البلديات

المؤتمر السنوي الثاني ل” شبكة الأمان الإجتماعي للأطفال والشباب

عقد في مقر “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس “لقاء بحضور وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور لتقييم خلاصة ونتائج المؤتمر السنوي الثاني ل” شبكة الأمان الإجتماعي للأطفال والشباب” الذي إنعقد في مقر الغرفة وإستمرت أعماله على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان” الشباب في طرابلس: تحويل الأمل إلى واقع” وحضر اللقاء مثل وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي سامر السيد ،رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، رئيس بلدية البداوي ، ماجد غمراوي، أمين المال في غرفة طرابلس توفيق دبوسي، رئيس مصلحة الشؤون الإجتماعية ماجد عيد، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز التركي المدير التنفيذي لمبادرة الأطفال والشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد العربي لإنماء المدن،جان بويسون مدير البرامج في المنظمة الدولية للشباب ،جوزيف عواد مدير عام جمعية الشبان المسيحية في لبنان، وحشد من أعضاء المجالس البلدية والجمعيات والهيئات الإجتماعية والرعائية ومهتمين.
دبوسي
في مستهل اللقاء تحدث أمين المال في غرفة التجارة والصناعة في الشمال توفيق دبوسي فأبدى” إستعداد الغرفة لتكون شريكا أساسيا في كل النشاطات والأعمال والبرامج التي تنفذ مع الهيئات العربية والدولية وبالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية ممثلة بشخص الوزير وائل أبو فاعور وفريق عمله لما فيه مصلحة مجتمعنا ووطننا “.
بويسون
كما تحدث مدير البرامج في المنظمة الدولية للشباب جان بويسون مؤكدا أيضا ” أهمية الشراكة مع معهد المدن العربية للتنمية والتعاون في مجال تبادل البرامج والخبرات للإرتقاء بمستوى الشباب وتمكينهم من الإنتاج الأفضل وحسن إستعمال الوقت للإستفادة من طاقتهم الخلاقة”.
عواد
وألقى مدير عام جمعية الشبان المسيحية جوزيف عواد كلمة أشاد فيها “بأهمية التنمية المستدامة وتحويلها من حلم إلى حقيقة وترسيخ مفاهيم مكافحة الفقر والبطالة بين كافة شرائح المجتمع وخصوصا النساء والشباب واضعين إمكانياتنا لإنجاح برامجنا المشتركة لإيجاد مظلة للأمان الإجتماعي لمعالجة واقع الأطفال والشباب لتذليل التحديات وإطلاق الفرص والمبادرات”.
جردي
وعرضت أمل جردي مديرة المنح في برنامج عمل الشباب آلية تقديم منح للجمعيات الفائزة في برنامج توفير وزيادة فرص إلتحاق الشبان بالعمالة والتخلص من البطالة .
التركي
وألقى المدير التنفيذي لمبادرة الأطفال والشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد العربي لإنماء المدن الدكتور إبراهيم التركي كلمة شكر فيها للوزير أبو فاعور مشاركته ورعايته للقاء ووضعه إمكانات الوزارة لإنجاح برنامج اللقاء وأهداف المؤتمر وقال:” لقد لمسنا أن طرابلس الفيحاء بإمكانها أن تكون النموذج للمدن العربية الأخرى من خلال التجارب الناجحة التي قمنا بها في المدينة ما يشجعنا على العمل في لبنان ، فنحن بصدد توقيع مذكرة تفاهم تشمل وزارة الشؤون الإجتماعية ومنظمة الشباب الدولية وبلدية طرابلس وإتحاد بلديات الفيحاء والمعهد العربي لإنماء المدن ، وشبكة التعاون هذه ستوقع عليها أيضا جمعية الشبان المسيحية .
أضاف:” أن ما قمنا به هو إمتداد لمشاريع بدأناها منذ سنتين على صعيد الحد من التسرب المدرسي لإقفال باب الفقر، والعمل على تأمين توظيف الشباب من خلال المسح الإجتماعي والمهني والحرفي والإقتصادي الذي قمنا به في إطار هذا المؤتمر وتأكدنا أن شباب الفيحاء متفائلون ويمتلكون الطموح اللازم لتأمين مستقبل أفضل وهذا الأمر إيجابي ويمكن البناء عليه من خلال دور يمكن أن يزود الجمعيات بالمهارات المطلوبة التي يحتاجها سوق العمل .
الغزال
وتحدث رئيس إتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر الغزال فأكد أن القضايا الإجتماعية تبقى هي الهم الأساس للإتحاد ، ومن خلال ما صدر من نتائج في أعقاب هذا المؤتمر يؤكد أننا بحاجة لمزيد من الشراكة والتعاون والعمل لتأمين شبكة أمان إجتماعية لمعالجة الجوانب الإجتماعية وتنشيط العمل المهني والحرفي “.
أضاف:” نحن بأمس الحاجة لفتح المزيد من المراكز الإجتماعية ونحن كبلدية وكإتحاد على إستعداد للتعاون في سبيل الإرتقاء بالمدينة إلى أجواء أفضل على مختلف الصعد إجتماعيا وإقتصاديا وإنمائيا ، وعملنا هذا وما حققناه من إنجاز إنما هو البداية وليس النهاية ، وآمل من خلال المبادرة إلى توقيع مذكرة التفاهم أن نحصد المزيد من النجاح في طرابلس والميناء والبداوي ، بالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص فنحن بصدد إنشاء مجلس تشاوري للمجتمع المدني في طرابلس لإطلاق المبادرات الخيرة والخلاقة ، فعملنا في هذا الإتجاه هو لبنة لإنجاح وتحسين نوعية الحياة في مدن الفيحاء وتخفيف المعاناة وإنقاذها من كبوتها .
أبو فاعور
وألقى وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور كلمة إستهلها قائلا :” إسمحوا لي أن أعرب عن بالغ سروري وفخري بأن أكون بطرابلس في أولى نشاطات عملي كوزير للشؤون الإجتماعية ،وقد قادتني هذه المبادرة من قبل بلدية طرابلس وإتحاد بلديات الفيحاء والمنظمة الدولية للشباب والمعهد العربي لإنماء المدن ومبادرة الأطفال والشباب في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ومن قبل جمعية الشبان المسيحية ، هذه الدعوة قادتني إلى طرابلس ، لأنني أعتبر أن طرابلس تستحق الكثير ، لأن طرابلس حرمت من الكثير ،ولست هنا في موقع لا التغني بطرابلس ولا مسايرة أحد ولا المزايدة على أحد، فطرابلس مدينة غنية جدا جدا لكنها فقيرا جدا جدا، طرابلس مدينة ميسورة لكنها مدينة محرومة ، طرابلس مدينة زاخرة بالطاقات بالكفاءات وبالإمكانيات لكنها محرومة من الكثير من الخدمات والكثير من الأدوار التي يمكن أن تقوم بها الدولة، وعلى مدى ثلاث سنوات سبقني إلى طرابلس الرفيق (الوزير) غازي العريضي كوزير للأشغال العامة وإلى كل منا طق الشمال وإلى كل لبنان ليس من باب الرغبة بالتجول والقيام بالزيارات بل من باب الرغبة في إعادة تصويب الكثير من السياسات الإقتصادية والإجتماعية في هذا البلد التي تنظر إلى لبنان نظرة مسطحة جدا .
أضاف:” عندما نتحدث كسياسيين عن لبنان نتحدث عن لبنانيين عن الشعب اللبناني ولكن في خلفية عقولنا نصنف اللبنانيين طوائف ومذاهب وأحزاب وتيارات وفي أحسن الأحوال مناطق، ونسطح الشعب اللبناني بهذا التصنيف العامودي ونتعامل معه على هذا الشكل ،الحزب الفلاني ، التيار الفلاني أو المنطقة الفلانية أو الطائفة الفلانية ، وللأسف يسقط من ذاكرتنا تقسيم آخر موجود في هذا البلد هو التقسيم الطبقي وننسى أو نتناسى أن في هذا البلد فقراء وأغنياء وننسى أن في هذا البلد مناطق ميسورة ومناطق غير ميسورة، وننسى أو نتناسى بأن في هذا البلد فروقات إجتماعية ، إقتصادية، طبقية هائلة جدا ، وللأسف نغطي عليها بإنقساماتنا السياسية ونغطي عليها بخلافاتنا على أهميتها وموقعها فنغطي على مسألة مهمة هي النظام الإقتصادي الجائر في هذا البلد.
وتابع:” وقيمة هذه المبادرة التي تقومون بها ليس في قيمة مبلغ ال 51 ألف دولار التي ستوزع على الجمعيات الفائزة بل في قيمتها في أن تبدأ هذه المبادرة من طرابلس في وقت على الدولة أن تبدأ هي من طرابلس في وقت تغرق الدولة في مركزيتها الشديدة إلى حد إقصاء كل الأطراف وتناسي كل الأطراف ، وأهمية هذه المبادرة تلفت النظر أن هناك أريافا فقيرة ومهملة ومنسية ومتروكة وشبه معدمة وهناك مدن كبرى مثل طرابلس أيضا منسية ومهملة ومتروكة وليس هناك من يلتفت إليها ,إذا إلتفتنا إليها فبشكل عابر ، أما سياسة الدولة المركزية التي تقيم التوازن بينما تقدمه في الوسط وما تقدمه في الأطراف فهذة للأسف سياسة مفقودة.
وأردف قائلا:” هذه المبادرة تسلط الضوء على طرابلس وحاجات طرابلس وحاجات الشباب والأطفال ، فعلى مدى وقت طويل أشاحت هذه الدولة بنظرها عن الحاجات الأساسية لطرابلس وعن أماكن شبيهة بطرابلس وهي كثيرة وكثيرة جدا على الخريطة اللبنانية ، لذلك كل الشكر لهذه المبادرة ولكل الشركاء فيها على أمل أن تتلقف الدولة ،ونحن الدولة مع الأسف، أن تتلقف هذه المبادرة وأن تفهم الدولة ما عليها لتقوم به تجاه طرابلس وشقيقاتها من المناطق المحرومة في لبنان .
وفي الختام تم التوقيع على مذكرة التفاهم من قبل بلدية طرابلس وإتحاد بلديات الفيحاء والمنظمة الدولية للشباب ومبادرة الأطفال والشباب والمعهد العربي لإنماء المدن وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى