الأخبار اللبنانية

وفد من لجنة متابعة “مؤتمر بيروت والساحل” يلتقي الرئيسين الحص وكرامي

كمال شاتيلا: الموقف السلبي من مشاركة التيار العروبي في الحكومة موقف أميركي صرف أي حكومة لا تضم عروبيين لن تكتسب الصفة الوطنية ولن تلقى تأييدنا
قام وفد من لجنة متابعة “مؤتمر بيروت والساحل، برئاسة رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، بزيارة الرئيس سليم الحص في دارته في عائشة بكار، لتهنئته بالسلامة، وكانت مناسبة لبحث المستجدات على الساحتين اللبنانية والعربية.

وضم الوفد: عضوي قيادة حركة الناصريين المستقلين- المرابطون عاطف إدريس ووفيق يوسف، عضو قيادة المؤتمر الشعبي المهندس سمير الطرابلسي، عضو قيادة هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا المحامي كمال حديد، والمنسق العام لهيئة الاسعاف الشعبي عماد عكاوي.

وبعد اللقاء أدلى شاتيلا بتصريح قال فيه: تشرفنا كلجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل (العروبيين اللبنانيين) بلقاء دولة الرئيس سليم الحص لتهنئته بسلامة العودة من رحلته العلاجية، وتطرقنا لآخر المستجدات والتحديات على الساحة الوطنية. وفي تقديرنا أن ما يجري على الساحة لتشكيل الحكومة لا يرقى على الاطلاق إلى مستوى التحديات التي يواجهها لبنان، ولا يستجيب للمخاطر والحد الأدنى من مطالب الناس الاجتماعية والاقتصادية. فالتشكيل يتمحور حول الحصص ومطالب الأميركيين التي صرحت بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ولقاءات السفيرة مورا كونيللي مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والتي تركزت على عدم رغبة الولايات المتحدة بوجود وطنيين عروبيين في التشكيلة الحكومية. من هنا جاء التصريح غير المسؤول، من وجهة نظري، حول الاستفزاز الذي يشكله الوطنيون العروبيون للقوى المحلية والدولية.

إننا نعتبر أن حكومة تُشكل على أساس صف وطني ولا تضم عروبيين هي منقوصة الوطنية مهما كانت توجهات أعضائها، ولا يمكن أن تكون هكذا حكومة متوازنة وطنياً، ونرى أن إستبعاد التيار العروبي هو مطلب إستعماري، ومن يعتبر نفسه وطنياً أو قومياً أو إسلامياً لا ينبغي أن يماشي هذا الاتجاه. وليس من المعقول أن يستبعد عن الحكومة تيار تاريخي نضالي معمد بالتضحيات والفداء والمواجهة لعقود طويلة من الزمن، لأن ذلك يخدم عملية تدويل الوطن والسيطرة الأطلسية عليه. أما حينما يقولون أن حالة الحكومة أصبحت وطنية فهذا الكلام لا يستقيم مع الواقع. وبنفس الوقت نلاحظ أن المواصفات الموضوعية للتعيين في الحكومة بدأت منذ العام 1992 ومستمرة حتى الآن، وهي أن الوزير يجب أن تبدأ ثروته بمليار دولار. ومن لا يمتلك هذه الثورة لا يصلح أن يكون وزيراً، وهذا ما ينطبق أيضاً على بعض النواب الذين يجب أن تكون ثروتهم على الأقل مليون دولار. وهذا يعني اننا نعيش وفق نظام طبقي رأسمالي وحشي يحتكر الثروة والسلطة، بصرف النظر عن الميول السياسية وبخاصة في الطائفة السنية. فالبحث عن وزراء في هذه الطائفة لا يكون عن من ضحى من أجل وحدة وعروبة لبنان والتوازن الوطني والعيش المشترك، وإنما للأسف على من يمتلك مليار دولار وما فوق، مع تنكر كامل لحركة النضال في هذا الوطن.

إننا أمام تحدي المشروع الفيدرالي والمشروع الأميركي وقرارات دولية، والمراجع الحكومية تؤكد إلتزامها بالقرارات الدولية، بما فيها مذكرة لارسن لتدويل الاقتصاد والقضاء والامن في لبنان، فما معنى أن يلتزموا بهذه القرارات وهي تتناقض تماماً مع الدستور وسيادة وحرية ووحدة لبنان؟ كيف يلتزمون بالقرارات الدولية لإرضاء هذا وذاك؟ هذا المنطق غير مقبول على الإطلاق ويتناقض مع دستور الطائف الذي نلتزم.

عمر كرامي

وزار الوفد، بعد أن إنضم إليه رئيس التيار العربي شاكر البرجاوي والمحامي محمد عفرة، الرئيس عمر كرامي، وأدلى الأخ كمال شاتيلا بالتصريح الآتي: تشرفنا كلجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل بلقاء دولة الرئيس عمر كرامي، مكمل مسيرة الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي تستمر المؤامرة على خطه، حيث تشاورنا بالاوضاع الراهنة، ونحن حريصون دائماً على الوقوف على رأيه ومواقفه التي نعتز بها.

وكتيار عروبي لبناني نرى أن التحديات على لبنان، من تهديدات صهيونية واغتصاب ارضنا المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا إلى الاختراقات التجسسية والتخريبة الاسرائيلية الى محاولة اثارة الفتن المذهبية بين المسلمين، الى التحدي الاقتصادي والكابوس الاجتماعي الضاغط على الطبقات الاجتماعية الوسطى والمحرومة، كل ذلك يستوجب تشكيل حكومة وطنية تضم وطنيين أكفياء يستطيعون مواجهة هذه التحديات. أما ما نسمعه عن تشكيل حكومة ملياردرات لا علاقة لها بهموم وآلام الناس واحتياجاتهم فهو غير مطلوب على الإطلاق. وما نسمعه من نهج أميركي يلتزم به بعض من يشاركون في تأليف الحكومة ويقضي بإبعاد “الإستفزازيين” عن الحكومة، والمقصود بهم التيار الوطني العروبي المستقل، هذا الإتجاه لا ينسجم على الإطلاق مع إتفاق الطائف وما نص عليه من وحدة وعروبة لبنان، ولا ينسجم مع حركة النضال الوطني منذ عقود والتي قاد فيها التيار العروبي معاركه منذ الإنتداب الفرنسي وحتى يومنا هذا.

إن هذا الموقف السلبي من مشاركة التيار العروبي في الحكومة لا يمكن إعتباره موقفاً وطنياً لبنانياً وإنما موقف أميركي صرف. فإذا كان يقال أن الحكومة هي حكومة صف وطني فكيف تستقيم الوطنية دون عروبيين؟ وكيف يكون التوازن الفعلي بين عناصر هذه الحكومة؟

إن التحديات والمخاطر على لبنان تستدعي تمثيل العروبيين على نطاق واسع وليس بشخص أو شخصين. وحينما نتحدث عن العروبيين فإننا لا نقصد على الإطلاق أنهم في الطائفة السنية، بل العروبيين من مسيحيين ومسلمين، ونحن نعلم أنه منذ فيليب حبيب حتى يومنا هذا وبخاصة منذ العام 1992، فإن الخط الوطني العروبي مستهدف لأنه جامع، فيما المطلوب أميركياً فرز فيدرالي في لبنان، وهذا ما نعارضه وسنبقى نعارضه، ولن تلقى حكومة مشكلة وفق ما ذكرناه سابقاً أي تأييد من جانبنا إن لم نقل شيئاً آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى