التحقيقات

رسالة الى معالي وزير التربية القاضي عباس الحلبي \ كتبت: رندة منقارة

” إسرائيل على الباب والمعلومات تطير من الشباك!”

كالعادة يطالعنا بعض أصحاب المدارس الخاصة بأفكارهم العجائبية ! وتطلعاتهم التي لا تخدم حقيقة إلا جيوبهم ، مختبئين وراء أكتاف الصغار ، يصطادون المال ويتذرعون بالخوف على العام الدراسي وحق التلاميذ في التعلم، ولو على أي حساب ضميري او أخلاقي او وطني …
نحن اليوم في أيام أصعب من أيام الجائحة كورونا ، حين تحصن الناس ببيوتهم ، وتمكن بعضهم من تمرير تلك السنة المدرسية بنجاح اولادهم ، بينما تعثر الكثيرون ورسبوا نتيجة الفوضى التعليمية، وعدم جدية المشروع من أساسه ..فحتى الغرب اعترف بفشل تلك الطريقة الفضائية الافتراضية المزعومة !
شكرا حضرة الوزير الكريم لتعليق موضوع فتح المدارس حتى تاريخ ١٤تشرين الأول ، وهو ما يدل على سعة صدركم ورجاحة عقلكم التربوي الذي يخاف فعلا على العام الدراسي !

لا أعلم ما معنى ان يدرس ابن الغني لأنه في مدرسة خاصة ، وابن المتوسط الحال ينتظر ان تخلى المدارس من النازحين ؟!
بل ما معنى ان يكون النازحون بلا مأو ى ولا أعمال يديرونها حتى يحصلوا على قوتهم وقوت أطفالهم ، وهم في مناطق بعيدة عن ديارهم ،لكنهم يتفرجون بحسرة ، على طلاب المدارس تدرس وتتعلم، بينما أولادهم تبكي فجيعة النزوح وصعوبة التأقلم في مدينة او بلدة جديدة ! لا أهل فيها ،لا رفقة ولا حتى سرير للنوم ؟!

العام الدراسي لم يبدأ أصلا ، فعلام كل هذا التسرع المخزي ؟!
أليس من الأجدى التريث حتى تنقشع هذه الغيمة السوداء ؟؟
أليس بإمكاننا الانتظار حتى تنجلي أمور الوطن مع عدو ، لا يعرف أي معنى للإنسانية؟؟
نحن اليوم كلنا …معلمون، تلاميذ ،أهل، إدارة، رؤوساء دولة وجيش :
نتابع الأخبار وأيدينا مربوطة من التفكير والترقب ….
فمن هو المتفرغ اليوم لموضوع من هذا النوع ؟؟ أي معلم ليس أبا؟ وأي أم ليست على قدر كاف من الضغط العصبي الممرض ؟!
إن حل المشكلة بطريق الأون لاين ،لا يقدم إلا الارتباك والفوضى للجميع، ولا ينم أبدا عن خوف على العام الدراسي، بل على العكس ، يكثر فيه الغش والنقل وينجح فيه من لا يستحق النجاح..
فلا نريد لنا سوء السمعة والكلام عن انتهاز الفرص الرخيصة …

فاربطوا جأشكم وقاوموا حتى بالتعطيل ..فنحن في ضيق وشدة ترخي بظلالها على كل الناس …ناهيك عن مشاكلنا الداخلية من أسعار مرتفعة وبطالة مقنعة وأزمة كهرباء واشخاص يتعدون على المرافق العامة ، بالإضافة لانتشار الأسلحة الفردية والتي تسبب المشاكل يوميا بين قتيل وجريح …

فهل نريد ان نزيد مشاكلنا مشكلة جديدة مع الصغار ؟؟
لن تهرب المدرسة ولا السنة المدرسية ولا المال الذي تأملون به ، حتى لو بدأناها من أول العام القادم ! وقتها يكون لكل حادث حديث !

لكن هذه الحركات باتت على انكشافها: مهينة وفاقعة ولا يقبلها عاقل !!

فنحن ،كل اللبنانيين أمام عدو غاشم اسمه اسرائيل ! وهذا وحده يشكل داعيا لمعرفة كيفية الالتفاف حول وحدتنا الوطنية ..بدل من التشرذم ،وكل يقدم مصلحته الضيقة على حساب كل من يعاني جراء هذه الحرب!
إما أن يدرس كل طلاب لبنان ..وإما كفانا بعد المناطقية : تقسيم المدارس والتعلم فيها !!!
كتبت : أ.الإعلامية رندا منقارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى