التحقيقات

الحلول المالية والاقتصادية المطروحةمسكنات – أسامة إسماعيل

الحلول الاشمل تنتظر إنهاء مسرحية الأزمة السياسية
الأزمة المالية والاقتصادية والنقدية والمعيشية والإنماءية الحالية في هذا البلد هي نتيجة الأزمة السياسية المفتعلة منذ تشرين الأول 2019،وهذه الأزمة تدل على مستوى انحدار مفهوم السياسة والمنهجية السياسية والأداء السياسي في هذا البلد.وسبب الأزمة الحالية لايقتصر على التسييس والطائفية والحزبية المتوازية مع اللعبة الدولية الإقليمية بل أيضا”على العددية الشعبية،حيث أن كل “زعيم وسياسي وحزب يسعى إلى كسب الشعبية والانتخابات، فتكون بعض القرارات والمشاريع والخطب خاضعة لغايات شعبية وانتخابية مقرونة مع عقدة التمثيل والتحاصص الطائفي والحزبي وإرضاء بعض الدول الخارجية بدلا”من أن تسود اعتبارات العلم والاختصاص والكفاءة على هذه القرارات و المشاريع.
الأسباب المذكورة هي التي تؤدي إلى مسرحيات الصراعات والأزمات كالأزمة الحالية التي افتعلت في 17 تشرين الأول 2019 وأدت إلى مظاهرات واضرابات وقطع طرقات وأعمال شغب ألقت ضغوطا”كبيرة على الاقتصاد والعملة الوطنية التي تهاوت قيمتها كثيرا”أمام ارتفاع سعر الدولار الأميركي نتيجة تحويل كمية كبيرة من الودائع المصرفية بالدولار إلى الخارج وانخفاض كمية احتياطي مصرف لبنان بالعملة الصعبة، الذي كان يبلغ أكثر من 20 مليار دولار قبل 17تشرين الأول 2019،بالإضافة إلى أزمة محروقات وتقنين كهرباء قاس وتزايد البطالة وتدني الدخل الفردي والقدرة الشرائية. ويتخبط المعنيون بالأزمة المالية والاقتصادية والنقدية والمعيشية والإنماءية في عملية إيجاد الحلول لها . وبعض أقتراحات الحلول علمي وقابل للتطبيق وذات جدوى،ولكن هذه الحلول لاتنفع ان لم تتضافر مع حلول أخرى. فالبطاقة التمويلية إذا لم تقترن مع العمل على تخفيض نسبة التضخم النقدي ومكافحة السوق الموازي للدولار الأميركي ومكافحة الاحتكار والمضاربة بالأسعار لاتجدي نفعا”.واقتراح تسييل نسبة قليلة من احتياط الذهب دون الأخذ بعين الاعتبار التقلب بأسعار الذهب عالميا”والتضخم النقدي المحلي الذي قد يزداد اذا ارتفع سعر الذهب عالميا”لن يكون مجديا “.
الحلول الاشمل للأزمة المالية والاقتصادية والنقدية والمعيشية والإنماءية الحالية مرتبطة بإنهاء مسرحية الأزمة السياسية التي بدأت في تشرين الأول 2019 بالتوازي مع الضغوط الدولية الإقليمية. فالحلول المالية والاقتصادية والنقدية والإنماءية العاجلة والجزئية والمؤقتة والترقيعية المطروحة والتي يعمل ببعضها حاليا”هي كالمسكنات والمهدءات ومخفضات الحرارة بانتظار إنهاء مسرحية الأزمة السياسية المفتعلة منذ تشرين الأول 2019، ما يؤدي تلقاءيا”إلى تخفيض مستوى الأزمة المالية والاقتصادية والنقدية والمعيشية والإنماءية إلى الحد المحمول الذي كان موجودا”قبل 17تشرين الأول 2019.وهذا الحل أشمل بالنسبة إلى الحلول الحالية وليس الأفضل والاشمل بالمطلق وعلى المدى البعيد. فالوضع قبل تشرين الأول 2019 لم يكن جيدا”ولكنه أكثر تحملا”واقل سوءا”من الوضع المالي والنقدي والاقتصادي والمعيشي والانماءي الحالي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق