إقتصاد وأعمال

وقائع اليوم الثاني من مؤتمر الطاقة الاغترابية

تابع مؤتمر “الطاقة الاغترابية اللبنانية 2015” الذي تنظّمه وزارة الخارجية والمغتربين أعماله لليوم الثاني على التوالي في حضور الوزير جبران باسيل ومشاركة مميزة ولافتة لعدد كبير من الخبراء اللبنانيين والمغتربين.

12 ورشة عمل
وانطلق المؤتمر في يومه الثاني عند التاسعة صباحاً بلقاءات تعارفية بين المغتربين والمقيمين قبل ان يتوزّع كلّ منهم، بحسب اختصاصه، على القاعات للمشاركة في ١٢ ورشة استمرت قبل الظهر وبعده في مكان انعقاد المؤتمر في فندق هيلتون- بيروت غراند في سنّ الفيل.

وجال الوزير باسيل على ورش العمل تباعًاً حيث كانت له مداخلات شدّد فيها على أهمية الدور المنوط بالمغتربين بمتابعة نتائج هذه اللقاءات، وقال: “نحن على استعداد لتأمين الارضية المناسبة للقاءاتكم واجتماعاتكم وسفراتنا وبعثاتنا جاهزة لتأمين المعلومات والتسهيلات اللازمة لكم، إنّما مسؤوليتكم تكمن في متابعة ما بدأتموه هنا.

الورشة الاولى حملت عنوان: “الطب والادوية والتمريض” تخلّلها ثلاث جلسات، ترأس الاولى منها ترأسها البروفسور أنطوان بستاني، والثانية سليمان هارون، والثالثة البروفسور ربيع حسّونة.

الورشة الثانية حول “المال والمصارف والتأمين” قسّمت على ثلاث جلسات كذلك ترأسها انطوان شمعون، ثمّ الكسندر سالم، فمدير عام وزارة المال آلان بيفاني. في الجلسة الاولى كانت عبارة عن تعارف وتعريف بالقطاع المصرفي. وجرى الحديث خلال الجلسات عن المناخ الايجابي الذي يمكن أن توفّره المصارف اللبنانية وشركات الضمان ووسطاء التأمين والمصارف والأسواق المالية، الى المغتربين من خلال خبراتهم والتشريعات اللبنانية. وأعطى جان كلود فرح أمثلة عن السياسة المتبعة تجاه المغتربين في الهند والفيليبين وكيفية تواصل الحكومات مع مغتربيها ما يؤمّن المصالح المالية للطرفين. وطرح جان رياشي فكرة إنشاء صندوق إئتماني لبناني يتمّ تمويله من خلال مشاركة المغتربين فيه من خلال شراء أسهم وتملّك لحصص في كلّ الشركات والقطاعات.

الثالثة حول “التعهّدات والهندسة والاعمار والتطوير العقاري”، عقدت في 3 جلسات ترأسها كلّاً من: المهندس شربل شهاب، رونالد شاغوري، ويوسف كنعان.

الرابعة “المأكولات اللبنانية والخدمات والفرانشايز” ترأس أولى جلساتها مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود، والثانية مدير عام وزارة السياحة ندى سردوك.

“إعلام وإعلان وموسيقى وسينما”، ترأس الجلسة الاولى منها وزير الثقافة روني عريجي والورشة الخامسة والثانية المخرج جو غصوب، شارك فيها عدد من الفنانين والإعلاميين مقيمين ومغتربين. تحدّثت خلالها الإعلامية كارن بستاني عن تاريخ التلفزيون في لبنان، والوجوه الاعلامية الأجنبية من أصل لبناني، ودورها في إظهار الوجه الحقيقي للبنان. بدوره شدّد غصوب على فكرة الإبداع وضرورة العمل على الوسائل الإعلامية الحديثة مثل الإنترنت، بدلاً من التقليدية التي تفقد دورها يوماً بعد يوم.

الورشة السادسة تحت عنوان: “الفنون والجواهر وتصميم الأزياء”، ترأس جلستيها الوزير عريجي وشارك فيها عدد كبيرمن المصمّمين اللبنانيين العالميين.

أمّا الورشة السابعة فحملت عنوان: “التعليم والنشر والعلوم والثقافة”، ترأس جلساتها وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، وتناولت مسألة ضرورة تطوير التعليم في لبنان، وإنشاء “المدرسة اللبنانية” في البلدان التي ينتشر فيها اللبنانيون بهدف تعليم اللغة العربية الام التي تربطه بوطنهم أكثر.

الورشة الثامنة حول “الصناعة والتجارة” ترأس جلستين منها الوزير السابق فادي عبّود الذي شدّد على ضرورة خلق فرص إنتاج وليس فرص عمل، وكيفية ربط اللبنانيين ببعضهم البعض من خلال مصالحهم، متسائلاً عن كيفية خلق فكرة جمعية رجال صناعيين لبنانيين في العالم. وقال: “هناك 9 مليار دولار تأتي من المغتربين سنوياً، ولكن في المقابل، العقول اللبنانية الشابة والمتعلّمة تُصدّر الى بلدان العالم، نحن نخسر بذلك شبابنا والأدمغة اللبنانية”. والجلسة الثالثة ترأسها وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي قال: “نحن استطعنا تصدير الملايين من الللبناني لكننا لم نستطع ان نصدر صناعاتنا وذلك بسبب نظامنا.إنّ كلفة إنتاج لبنان عالية في الصناعة، نحن لا نملك المال لنقوم بدعم الصناعة، لكن ليس لدينا خيارات كثيرة اليوم إلا أن نقول لكلّ شركائنا الدول التي تتحدّث عن دعم لبنان واقتصاده، ان تُخفّض وراداتها الى لبنان وترفع صادراتها. ورأى بأنّ دور المغتربين التجّار هو اما تنشيط الشراكات اللبنانية اللبنانية أو تنشيط الإستثمارات المشتركة.. وأوضح أنّ حجم الصادرات اللبنانية يبلغ 3 مليار دولار، ونسعى لرفعه الى 6 أو 7 مليار. كما يجب تنشيط التجارة الوسيطة على أن يكون الوسيط تاجراً لبنانياً في الخارج. ونصح الحاج حسن الجميع بالمجيء والاستثمار بالسياحة في لبنان. وقال إنّ الوزارة تقوم بتحسين ظروف الاستثمار الصناعي في لبنان من خلال رزمة من الحوافز، مثل تخفيض الأرباح على الصادرات وحماية الصناعة اللبنانية، وهنا نطلب من الجميع التفهّم إذ نحن لا نسعى الى وقف الاستيراد إنّما حماية مصنوعاتنا. وأشار الى أنّه “صحيح أنّ كلفة الارض والصناعة عالية في لبنان، لكن إسم لبنان الصناعي والاقتصادي والتجاري لا يزال وسيبقى جذابّاً خصوصاً للصناعات الغذائية رغم الوضع الأقليمي السياسي الحالي الذي، برأينا وأنتم تعرفون الجهة التي ننتمي اليها، لن يتغير، وسيكون لبنان محطة ومنصّة لإعادة ما دُمّر في المنطقة، لأنّه حتى الآن سيبقى سياسياً بمنأى عما

يجري حولنا”.

“النفط والغاز” عنوان الورشة التاسعة التي ترأس الجلسة الأولى فيها وزير الطاقة آرتور نظريان الذي أعطى لمحة عامة عن قطاع النفط والغاز في لبنان وأهميته وبعض المشاريع التي تقوم بها الوزارة. والثانية غابي دعبول، والثالثة مدير عام شركة الكهرباء كمال حايك. وجرت مناقشات حول الاستراتيجية التي يجب ان تتبعها الدولة اللبنانية من أجل تأمين الإخصائيين للعمل في إنتاج النفط، على أن يكون 80% منهم من اللبنانيين. وتحدّث حايك عن قطاع الكهرباء في لبنان ومشاكله والإنجازات والتحديات والمشاريع. أمّا أوسكار يمّين فتناول موضوع قطاع المنتجات والمشتقّات النفطية في لبنان. فيما أشار سيزار بو خليل الى الطاقات المتجدّدة والاستراتيجية والمشاريع التي يقوم بها “المركز لحفظ الطاقة”. كما عن كيفية إدخال مشروع التنقيب عن النفط في لبنان ضمن الاستراتيجية العامة للطاقة في لبنان، من خلال السياسات المعتمدة من قبل الدولة والمشاريع التي تحضّر لها الوزارة..

الورشة العاشرة بعنوان ” الاتصالات والمعلوماتية” تضمنت ثلاث جلسات، الأولى ترأستها المديرة التنفيذية في مصرف لبنان ماريان حويك التي تحدثت عن الحوافز التي يقدمها المصرف الى الشركات الناشئة.

ثم تطرق الوزير السابق نقولا صحناوي الى الحوافز التي يتميّز بها لبنان عن دول المنطقة.

بدوره الوزير صعب تحدث عن الصعوبات التي تواجه الدولة من حيث تطوير المناهج التربوية المدرسية.  

وفي الجلسة  تحدثت عن “ايدال “المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان”، ليلى صوايا عن حوافز الاستثمار في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا. وتمحورت الجلسة الثالثة حول اللبنانيين الذين يتوّلون مناصب مهمة في قطاعات الاتصالات التكنولوجية والرقمية في الشركات اللبنانية الناشئة والناجحة عالمياً.

الورشة الـ 11 ناقشت موضوع “السياحة والفنادق والطيران”، وترأس الجلسة الأولى منها الوزير ميشال فرعون، والثانية غسّان سعد، والثالثة غسّان عريضي.

فيما الورشة الـ 12 حول “السياسة والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الإغتراب”، ترأسها النائب السابق حسن يعقوب، ركّز خلالها على أنّ “الإقامة اللبنانية فيما يتعلق بالاغتراب بدأت بشكل فعلي وجدّي من خلال المؤتمر والتواصل الفعلي الذي ينشده اللبنانيون المغتربون مع الداخلي اللبناني، وهدفه بعث إعادة  الروح اللبنانية التي تم تهجيرها حتى يُفرّغ لبنان من طاقاته العلمية والاقتصادية لذلك عودة هؤلاء اللبنانيين وتعلقهم ببلدهم سوف يعيد المشروع من سلبي الى إيجابي ومن نقمة الى نعمة. الأمر الآخر كان التشديد على انخراط اللبنانيين في الداخل اللبناني والمدخل له قانون استعادة الجنسية الذي يسمح ويتيح للطاقات المشاركة في إعادة بناء النظام الاقتصادي والسياسي في هذا البلد الذي يتولّى البعض فيه سياسة منع الرجوع للبنانيين. إذاً التضافر لإزالة موانع الرجوع من خلال التواصل بين السياسيين اللبنانيين في الداخل والخارج، وتشكيل لوبي سياسي لبنان يكون المدخل الى اللوبي الاقتصادي”. وشارك فيها رئيس الرابطة المارونية في بلجيكا ورئيس المجلس الإغترابي مارون كرم الذي شدّد على ضرورة أن تتم متابعة نتائج هذا المؤتمر لكي يعطي الثمار للبنانيين المقيمين والمغتربين معاً. فضلاً عن مشاركة النائب في جمهورية لاتفيا حسام أبو مرعي، والنائب روجيه حدّاد السويدي من أصل لبناني.

على أن تُعلن التوصيات في الجلسة الختامية التي تُعقد بعد ظهر اليوم، بعد كلمة للوزير باسيل وكلمات كلاً من حاكم فيكتوريا السابق والقنصل العام لأستراليا في نيويورك ستيف براكس، ورئيس مجلس النوّاب في ولاية ساو باولو فرناندو كابيز، والحائز على دكتوراه في القانون، ومؤلّف كتب عدّة في القانون الجنائي. ثمّ تمنح الجوائز التكريمية لكبار المشاركين في المؤتمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى