه التلميذ صعوبة فيها؛ وحضور بمعدل ٥ او ٣ ايام في الاسبوع/ او الالتحاق بصف او بدروس خصوصيّة…) وانا حريصة أشد الحرص أن يكون كل تلميذ مرتاحا ومنسجما مع استاذه: ان كل اساتذة مركز إيليت هم ذو خبرة وكفاءة عالية (من اساتذة متخصصين، مهندسين ومحامين… )؛ ولكن قد يحدث ان يكون لاستاذ كاريزما تنال اجتذاب تلميذ دون غيره، فحتى هذا الموضوع، أنا اوليه اهتماما خاصا كما واتابع اداء وعلامات التلاميذ وكأنّهم أبنائي…
————————————————————————
س: وهل تذهبون الى المدرسة للسّؤال عن التلميذ إذا لزم الأمر؟
ج: حاليّا ليس هناك حضور في المدارس من قبل التلاميذ او اجتماعات للاهل ، ولكن سبق ان حدث في السنوات الماضية ان ذهب المسؤول في المركز الى مدارس تلامذتنا للاستفسار عن وضع الطلاب ، وذلك لاننا افضل من يمثل الطالب امام الادارة لمعرفتنا بتفاصيل ادائه واماكن الضعف والقوة عنده ، وذلك بالتأكيد بعد الاتفاق مع اهل التلميذ وبتفويض منهم…
————————————————————————
س: ما هو أهم انجاز من إنجازات إيليت تشعرين دائما بالفخر تجاهه؟
ج: أن أرى ابتسامة وسعادة في عيني ام او اب بنتيجة اولادهم الباهرة هي بالنسبة لي إنجاز؛ ولكن ما اعتبره فعلا تحدّ كبير كان التحاق بعض التلامذة، الذين كانوا قد تقدّموا بطلبات حرّة لامتحانات شهادة الثانوية العامة فرع علوم الحياة، واعتمادهم على المركز في كل المواد العلمية والادبية، والحمدلله فقد نجحوا جميعا وهذا ما افتخر به كثيرا!!
———————————————————————
س: نحن نعلم أن الوضع الاقتصادي سيّء جدا، فهل اسعار الدروس في مركز إيليت تناسب مع كل الميزانيّات؟
ج: ان أسعار إيليت مقبولة جدّا وهي ثابتة؛ إلّاا أنني على المستوى الشخصي لا يمكن ان اخسر اي تلميذ قد حضر الى المركز وأعرب عن رغبته بالالتحاق ووقف المال عائقا امام عدم التحاقه بصفوفنا.
————————————————————————
س: استاذة إيمان، كان الحديث مع حضرتك شيّقا جدا، كلمة أخيرة تختمين بها هذا اللقاء!
ج: ككلمة أخيرة أقول: كلّ منّا يسعى لأن يكون من النّخبة، ومركز إيليت بجانبكم لتكونوا من النّخبة!!! وشكرا!!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق