ثقافة

معرض الاعلام المسيحي التاسع “وسائل الاعلام والمرأة” في يومه الأول

نشاطات متنوعة وندوة حول كتاب “الموارنة جذور وتاريخ” شهد اليوم الأول لمعرض الاعلام المسيحي التاسع الذي ينظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان في دير مار الياس – انطلياس سلسلة من النشاطات لا سيما منها ندوة حول كتاب “الموارنة جذور … وتاريخ” للأستاذ الياس عطالله في قاعة مسرح الأخوين الرحباني . ، شارك فيها وزير الثقافة سليم وردة ممثلاً بمدير الشؤون الثقافية والفنون الجميلة في الوزارة حنا العميل والنائب الدكتور فريد الخازن الأب الدكتور أنطوان ضو ممثلاً بالمحامي جوليان عطالله وحضور راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المطران سمعان عطالله ، الاعلامي داني حداد ممثلاً الوزير ميشال فرعون ، سيمون عواد ممثلاً رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن وحشد من الأصدقاء والأقارب .
بعد كلمة ترحيب من رئيس الاتحاد الأب طوني خضره ، قدم الشاعر الياس خليل المشاركين بقصائد شعرية من وحي المناسبة .ثم ألقى جوليان عطالله كلمة رأى فيه أن هذا الكتاب “محاولة لقراءة خاصة لتاريخ الموارنة في محيطهم المشرقي الواسع ، أن هذه الحقيقة التاريخية الطويلة جداً أراد المؤلف أن يستعرضها ويفسرها ويحللها للتأكيد على أهمية الحضارة الكنعانية “. وأضاف : “انطلق المؤلف في تاريخه منذ نشوء الانسان الأول الى الحاميين والساميين فالى الكنعانيين شعب وحضارة وأرض ، الى أحفادهم الفينيقيين الى الموريين واليونان والبيزنطيين والمردة والجراجمة والعرب وصولاً الى الموارنة”. وتابع المؤلف تأملاته في سير النساك والرهبان والبطاركة القديسين ، الى أن يعرض لنا “سلسلة البطاركة الموارنة من أولهم في العصر العربي مار يوحنا مارون الى آخرهم البطريرك مار نصرالله صفير وعددهم ستة وسبعون”. وأكد على “ضرورة متابعة مسيرتنا التاريخية في صنع المستقبل بصدق واخلاص وايمان ورجاء “.
وقال النائب الخازن في الكتاب :” بحث تاريخي علمي لكشف وتوضيح هوية الشعب الماروني وجذوره الحقيقية عبر التاريخ بعيداً عن الاصطفافات الدينية والاجتماعية والشعوبية والمصالح الخاصة”، معتبراً “أن الكاتب يكتب لا كمؤرخ فحسب بل كقضية يدافع عنها بمعرفة واقناع ، ويشكل مضبطة اتهام لكتاب ومؤرخين تناولوا الكنعانيين والمردة والموارنة “. ورأى ان “الكنعانيون والمردة أخذوا الحيز الأكبر من عملية التصحيح ، فالحضارة الكنعانية بحسب المؤلف هي الحضارة الأم في غربي الجزيرة العربية وبالتأكيد هي الحضارة الأساس في غربي الكرة الأرضية ، اما المردة وهم بحسب الكاتب الشعب الذي منه الموارنة فلهم مكانة خاصة في التاريخ الذي يتناوله المؤلف وفي الجغرافيا في قلب الجبل اللبناني وتحديداً في بسكنتا وكسروان”.
ولفت الى أن الكتاب “يتضمن عرضاً مفيداً لأبرز الأحداث الملازمة لنشأة الموارنة قبل الميلاد وبعده . إنه قضية الموارنة كشعب أراد الحرية وكحركة مسيحية خلقيدونية واضحة الهوية التاريخية والوجود الحضاري “. وأشار الى أن الكتاب “يتجاوز واقع الجذور والتاريخ ، انه دور فاعل في محيطهم وعلى المستويات كافة ، إنه محطة فاصلة في المرحلة المعاصرة تبدأ مع نشوء دولة لبنان الكبير في 1920 ومع هذا التحول دخل الموارنة في مسار تاريخ مختلف عن ذاك الذي خبروه في زمن الامبراطوريات “. وختم “اذا كان الموارنة في بدايات نشوء كنيستهم جماعة ديرية فان الموارنة في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين باتوا جماعة سياسية تحمل مشروعاً تمثل بقيام دولة لبنان الكبير . اما مرحلة ما بعد الحرب فكان الاستهداف السياسي والقانوني للمسيحيين أبرز سماتها لا سيما مرسوم التجنيس في 1994 ، أما اليوم فان الحضور المسيحي في لبنان على رغم التحديات التي تواجهه يشكل عامل استقرار وتوازن داخل النظام السياسي الطائفي وهو نظام سياسي غير مستقر ومعرض للهزات الآتية من تطورات وأحداث تتجاوز قدراته”.
وقال ممثل الوزير حنا العميل في الكاتب :” تمّكن من تحقيق الوثائق والمخطوطات وقرارات المجامع المارونية عن فترات تاريخية لم تكن معروفة ، كما قدم تفاصيل عن خلفيات ومواقف ارتبطت سياسياً بالواقع الديني والطائفي في لبنان “، ورأى ان اصدار هذا الكتاب يبدو ضرورة مارونية ووطنية لأن فهم الأدوار السياسية عبر التاريخ الحديث يعيد رسم صورة ما أطلق عليه تعبير المارونية السياسية ، إنها حتماً صورة مشرفة لطائفة تحمّلت دورها دائماً في سبيل مصلحة لبنان والعيش المشترك معاً”. ولفت الى أن الجذور المارونية التاريخية قد تتشابه في الكتب لكن تاريخ الحركة الدينية والعقيدية والفكرية السياسية في منطقة تعج بالطوائف والمذاهب والأقليات يبدو ضرورياً لتعزيز فهم طبيعة العلاقات بين هذه المجموعات الدينية ولا سيما في الأوقات العصيبة”. وهنأ الكاتب على كتابه متمنياً ان يُعطى الكتاب حقه من الدراسات النقدية والتحليلية ليجد موقعه بين الكتب التاريخية التي تتناول أصول المجموعات الدينية في لبنان.

ختاماَ ، قال مؤلف الكتاب الياس عطالله أنه سلط الضوء على تاريخ لبنان القديم من خلال تاريخ الموارنة وجذورهم الكنعانية الحامية لتنطلق ثورة علمية وتاريخية في مسيرة تاريخ لبنان وتاريخ الموارنة الآموريين الكنعانيين . وعالج الحضور الانساني على الأرض اللبنانية انطلاقاً من الشعب الآموري الكنعاني الذي كان أول من استوطن الأرض اللبنانية الحالية حوالى 3500 ق.م. وطرح تساؤلات عدة أجاب عليها عله يسدُ الفراغ القائم في المكتبات العالمية والعربية .وأُقيم مساءً ريسيتال موسيقي تكريماً للمرأة شارك فيه جوقة سانتا ماريا ومرشد جماعة الصلاة المريمية والجوقة الأب فادي بو شبل المريمي .
أما برنامج اليوم السبت 27 ت2 فيتضمن الى النشاطات الترفيهية ندوة لجماعة الصلاة والرسالة حول كتاب “التشخيص النفسي –رسومات وتحليل” للدكتور جوزيف عاقوري يشارك فيها الأب ايلي الغزال ، الأب معين سابا ، دانيال الليطاني ، تقدم الندوة الاعلامية رانيا بارود وندوة بعنوان “المرأة في وسائل الاعلام والاعلان” يشارك فيها الدكتورة ميرنا مزّوق ، القاضي الرئيس جوني القزي وجوسلين خويري التي سيتم تكريمها خلال الندوة . ويتخلل البرنامج أيضا أمسية شعرية بعنوان: مريم والراهبة يشارك فيها الشعراء : عصام العبدالله، هدى النعماني، موريس عوّاد وشوقي بزيع يليها حفل تكريم مؤسّسة رابطة سيدات دير الأحمر  والوجوه النسائية: الأخت ماري روز أبو جودة والأخت جنفياف طرّاف. تقدم الإحتفال: الإذاعية هلا حداد. كما يوقع الخوري ناصر الجميل مجموعة من الكتب حول الكنيسة في التاريخ الجزء الأول والثاني وجنى الستّين . هذا ويستمر المعرض الى الخامس من كانون الأول المقبل ، يفتح أبوابه من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى