البلديات

بلدية بيروت دائماً هي الأساسفي تطوير وتنمية العاصمة \ بقلم: المحامي عمر زين*

الحديث عن المسيرة البلدية في ميزاتها وسيئاتها، يستدعي منا مسؤولين وشعباً في الانخراط في عملية متعددة النشاطات على كل المستويات كي تعود بيروت لدورها المتقدم بين المدن في العالم آملين المشاركة بكل الإمكانيات المتاحة ونطرح بالخصوص ذلك عدة مرافق من الضروري الاهتمام بها كي نخدم رسالتنا البلدية.
أولاً- يتم تحصيل الرسوم البلدية عن الحراسة الداخلية لبيروت بشكل منتظم، ونتذكر بهذه المناسبة كيف كان حراس بيروت يومياً اعتباراً من الساعة السادسة مساء حتى السادسة صباحاً يتناوبون للحراسة في كل الشوارع والساحات، ونسمع صفارة الحارس للحارس الآخر ينبهه للانتباه وذلك في حال مرور أحد الأشخاص من شارع الى الآخر وهكذا، واننا نفهم وندرك تماماً كيف غابت الحراسة البلدية أثناء الاحتراب الداخلي، لكن بعد انتهائه فلا عذر لأحد أن تغيب الحراسة، بل من الواجب حيث أن الصندوق البلدي يدخله رسوم حراسة فيقتضي أن تكون مخصصة لفوج الحراسة دون غيره، فعليكم أيها السادة تعزيز هذا الفوج عدداً وعدة لتغطية شوارع بيروت حراسة حفظاً للأمن وضبطاً للمخالفات فيها التي تتم تحت جنح الظلام، ومنعاً للفوضى وحماية للمقيمين فيها.
ثانياً- مستوصف بلدي في الطريق الجديدة (صبرا) الكل يتحدث عن عدم استعماله حتى الساعة وهو مقفل منذ أكثر من عشرين سنة والمنطقة بأشد الحاجة اليه خاصة في هذا الوضع المعيشي والصحي السيئ وكلفته. فهل يعقل أن يبقى بدون تفعيل مهما كان السبب، مما يقتضي معه الإسراع في تأمين كل مستلزمات التشغيل ولإستفادة أبناء المنطقة من خدماته بأقصى سرعة ممكنة.
ثالثاً- عشرات السيارات القديمة غير صالحة للعمل منتشرة في كل شوارع بيروت تتجمع بها النفايات والقوارص، ووجودها يعيق شاغلي الأبنية المجاورة تأمين مواقف لسياراتهم مما يقتضي معه العمل السريع لرفع هذه السيارات حيث هي، وتضمين أصحابها الرسوم الواجبة باعتبار انهم يشغلون مساحة من الأرض البلدية يفرض القانون والأنظمة أن يدفع شاغلها رسوماً عن ذلك.
رابعاً- عادت سرقة الأغطية المعدنية العائدة للمجارير والمياه، والتمديدات الكهربائية، والأسلاك الهاتفية وسوى ذلك، وهذا يلحق اشد الأضرار بالمواطنين ووسائل نقلهم ما يرتب وجود عيون ساهرة ورادعة لهذا النوع من الجرائم بالتعاون بين البلدية وجميع الدوائر الرسمية صاحبة العلاقة.
خامساً- الأشجار في بيروت كما تشاهدون بحاجة لتشحيل منذ مدة طويلة وهم يزينون شوارع بيروت عندما يكونوا بحالة جيدة لكن عدم حصول ذلك وعدم الاهتمام بالمزروعات في المستديرات الموزعة على معظم شوارع العاصمة وكذلك الفواصل الموجودة بين الشوارع التي أصبحت يابسة وبحاجة الى تأهيلها بمزروعات تزينية يعطي صورة للعاصمة كأنها مهجورة، مما يقتضي معه تنفيذ المطلوب بأسرع وقت ممكن من تأهيل وتأمين وسقاية دائمة لها، حتى أن بعض التماثيل غطتها غصون الشجر وأصبحت محجوبة عن المواطن والمقيم والزائر مما يقتضي معه تشحيل الغصون المشار اليها، ومثال على ذلك تمثال الأديب الكبير توفيق يوسف عواد المواجه لبيت المحامي وهو الذي أقامته بلدية بيروت مشكورة لكن الأمر يتطلب العناية به وبسواه. وهذا كلفته بسيطة ووقت إجراء ذلك ضئيل جداً على ما نجزم.

اعيدوا لبيروت حقها في الجمال، وحقها في التنمية وحقها أن تكون درة عواصم العالم وسنتابع لان تكون بيروت هي أساس الرسالة مع كل لبنان للعالم.

  • الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب
    بيروت في 6/6/2024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى