التحقيقات

الادارة والاقتصاد رهينتا التسييس والشعبوية والمحاصصة \ اسامة اسماعيل

انهاء الازمة يخفف الضغوط ولايزيل الاسباب
ترتهن الادارة والاقتصاد في لبنان للتسييس ومسرحيات الخلافات والصراعات ولعبة المحاور الدولية الاقليمية والمحاصصة والشعبوية والطاءفيةوالتحزب والمحسوبية في ظل غياب التخطيط والوضوح والرؤية الشاملة وبعيدة المدى وغياب اولوية العلم والكفاءة والاختصاص على الانتماء والولاء الطاءفي والحزبي.
بداية هذه الازمة ليست بداية تاريخ ونهايته بل هي حلقة في سلسلة ازمات مشكلات متراكمة وهي نتيجة السياسة والادارة السيءة والمحاصصة والانتخابات العددية الطاءفية والحزبية واخضاع الادارة والاقتصاد والتنمية لمسرحيات الخلافات والصراعات السياسية والحزبية ولعبة المحاور،وعدم اعطاء الاولوية للعلم والاختصاص والكفاءة والاستقلالية.فالسياسة والادارة السيءية جعلت الاقتصاد ريعيا”وغير منتج وغير استثماري،وربطت العملة اللبنانية بالدولار الاميركي عبر سندات الخزينة والاستدانة وتسعير السلع المستوردة بالدولار.وقد يكون هذا المطلوب ولامفر منه،ولكن الغطاء الذي كان يؤمنه مصرف بالدولار لليرة لتثبيت سعر الدولار
على 1507ليرة منذ نهاية كانون الاول1998حتى ما قبل تشرين الاول2019،لايعني انه غير معرض للاهتزاز والاضطراب صعودا”وهبوطا”تبعا”
للظروف والاحوال السياسية والامنية والاقتصادية والقوانين التي تنظم عمل مصرف لبنان والمصارف واداءها والاسواق المالية والتجارية.فالسياسة والادارة السيءة وافتعال الازمات وردات الفعل الشعبوية والعاطفية تؤثر سلبا”في سعر صرف العملة الصعبة مقابل الليرة اللبنانية التي تنخفض قيمتها الشراءية ويزداد التضخم النقدي نتيجة زيادة الكتلة النقدية بالعملة المحلية من جراء انخفاض كمية العملة الصعبة في مصرف لبنان والمصارف والاسواق بسبب تحويل كمية كبيرة منها الى الخارج نتيجة ضغوط الازمة ولغايات مسيسة،والطلب على الدولار اكثر من العرض وطباعة اوراق نقدية جديدة للعملة اللبنانية،لذلك انخفض الدعم لليرة اللبنانية بالدولار من قبل مصرف لبنان فانخفضت قيمتها مجددا”امام الدولار بنسبةكبيرة رغم تقرير “ايكونوميست”الذي اشار الى ان العملة اللبنانية مقومة باقل من قيمتها بنسبة70في الماءة.وادى ذلك الى تخفيض الدعم او رفعه من قبل البنك المركزي عن عدد من المواد والسلع الاساسية ومنها المحروقات،متذرعا”بعدم المس بالاحتياطي الالزامي بالعملة الاجنبية الذي انخفض حسب المعلن الى 15،24مليار دولار في تموز 2021فيما كان يبلغ في عام 2019حسب المتداول 29،5او38مليار دولار، وبلغت نسبة تضخم الاسعار السنوي اكثر من 400في الماءة.فالاسباب الاقتصادية والمالية والنقدية المباشرة للازمة تتوازى مع الاسباب السياسية والامنية واخضاع الوضع والاقتصادي والمالي والنقدي للتسييس والمحاصصة والشعبويةوالانتخابات ولعبة المحاور .
الحل يكون بانهاء مسرحية الخلافات بين المتزعمين والاحزاب حول الحصص والصلاحيات والنفوذ والمحاور الدولية الاقليمية والتركيز على معالجة الازمة الاقتصادية والنقدية والانماءية وخاصة تضخم الاسعار وانخفاض القيمة الشراءية لليرة اللبنانية وازمة الكهرباء والمحروقات عبر حكومة جديدة وادارة بقدر معين من الكفاءة والاختصاص والشفافية والاستقلالية،بغض النظر عن النظام السياسي والاجتماعي السيء والسياسيين والاحزاب والاراء حولهم،لان تغيير النظام وتغييرهم يحتاج الى ظروف مختلفة ولايتحققا عبر المظاهرات والانتخابات الشعبية والعددية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق