ثقافة

جامعة طرابلس افتتحت مؤتمرها الإسلامي الرابع “التحديات العلمانية في مجال تشريعات الأحوال الشخصية”

افتتحت جامعة طرابلس، مؤتمرها الإسلامي الرابع للشريعة والقانون تحت عنوان: التحديات العلمانية في مجال تشريعات الأحوال الشخصية (مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري).
حضر حفل الإفتتاح وزير الدولة أحمد كرامي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ممثل وزير المالية محمد الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني رئيس المحاكم الشرعية السنية في طرابلس والشمال القاضي سمير كمال الدين، النائب أحمد فتفت، ممثل النائب روبير فاضل الدكتور سعد الدين فاخوري، النائب والوزير السابق عمر مسقاوي، أمين الفتوى في طرابلس الشيخ محمد إمام، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي العميد بسام الأيوبي، الرئيس الإستئنافي الأول في الشمال رضا رعد، مفتش عام المحاكم الشرعية السنية في لبنان القاضي نبيل صاري، رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس المحامي محمد رشيد الميقاتي، وحشد من العلماء ورجال الدين وممثلي الهيئات والفاعليات المحلية.

بداية تلاوة من القرآن الكريم لشيخ القراء خالد بركات، فالنشيد الوطني ثم كلمة تقديم من الدكتور رأفت الميقاتي، ألقى بعدها رئيس مجلس أمناء الجامعة كلمة ترحيب، أشار فيها إلى المؤتمرات السابقة التي نظمتها جامعة طرابلس وتوقف عند موضوع المؤتمر فتطرق إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ذات الصلة، ثم شرح مضمون المرسوم رقم 4116 الذي أحيل إلى مجلس النواب ويرمي إلى حماية النساء من العنف الأسري والذي نص في مادته الأولى على “مراعاة قواعد إختصاص المحاكم الشرعية والروحية والمذهبية وحماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر على أن تطبق أحكام هذا القانون على قضايا العنف الممارس ضد الإناث في الأسرة”.

ثم ألقى عميد كلية الشريعة في جامعة الشارقة سابقا الدكتور محمد الزحيلي كلمة دعا فيها إلى “العودة الكاملة إلى الإسلام والتطبيق الكامل لشرعه ودينه، وأن الحق يحتاج إلى التضحية وإلى الرجال والعلماء والجامعات والمؤسسات “. وقال: “إن تسرب الضعف والوهن والجمود والتأخر والتخلف إلى واقع المسلمين وشعوبهم أغرى أعداء الله من الشرق والغرب بالطمع بأرض المسلمين والإنقضاض عليهم. ولكني أرى أن الفجر قادم وأن الصبح قد إنبلج وأن الشمس ستبقى ساطعة من الشرق وأن النصر مع الصبر”.

وألقى القاضي كمال الدين كلمة مفتي الجمهورية، وفقال فيها: “إن الإسلام أوصى بالمرأة عموما وخاصة بالمرأة أما كانت أو زوجة وإبنة وأختا وعمة وخالة وغيرهن، وحذر من إستخدام العنف ضد أي إنسان وخاصة المرأة، والإسلام يحرص أشد الحرص على معالجة حالات إيقاع الأذى بالمرأة ولكن دون اللجوء إلى القوانين الغربية التي تمعن في تفكيك الأسرة وتعالج قضاياها بالطريقة التي تلائم تلك المجتمعات في نظرهم ولا تلائم مجتمعاتنا من قريب أو بعيد”.

ثم عدد الإعتبارات الداعية إلى رفض إقرار مشروع قانون حماية النساء من العنف الاسري ومنها أنه: يلحق الضرر بالمرأة المسلمة بمنعها من حقوق كثيرة تحصل عليها حاليا من خلال التحاكم إلى القضاء الشرعي، يكف يد الأب في الأسرة المسلمة عن تربية أولاده، يؤدي إلى إيجاد عقوبات غير متناسقة مع روحية التشريع الجزائي، ويؤدي إلى فتح باب الإخبار في مواضيع العنف الأسري.

وأردف بالقول: “إن الشريعة الإسلامية تعاملت مع الإختلافات العائلية بأساليب متدرجة تبتدىء بالوعظ والإرشاد وتمر بالزجر اللين وتنتهي بتدابير رادعة تبقي على تماسك النسيج الأسري ولو عند حصول الطلاق من خلال تنظيم حقوق النفقة والحضانة والمشاهدة المنظمة وإبقاء التواصل الحسي والمعنوي مع أفراد هذه الأسرة ضمن قاعدة النسب والقرابة التي رعاها الشرع الحنيف وحض على تماسكها وتعاطفها وتآلفها”.

وختم قائلا: “إننا نتمسك بالأحكام الشرعية الناظمة لمسائل الأسرة المسلمة في مجتمعنا، وإننا نرفض رفضا قاطعا أي مشروع قانون يمس بأحكام الشرع الحنيف تحت عناوين براقة من مثل الحماية ومناهضة العنف، ونحذر كل من هو في موقع المسؤولية من أي خرق للضوابط الدينية والقواعد الفقهية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى