التحقيقات

مع توالي الأزمات وغياب الخدمات والتقديمات للمواطن ما هو المدخل إلى الدولة المدنية القوية؟ تحقيق: أسامة إسماعيل

ضعف الدولة جعل الأحزاب الطائفية والعشائرية والمتزعمون يسيطرون على المجتمع. فغياب الخدمات والتقديمات من قبل الدولة للمواطن واستمرار الأزمات والمشكلات المزمنة والمستجدة مثل مشكلات الكهرباء وقلة فرص العمل وانخفاض المداخيل وارتفاع الأسعار والصحة والاستشفاءومشكلات البنى التحتية والطرقات افسح المجال أمام المتزعمين والأحزاب كي يقوموا ببعض ما يجب أن تقوم به الدولة واوجد فوارق شديدة بين الأفراد على اساس الانتماء للطائفة والعشيرة والولاء لهؤلاء المتزعمين والأحزاب لا على أساس المستوى والجدارة والتقيد بالقانون.

أوجد هذا الواقع في نفوس بعض الأفراد وخاصة المستقلين النخبويين الجديرين شعورا”بالغبن والإهانة والسخط. وأدى غياب الدولة المدنية القوية إلى المفاهيم والمعايير فأصبح الصغير كبيرا”والكبير صغيرا”في نظر البعض بسبب تمكين الأقل مستوى وجدارة على الأكثر منه مستوى وجدارة بالوظيفة والمدخول والوضع الاجتماعي والمعنوي والمسكن،حيث أن الأول يستفيد من الانتماء إلى المذهب والطائفة والحزب والمتزعم والوساطة والمحسوبية فيما الآخر يتمسك بذاته الفردية وحريته واستقلاله ويرفض استعمال الانتماء إلى المذهب الديني بحكم الولادة وسيلة للحصول على وظيفة أو فرصة عمل ومدخول جيد والارتقاء بالمكانة والمركز وكذلك يرفض التبعية والولاء للمتزعم والحزب للحصول على هذه الأمور ويرفض أن تكون العواطف والغرائز والحاجات المادية والطبيعية دوافع للقيام بهذا الأمر.
إن المدخل إلى قيام الدولة المدنية القوية في لبنان هو فك الارتباط باللعبة الدولية الإقليمية وترسيخ مفهوم السياسة إدارة وتنمية بدلا”من أن تكون السياسة زعامة وطائفية وعشائرية واحزابا”وانتخابات وخدمة دول خارجية وتفضيل النخبة المثقفة المستقلة على الأحزاب الطائفية والعشائرية والايديولوجية الشعبية وترسيخ قيمة الفرد -المواطن فلا يكون نيل الحقوق والتقديمات والخدمات على أساس الانتماء إلى المذهب والطائفة والعشيرة والتبعية والولاء للمتزعم والحزب والتصويت لهما في الانتخابات وإعطاء الأهمية والاولوية للمستوى والكفاءة والجدارة والعمل لا للانتماء والولاء والواسطات والمحسوبيات. وبذلك يحل الكثير من المشكلات والأزمات مثل قلة فرص العمل والوظائف بل ندرتها في هذا البلد وانخفاض الدخل الفردي الشعور بالغبن والإهانة والتهميش لدى الفرد النخبوي المستقل ومشكلة ارتفاع الأسعار ومشكلات الكهرباء والطرقات والسكن والصحة والاستشفاء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق