المقابلات

أ. معن بشور لــ الشروق نأمل في سياسة أمريكية متوازنة ورحيل بوش في صالح العرب

أ. معن بشور لــ «الشروق»: نأمل في سياسة أمريكية متوازنة ورحيل بوش في صالح العرب
* تونس «الشروق»  ـ حوار : النوري الصل

أكد الأستاذ معن بشور، المنسق العام للحملة الاهلية لنصرة فلسطين والعراق في لبنان  في حديث لـ «الشروق»

أن فوز أوباما يعني سقوط نهج جورج بوش وسياسة إدارته التي فجرت المنطقة.

 

الأستاذ معن بشور طالب الرئيس الأمريكي الجديد بانتهاج سياسة متوازنة في ما يتعلق بقضايا المنطقة وبالابتعاد عن الأسلوب العدواني الذي اتبعه بوش على مدى السنوات الثماني الماضية.

• ما موقفكم من انتخاب أوباما وهل يمكن اعتباره مكسبا بالنسبة إلى العرب وقضاياهم؟

ـ بداية يجب أن نعلن ابتهاجنا بسقوط نهج جورج بوش لأن النتيجة الحقيقية لهذه الانتخابات تعبر بوضوح عن رفض الشعب الأمريكي لسياسة إدارته العدوانية والعنصرية على مدى السنوات الثماني السابقة التي أدخلت بلادها في مأزق تلو المأزق وفي خسارة تلو الخسارة ولا بد هنا أن نسجل أن هزيمة نهج بوش وإدارته وحزبه في هذه الانتخابات ما كان لها أن تتم لولا المقاومة العربية سواء في العراق حيث انقلبت حسابات بوش رأسا على عقب أو في لبنان حيث تحطم العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا على صخرة المقاومة اللبنانية أو في فلسطين التي نجح شعبها في تحقيق أروع صمود ومقاومة على مدى عقود من الزمن.

• في هذه الحالة هل يمكن أن نتحدث إذن عن سياسة أمريكية جديدة تقطع مع سياسة إدارة بوش؟

ـ كل ما نأمله هو أن يبقى الرئيس الأمريكي المنتخب مدركا للأسباب الحقيقية التي أدت الى هزيمة إدارة بوش وللوعود الكاذبة التي ورط فيها نفسه فيسارع إلى سحب قوات بلاده من العراق وينتهج سياسة متوازنة في الصراع العربي الصهيوني ويخرج من وهم تحقيق انتصار في أفغانستان ويعجل باقامة نظام دولي متعدد الأقطاب يسمح بمشاركة الإنسانية جمعاء في إدارة شؤونه وبالتالي يضع بلاده أمام مخرج من الأزمات الخانقة التي تحاصرها… أما إذا فشل في تحقيق ما وعد به وبقي أسير المركب العسكري الصناعي المالي الذي يحكم بلاده وبقي مراعيا للوبي الصهيوني الضاغط لتحميل الولايات المتحدة تكاليف المشروع الصهيوني وأعبائه فإنني أعتقد أنه سيتحول إلى خيبة كبرى ليس بالنسبة إلينا كعرب ومسلمين وإنما أيضا بالنسبة إلى هذه الأجيال الجديدة من شباب أمريكا المتعطشين للتغيير والحريصين على استعادة قيم جرى الدوس عليها من قبل الادارات الأمريكية السابقة.

• ما الملطوب عربيا للتأثير في الإدارة الأمريكية المقبلة في تعاطيها مع قضايا المنطقة؟

ـ مما لا شك فيه أن نقطة الضعف الرئيسية في علاقتنا مع الادارات الأمريكية المتعاقبة أو مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول أننا لا نتقدم منهم جميعا كإرادة واحدة وكسياسة واحدة وكمشروع واحد ومنظومة واحدة وكقوة اقتصادية واستراتيجية وثقافية وعسكرية واحدة بل نتقدم مشتتين ومهيئين للرضوخ لإملاءاتهم بدلا من أن نجلب الاحترام والاهتمام لمطالبنا وحقوقنا وقضايانا.
• 
وأعتقد أن أفضل ما ينبغى فعله على المستوى العربي والإسلامي هو عقد قمة عربية طارئة يتناول فيها الزعماء والملوك العرب سبل التعامل مع المتغيرات الجديدة سواء انتخاب أوباما أو التطورات في العراق وأفغانستان وفلسطين والأزمة المالية العالمية التي بدأت تكشر عن أنيابها لتقضم مواردنا وثرواتنا…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى