البلديات
علاج ظاهرة التسول في مدينة طرابلس ” ورشة عمل في قصر نوفل

*بداية كلمة ترحيبية من حسن هاجر ثم كانت كلمة لرئيس الجمعية الدكتور منذر حمزة أشار فيها الى أنه يحذ في أنفسنا أن نرى هذا الكم الهائل من المتسولين في شوارع المدينة ، وأكثر ما يؤثر في أنفسنا انتشارهم أمام الجوامع بطريقة لا تتلاءم مع عاداتنا وتقاليدنا في مدينة طرابلس ، مما يدفعنا لحث دار الأوقاف الاسلامية على السعي الدؤوب في سبيل الحد من هذه الظاهرة .
*الشيخ علوش تحدث في مداخلته عن أهمية انشاء ” شبكة البر” للحد نهائياً من ظاهرة التسول فقال ظاهرة التسول باتت تشوه وجه مدينتنا الحضاري لذلك نأمل أن تأتي هذه الورشة كانطلاقة لعلاجها والحد منها . التسول ينقسم الى قسمين القسم الأول محترفو التسول والقسم الثاني أصحاب الحاجات ، ولعل السبب الأول هو الشائع ذلك أن المحتاج العفيف لا يمد يده، أما المتسول فقير النفس فلا يمكن اشباعه بشيء وهو يحتاج الى طبيب نفسي يؤهله ويوجهه نحو الكسب الشريف . أما علاج المتسولين المحتاجين فيتم عن طريق التركيز على محورين أساسيين وقائي وعلاجي أما الوقائي فيكون عن طريق اغلاق طريق الفقر المؤدي الى الحاجة، والعلاجي يكون عن طريق تأمين البدائل مما يدفعنا للتأكيد على أهمية انشاء شبكة ” البر والخير” والتي يتعاون عليها كل من بلديتي طرابلس والميناء والمؤسسات الخيرية الفاعلة على الأرض فضلاً عن الميسورين والغيورين من أبناء المدينة . ان انشاء شبكة البر هو نوع من العبادات التي شرعها الله وعليها أن تلحظ قسم التنمية البشرية من خلال انشاء مركز للاستخدام يساهم في توفير فرص العمل للمحتاجين. ولفت علوش الى ضرورة تقديم المساعدة للنازحين السوريين والذين فاق عددهم العشرة آلاف نازح.
*السفير عيسى تناول في مداخلته دور المؤسسة الدينية الرسمية في المساعدة على القضاء على ظاهرة التسول فأكد على أن هذه الظاهرة ليست حكراً على عالمنا العربي والاسلامي وانما الدول الغربية أيضاً، وهنا لا بد من القول ان نحن أردنا معالجة هذه الظاهرة علينا أولاً وأخيراً محاربة العوز والفقر وذلك من خلال المؤسسات الدينية والتي ينبغي عليها حل مشاكل المعوزين .
وأضاف مشدداً على أهمية الدور المناط بالدولة في هذا المجال اذ يجب عليها انشاء المؤسسات التي يمكن أن تضم المعوزين فتكفيهم ذل السؤال، وانطلاقاً من ترؤسي لصندوق زكاة طرابلس أقول أنه ليس بمقدوره سد كافة الحاجات كون ثقافة آداء الزكاة لم تصل بعد الى مبتغاها في مدينتنا وعليه فان الأمر يحتاج الى تضافر كافة الجهود.
*الدكتور نادر الغزال تحدث عن دور وواجب البلديات في مكافحة ظاهرة التسول فأشار الى أن طرابلس مدينة العلم والعلماء، مدينة الفيحاء وليست مدينة المتسولين، حديثنا اليوم يجب أن ينقسم لثلاثة أقسام هناك الجانب التربوي،القانوني والاداري. فمن الناحية التربوية يجب أن نفرق بين المتسول المحترف وبين ذوي الحاجات، هناك تقصير كبير وفادح من الدولة خاصة وزارة الشؤون الاجتماعية والتي برأينا تعاني مشاكلاً جمة لجهة عدم وجود الموازنة الكافية لسد الحاجات فضلاً عن الشغور في الموظفين ، وهنا أؤكد على عل أن هيئات المجتمع المدني والأهلي معنية معنا في السعي لتغيير ثقافة المجتمع لجهة المواطنة والتي لا يجوز أن تقف عند حدود دفع الرسوم المتوجبة على المواطنين، بل يجب أن تتعداها الى الواجبات الملقاة على عاتقهم. أعتقد بأن هناك مسؤولية مرتبطة بالتثقيف المجتمعي من هنا كان اهتمامنا باعادة الحياة لمركز التدريب المهني التابع لبلدية طرابلس ،وهنا نشد على أيادي كل الجمعيات كي تتقدم بالمشاريع التي ستشارك بها البلدية وتدعمها اما مالياً أو عينياً . وللحد من ظاهرة التسول سعينا بكل ما أوتينا من قوة في سبيل زيادة عديد الشرطة البلدية في سبيل ضبط المتسولين بيد اننا ولأسباب باتت معلومة من الجميع لم ننجح حتى الساعة في اتمام الدورة.
واضاف: انشاء مدارس مهنية للحد من ظاهرة الفقر المنتشرة عندنا، الواقع بأننا قمنا بمسح للتسرب المدرسي والذي هو بداية للتوجه نحو التسول والذي تأتي معه رزمة من المشاكل الاجتماعية وقد كان لنا برنامجاً مع المعهد العربي للمدن ووضعنا المؤشرات المطلوبة للفقر ولعل أبرزها كيفية ضبط خط الفقر بالتعاون مع جهات دولية لايجاد البدائل والتخفيف من هذه الظاهرة. كبلدية لا يحق لنا حجز المتسولين ومع ذلك نقوم باحضارهم الى مركز الشرطة البلدية ومن ثم نتركهم في بعض الحالات كنا نعمل على ضبط الرأس بهدف الحد من هذه الظاهرة
ولفت الغزال الى أهمية تبني فكرة انشاء ” شبكة البر” والتي نادى بها الشيخ علوش وأؤكد على أننا في بلدية طرابلس سنقدم كل ما بوسعنا لانجاح خطواتها.
*القاضي نبيل صاري تناول في مداخلته القوانين المعتمدة في مكافحة ظاهرة التسول فقال بأن القانون وللأسف لم يتحدث باسهاب عن ظاهرة التسول بل هو يتناول الموضوع بخجل حينما يقول بأن من كانت له الموارد ولجأ الى التسول فانه يعاقب من قبل القانون. قانون الأحداث في مادته الأولى ينص على تطبيق هذا القانون على الحدث الذي يمارس مهنة التسول اذ يخضع للمراقبة الاجتماعية والتأديب ويبقى السؤال المطروح هل ان التسول حاجة أم هواية ؟؟؟ أنا مع السعي للتعايش والعيش المشترك مع كل الطوائف شرط أن لا ننسى العيش مع طائفتنا، الحقيقة بأننا في مجتمعاتنا نعاني الفساد على كافة الصعد ، ونادراً ما نحظى بالجهة التي تسعى الى تعليم الصيد بدلاً من منح الناس السمكة ولطالما نادينا بذلك لكن الآذان صمت عن سماع المناداة. برأي أن القبض على المتسول لا يعني شيئاً ولا يفي بالغرض المطلوب بل يجب أن يكون هناك عقوبة للفساد والا فان أي ندوة من هنا ومحاضرة من هناك لن تفيد .
وفي الختام دار نقاش بين المشاركين والمحارضين وكان التأكيد على ضرورة معالجة حالات الفقر السائدة في المدينة ومن ثم يكون الحد من ظاهرة التسولوتم الاتفاق على ضرورة السير قدماً بانشاء ” شبكة البر والخير” بدعم من رئيسي بلديتي طرابلس والميناء والمؤسسات الاسلامية وأبناء المدينة الميسورين .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development