المقابلات

موقع الوفاق نيوز للاخبار يحاور مرشح الجماعة الاسلامية عن المقعد السني في طرابلس د رامي درغام

موقع الوفاق نيوز للاخبار يحاور مرشح الجماعة الاسلامية عن المقعد السني في طرابلس د رامي درغام

1. ماهي الأسباب التي تدفع بالدكتور رامي درغام لخوض الاستحقاق النيابي لعام 2009

بدأت العمل العام منذ التسعينيات من القرن الماضي من خلال دوري كرئيس للجمعية الطبية الإسلامية وكطبيب أعمل مع إخواني لتأمين خدمة طبية وعلاجية لا تزال المدينة تفتقر الى العديد من هذه الخدمات في هذا المجال وهذا واجبنا وليس لنا منة على أحد.

2.ما هي الآلية التي تم على اساسها اختياركم من قبل الجماعة لخوض المعركة الانتخابية في طرابلس ؟
في الحقيقة الجماعة لديها آلية تنظيمية خاصة في اختيار الشخص الذي يتم انتدابه لتمثيل الجماعة في أي مجال من مجالات العمل العام، وطبعاً هناك مواصفات علمية معينة بالإضافة إلى الاضطلاع الشرعي ومهنية الشخص وأسلوبه في التعامل مع الناس، وقد طرحت العديد من الأسماء إلا أن الاختيار وقع عليّ بناء على رغبة القيادة والقاعدة، وأتمنى أن أكون أهلاً لذلك بمشيئة الله عزوجل.

3. ما هو برنامجكم الإنتخابي الذي تخوضون الانتخابات على اساسه؟
تشارك الجماعة الإسلاميّة في الانتخابات النيابيّة للعام 2009 من منطلق حرصها على أن تساهم في إصلاح الحياة السّياسيّة في لبنان، والارتقاء بمستوى التّمثيل النّيابيّ والعمليّة الانتخابيّة عموماً، من مستوى الصّراع الشّخصيّ والطّائفيّ وتزاحم مواقع النّفوذ، إلى مستوى طرح البرامج الإصلاحيّة، وتضافر جهود أصحاب الكفاءات في خدمة مواطنيهم ومجتمعهم حتّى يكون الاختيار للأكفّاء علماً والأرفع ثقافة وأخلاقاً.
صحيح أنّ الحياة السّياسيّة في لبنان محكومة بسقف يحدّ من تطلّعات المواطنين نحو الإصلاح المنشود، لكنّ كثافة الإقبال على الاقتراع ستكون كفيلة بدفع الأكفّاء المؤهلين، الملتزمين عقائديّاً وسلوكيّاً وفكريّاً إلى مواقع التّمثيل، على الرّغم من كلّ ما يعتري العمليّة الانتخابيّة من شوائب، وما رافق صياغة قانون الانتخاب والتّقسيمات التي تمّت بموجبه من أغراض حزبيّة وطائفيّة وسياسيّة، تمثّل تراجعاً كبيراً في التّشريع والتّطبيق.
والجماعة الإسلاميّة، إيماناً منها بضرورة المشاركة في الحياة السّياسيّة والانتخابات النّيابيّة، كوسيلة أساسيّة من وسائل الإصلاح السّياسيّ، ترى أنّ تفعيل دور الشّرائح المؤمنة والملتزمة بالقيم في هذا البلد هو الكفيل بأن يكون لها دور فاعل في تصحيح المسار وتنقية الحياة السّياسيّة ممّا فيها من شوائب.
قد لا نستطيع تحقيق كلّ آمالنا وطموحاتنا، ونعترف بأنّ أمامنا عقبات كبيرة ومعوّقات كثيرة… لكنّ واجبنا أن نحاول، وأن نستفرغ الجهد في دفع المؤمنين من ذوي الكفاءات العلميّة والأخلاقيّة إلى مواقع القرار، وأن نسدّدهم ونساندهم من أجل تحقيق الإصلاح المنشود .
وإنّ مشروع الإصلاح الذي نقدمه إلى جميع اللّبنانيّين، يدعوهم إلى الإسهام في بناء الدّولة العادلة، في بلد حرّ ومستقلّ وموحّد، عربيّ الهوية والانتماء، يقوم على احترام الحرّيات العامّة، وفي مقدّمتها حرّيّة المعتقد والفكر والرّأي، وعلى العدالة الاجتماعيّة والمساواة في الحقوق والواجبات، دون تمييز أو امتياز. ويؤمن بأنّ علاج الطّائفيّة التي هي علّة العلل في هذا البلد لا يكون إلاّ بالتّديّن الصّحيح وبالعودة إلى القيم السّامية لرسالة النّبيّ محمّد (صلّى الله عليه وسلّم ) والسّيد المسيح عليه السّلام.
مشروعنا الإصلاحي يستدعي منا إستنفار الأمّة بكلّ قواها الحيّة، لحشدها في المواجهة مع العدّو الصّهيونيّ، ومن خلال رفض مشاريع التّطبيع والتبعيّة .
ويدعو إلى اعتماد سياسة دفاعيّة متماسكة، تجمع بين دور الجيش والأجهزة الأمنية في الدّفاع عن السّيادة والاستقلال، وبين وجود المقاومة الوطنيّة الشّاملة التي تؤازر الجيش وتدعمه.
ويدعو أيضاً إلى تأمين مستلزمات الصّمود الاقتصاديّ والاجتماعيّ والإنمائيّ في كافّة المناطق اللّبنانيّة من خلال محاربة الفساد والترهّل في الإدارة والعمل على تحديثها وتطهيرها، وعبر تصحيح الخلل في الدّورة الاقتصاديّة، وحماية الإنتاج الوطنيّ وتطويره، وإغلاق الحوافز الاقتصاديّة المشجّعة، وتأمين فرص العمل، ومقاومة البطالة والفقر والجهل والمرض، وإصلاح القضاء وحمايته من التّسييس، والشواغر من أجل ضمان محاكمات سريعة وعادلة للمتّهمين.
ويدعو مشروعنا إلى تشجيع الشّباب اللّبنانيّ على العمل والإبداع والخروج من حالة التسيّب واللامسؤوليّة، عبر التّأكيد على أنّ الشّباب عماد الوطن، تقع على عاتقه مسؤوليّة التّغيير المنشود من خلال المشاركة الفاعلة في المجالس التمثيليّة والمؤسّسات المنتخبة وفي مجالات العمل والإنتاج المتاحة.. وإلى حماية الأسرة من التفكّك، وإطلاق طاقات المرأة، لا سيّما في الميادين التي تنسجم وطبيعتها وتحفظ لها خصوصيّتها، حتى لا يبقى نصف المجتمع معطّلاً عن المشاركة في الأداء والتّعبير والإنتاج.

4. كيف تقييمون الإتفاق الذي جري بين الجماعة وتيار المستقبل حول دائرتي بيروت الثالثة وصيدا ولماذ لم ينسحب هذا التعاون على بقية الدوائر؟

منذ ما قبل العام 2005 والتغيير الذي طرأ على الساحة اللبنانية من بعد اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري والجماعة تتعاون تيار المستقبل من باب العمل سوية لتحقيق مصلحة الطائفة السنية وبقية الإخوة في الطوائف الأخرى، ونحن كجماعة مقدرين الظرف الذي لايحسد عليه الشيخ سعد الحريري رئيس تيار المستقبل في لبنان والضغوط التي يعاني منها في تشكيله للوائح سواء من الضغوط الدولية، الإقليمية والمحلية ونحن على يقين أنه لو ترك المجال للشيخ سعد الحريري لكان اختار الجماعة كشريك طبيعي له خصوصا لما تمثل الجماعة من تاريخ متجذر في هذه المدينة ولما تعطيه من حصانة لأي لائحة يتم تشكيلها، ونحن كجماعة مدركون أن كوادر تيار المستقبل تربطنا بها علاقة مميزة فقواعدنا مشتركة وأهدافنا واحدة وهي قوة الطائفة وحماية لبنان وبناء دولة المؤسسات.

5. اليوم أعلنت لائحة التضامن الطرابلسي واستبعدتم عن هذه اللائحة فما هو موقفكم من ذلك؟

بكل بساطة، مخطئ من ساهم في تركيب هذه اللائحة بسبب استبعاده للجماعة الإسلامية، خصوصاً في ظل الإصطفاف الداخلي والخارجي على هذه المدينة التي تتهم دائماً بالإرهاب، فاستبعادنا يعني عدم السماح للحركة الإسلامية صاحبة المؤسسات التربوية الرائدة، والصحية والإنمائية والرياضية والاجتماعية من الوصول إلى الندوة البرلمانية والسماح لترجمة مبادئها وأهدافها وغاياتها لإبراز صورة الإسلام النقية التي يحاول الكثيرون تشويهها ونحن لسنا ببعدين عن تلك الدعوات التي أطلقتها حكومات مجاورة لنا بأن طرابلس خصوصاً والشمال عموماً يحوي الإرهابيين، إذاً خطأ كبير باستبعادنا، لكن هذا لا يعني أنهم يستطيعون إبعادنا أبداً لأننا قوة لا يستهان بها فنحن أبناء المدينة عشنا مع أبنائها في وقت المحن، في الوقت الذي أتى الآخرون إليها في وقت ليس ببعيد، وقاعدتنا مشتركة مع كافة القوى وجميعها سينتخب الجماعة لما تمثل، ولنصاعة يدها وعنفوان شبابها واندفاعهم وغيرتهم على إنماء المدينة وتطويرها، وأنا أقول تيار المستقبل وغيره سيكون منشرح الصدر عندما تستطيع الجماعة خرق لائحة ما يُسمى بالتضامن الطرابلسي لأن مواقف الجماعة ودعمها للتيار طيلة الفترة الماضية وهذا واجبنا في الأصل كانت أفضل بكثير ممن هم في اللائحة وتاريخهم معروف ومشروعهم المستقبلي أيضاً معروف فالقوى الصادقة ستكون مرتاحة جداً لخرقنا لهذه اللائحة التي لا تحمل من اسمها سوى العنوان.

6. كيف ترى واقع لائحة التضامن والتعاون فيما بينهم وما هي حظوظ المستقلين في هذه المعركة؟

في البداية هذه اللائحة تضم أغنى أغنياء العالم وبالتالي مقارنتنا معهم ليست واقعية، ولكن نحن نمتلك ما لا يملكون، نحن نمتلك قلوب الناس الذين وقفوا معنا ونقف معهم قبل وبعد الإنتخابات في حين أن هؤلاء لا يعرفون الناس البسطاء والفقراء وذوي الحاجات سوى في مثل هذه المناسبات، وبالله عليكم ماذا قدم أغنى أغنياء العالم من خدمات لهذه المدينة، أين المصانع بل أين المؤسسات التربوية الرائدة والصحية وما شابه هم لا يُظهرون قرشهم سوى في الإنتخابات في حين أموالهم تستثمر خارج ليس فقط  طرابلس أو لبنان بل خارج الوطن العربي والإسلامي يستثمرونها في الخارج، هذه اللائحة سبق وقلت هي لائحة تأخذ فقط اسم التضامن في حين أنها لولا التدخلات لما كان بالإمكان جمع هذه التناقضات، نحن كجماعة من خلال علاقاتنا مع القواعد الشعبية في هذه المدينة نلمس يومياً مدى التنافر الذي تعيشه هذه اللائحة الصورية التي يتنافس أقطابها على من يحصل على لقب الأول لها ونحن مدركون أن الناس لن تلتزم بها بالرغم من المغريات التي سيتم إغراء الكثيرين بها في يوم الإنتخاب، ونحن على يقين بأن سكان طرابلس والميناء والقلمون في هذه الدورة الإنتخابية لن يكونوا ضد قناعاتهم وسينتخبوا الجماعة الإسلامية لأن مصلحتهم معها.

7. مرشحو لائحة التضامن الطرابلسي لهم باع طويل في المجال الخدماتي ما هي خدماتكم التي تقدمونها كجماعة لسكان طرابلس؟

في المبدأ، تاريخنا يشهد أننا منذ تأسيسنا في الستينيات من القرن الماضي ونحن نبني المؤسسات، انظروا إلى صروحنا التربوية، مدارس الإيمان خير شاهد سبع فروع لها في مختلف المناطق والقرى في الشمال، نخرج الآلاف كل عام، خيرة شباب طرابلس والضنية وعكار نحن من ساهم في تربيتهم وتعليمهم سواء من خلال الرعاية التربوية الرائدة التي نؤمنها أومن خلال المؤسسات التي تساهم في دعم المحتاجين من أبنائنا لنساهم في تأمين الحاضنة المميزة لهم، كذلك على المستوى الاجتماعية ها هي جمعية الإرشاد الاجتماعية آلاف الأيتام نحن نكفلهم وليس في ذلك منة ونحن الوحيدون الذين في وقت الانتخاب لا نذهب ونجبر من يأخذ مساعدات منا في شتى الميادين على انتخابنا، نحن مساعداتنا تصل إلى كل بيت لأن منطلقاتنا الشرعية وواجبنا الديني يفرض علينا ذلك، انظروا إلى مستوصفات الجمعية الطبية الإسلامية هي منتشرة في كل حي وشارع وقرية ومنذ أسابيع افتتحنا مستشفى الشفاء التي من أبرز مميزاتها أنها مصنفة الأولى في البناء والخدمات في الشمال والأبرز على صعيد لبنان أضف إلى ذلك النوادي والمنشآت الرياضية والترفيهية التي أنشأتها الجماعة، تاريخنا شاهد علينا ولا نسمح لأحد بالمزايدة.

على ماذا يعول الدكتور رامي درغام في معركته الإنتخابية، وماذا يقول للناخب الطرابلسي؟

نحن نعول بداية على الله سبحانه وتعالى، وعلى وعي أهلنا الأوفياء وحكمتهم ومصلحتهم، فمصلحتهم أن نكون معاً،وأقول للناخب الطرابلسي استفت قلبك وصوت لمن يمثل مبادئك.

حاوره : ربيع مغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى