البلديات

الغـزال يعـلّـق اسـتقـالتـه مـن رئـاسـة بلـديـة طـرابلـس

فتح صفحة جديدة مع “المستقبل” عنوانها خدمة عاصمة الشمال الغـزال يعـلّـق اسـتقـالتـه مـن رئـاسـة بلـديـة طـرابلـس
شكل لقاء المصارحة الذي عقده رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال مع أعضاء المجلس البلدي الثلاثة المحسوبين على «تيار المستقبل» برعاية النائب سمير الجسر خطوة إيجابية على صعيد تقريب وجهات النظر وإعادة التواصل بين غزال و«الكتلة الزرقاء» في المجلس، وترجمت الدعم الذي تلقاه من رجالات عائلة الحريري (سعد ونادر وأحمد) الذين أبلغوه تمسكهم به في رئاسة البلدية ورفضهم استقالته.
لكن هذا اللقاء الذي عقد في منزل الجسر كشف بشكل واضح «الفسيفساء السياسية» التي يتكون منها المجلس البلدي الذي جاء في العام 2010 بتوافق كل التيارات العاملة في المدينة، وأشار أيضا الى صعوبة مهمة غزال في أن يشكل عامل استقطاب لكل الكتل السياسية المختلفة في ما بينها، والتي لكل منها موقفها الخاص من رئيس البلدية.
ولا شك في أن اللقاء في منزل النائب الجسر قد أعطى غزال جرعة دعم زرقاء، أضيفت الى دعم الوزير فيصل كرامي والنائب روبير فاضل، و«الجماعة الاسلامية»، في وقت لا يزال فيه التواصل شبه مقطوع بينه وبين سائر المكونات السياسية ضمن المجلس البلدي.
لكن يبدو أن هذا الدعم المتعدد الأوجه بات يضمن لغزال الأكثرية التي يريدها ضمن المجلس البلدي، وهذا ما دفعه الى إعادة النظر في تقديم استقالته، حيث أشار في اثناء رعايته اختتام دورة «السلامة الاعلامية» في طرابلس الى أن الايجابيات التي لمسها مؤخرا من قبل بعض القيادات السياسية قد تجعل هذه الاستقالة من الماضي، لافتا الانتباه الى أنه سوف يعقد مؤتمرا صحافيا يتلو خلاله تقرير العام 2012.
ويمكن القول ان غزال باتت لديه اليوم فرصة سانحة في أن يستفيد من الدعم المتجدد ضمن المجلس، وأن يعيد التواصل مع كل القيادات السياسية في المدينة، تمهيدا لاجراء لقاء مصالحة شاملة مع معظم أعضاء المجلس البلدي، على أسس واضحة تعيد ضخ الدماء في شرايين المجلس، وتطلق مختلف المشاريع البلدية المتوقفة في البلدية بفعل الخلافات السابقة.
وتمنى غزال على الرئيس نجيب ميقاتي من موقعه كرئيس للحكومة أن يدعو الى اجتماع موسع تجري خلاله مصالحة كاملة لنتشارك جميعا بتحقيق مصلحة طرابلس وأهلها.
وعلمت «السفير» بأن آل الحريري أبلغوا قيادات «التيار الأزرق» موقفهم النهائي بالتمسك بنادر غزال رئيسا للبلدية، ونتيجة لذلك دعا النائب سمير الجسر الأعضاء الثلاثة في المجلس البلدي المحسوبين على التيار الدكتور جلال حلواني والمهندسين عامر الرافعي وعبد الله الشهال، وأكد أمامهم أن استمرار الوضع على ما هو عليه من الشلل البلدي لم يعد مقبولا، وأن الطرابلسيين ضاقوا ذرعا بالخلافات الحاصلة المعطلة لأي مشروع يمكن أن ينفذ، داعيا إياهم الى التعاون مع غزال في كل ما يحقق مصلحة المدينة.
بعد ذلك انضم غزال الى الاجتماع وعقدت جلسة مصارحة وغسل قلوب تحدث فيها الجميع عن هواجسهم وعن التعطيل الحاصل، وعن التجاذبات التي كانت تحول دون التوافق على أي قرار، مشددين على ضرورة فتح صفحة جديدة عنوانها خدمة طرابلس وتحقيق مصالحها.
ويشير غزال لـ«السفير» الى أن اللقاء كان إيجابيا جدا، شاكرا الجسر على مبادرته، لكن تبقى العبرة في التنفيذ، لافتا النظر الى أن الترجمة ستظهر في جلسات إقرار الموازنة، مؤكدا أنه يمد يده مجددا وتكرارا لجميع قيادات المدينة ولكل أعضاء المجلس البلدي من أجل الوصول الى قواسم مشتركة من أجل النهوض بطرابلس وإخراجها من الواقع المأساوي الذي تعيشه.
وتقول مصادر الأعضاء الثلاثة المحسوبين على «تيار المستقبل» ان اللقاء كان للمصارحة وغسل القلوب، ومن أجل أن يتحمل المجلس البلدي مسؤوليته في خدمة أبناء طرابلس، وقد تم الاتفاق مع الدكتور غزال على التعاون في كل المشاريع التي تصب في مصلحة المدينة، كما تم إبلاغه صراحة بأن أي قرار مخالف للقوانين أو يتعلق بمنفعة شخصية أو سياسية ستتم معارضته.
وتضيف هذه المصادر ان الأعضاء الثلاثة أكدوا لغزال تمسكهم بصلاحياتهم ضمن المجلس كسلطة تقريرية، وأنهم ليسوا من فريق عمله أو من الفريق المحسوب عليه، لكنهم سيكونون معه والى جانبه في كل ما يطرحه من مشاريع يمكن أن تؤدي الى التطوير والنهوض، واعدين إياه بتفعيل اللجان الثلاث التي يرأسونها وهي الصحة والبيئة، الهندسة، والسير، وأن الضمانة الوحيدة لهذا التوافق هي الأطر القانونية التي ترعى عمل المجلس البلدي.
وقد ترجمت هذه الأجواء الايجابية في جلسة المجلس البلدي التي عقدت مساء الأربعاء الفائت، حيث كانت أقل حدة في النقاشات بين كل الأعضاء من الجلسات الماضية، وتم إقرار سبعة مشاريع من خارج جدول الأعمال تتعلق بمصالح المواطنين.

غسان ريفي – السفير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى