فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” سيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني

في هذه الارض المقدسة صوتا مناديا بالحق والعدالة ونصرة المظلومين ولن نقبل بأولئك الذين يعملون على حرف بوصلتنا “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا ندعو شبابنا المسيحي الفلسطيني في هذه الارض المقدسة الى مزيد من اليقظة والوعي والانتباه والتأكيد الدائم على انتماءنا المسيحي المشرقي النقي وهويتنا الفلسطينية التي لا لبس فيها .

نحن لسنا طائفة او اقلية اوجالية في هذه الارض المقدسة بل نحن اصيلون في انتماءنا لهذه الارض التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .

وسيبقى انتماءنا هو للمسيحية النقية وللشعب الفلسطيني المناضل والمكافح من اجل الحرية .

هنالك من يعملون سرا وعلنا من اجل النيل من هويتنا واصالة انتماءنا ويريدننا ان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا وعن اخوتنا في الانتماء الانساني والوطني .

هنالك من يتبنون فكرا صهيونيا واجندة اسرائيلية بامتياز ويعملون على فرضها على الاخرين مستغلين حالة الوهن العربي والانقسامات الفلسطينية الداخلية وانتشار ظاهرة التطرف والتكفير والتحريض المذهبي .

اقول لابناءنا بأن كل هذه المظاهر التي نلحظها ونشاهدها ونلمسها لا يجوز على الاطلاق ان تؤثر على معنوياتنا وعلى ارادتنا وعلى حضورنا وعلى الرسالة الانسانية والاخلاقية والوطنية النبيلة التي يجب دوما ان ننادي بها .

لا نعيش ازمة هوية كما يظن البعض فالازمة موجودة في عقول من يفكرون بهذه الطريقة ونحن بدورنا نصلي من اجلهم لكي يعودوا الى الطريق القويم ولكي يكتشفوا بأن هنالك تناقض كبير بين الصهيونية والمسيحية واولئك الذين يروجون بأفكارهم المشبوهة بهدف تضليل شبابنا والتأثير عليهم انما نقول لهم عودوا الى رشدكم والى انسانيتكم والى مسيحيتكم الحقيقية .

هنالك ابواق مشبوهة في بعض قرى وبلدات الجليل تدعو ابناءنا للانخراط في جيش الاحتلال وتدعوهم للتخلي عن هويتهم العربية الفلسطينية ونحن بدورنا نقول بأننا سنبقى مسيحيين مشرقيين منتمين لهذا المشرق ولهويته الحضارية والانسانية والروحية كما وسنبقى فلسطينيين شاء من شاء وابى من ابى .

ان مشروع التجهيل الذي نعرف من يغذيه ومن يموله في اوساطنا المسيحية في الداخل محكوم عليه بالفشل لان الغالبية الساحقة من ابناءنا هم قادرون على التمييز ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود وهم قادرون على معرفة ما هو صالح وما هو طالح .

ان اولئك الذين يعملون على تشويه الموقف المسيحي وانتماء المسيحيين الفلسطينيين لارضهم وهويتهم لا ندعو عليهم بل ندعو من اجلهم ونحن نتمنى الخير والصلاح للجميع وحتى لاولئك الذين يختلفون معنا بمواقفهم واراءهم ونحن بالطبع لم نغلق باب الحوار مع احد في يوم من الايام ولكننا نرفض لغة التحريض والاساءة والتشهير لتحقيق اجندات ومآرب سياسية لا تنصب ومصلحتنا ومصلحة مسيحيينا وشعبنا بشكل عام .

هنالك استهداف للصوت المسيحي الفلسطيني الوطني بوسائل متعددة ومختلفة ونحن بدورنا نقول بأن صوتنا سيبقى دوما صوتا مناديا بالحق والعدالة ونصرة المظلومين وسنبقى ندافع عن كل انسان مظلوم ومنكوب في هذا العالم لا سيما شعبنا الفلسطيني الذي ننتمي اليه ونحن مكون اساسي من مكوناته .

ادعو شبابنا المسيحي الى الانتباه واليقظة ومعرفة ما يحاك ضدنا ، وما يحاك ضدنا هو اخطر بكثير مما ينشر ويذاع في بعض الاحيان ، اذ يراد لنا ان نتحول الى اقلية والى طائفة والى جالية في هذه الارض المقدسة في حين اننا لسنا كذلك ولن نكون كذلك .

سيبقى انتماءنا لهذه الارض المباركة فنحن لسنا ضيوفا عند احد ونرفض ان نعامل وكأننا ضيوف في وطننا فهذا الوطن هو وطننا وهذه الارض هي ارضنا وهذا الشعب هو شعبنا ونحن نرفض لغة التضليل والتزوير التي يتبناها البعض بهدف تمرير اجندات سياسية تنصب ومصلحة الحركة الصهيونية التي تريدنا ان نكون جميعا موظفين عندها نخدم اجندتها وسياساتها وبالطبع فنحن لن نكون موظفين عند احد بل سنبقى حاملين لرسالة الايمان والحق والعدل والسلام في هذه الارض المقدسة .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى استقباله وفدا شبابيا مسيحيا من مدينة حيفا وعدد من قرى الجليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى