البلديات

طرابلس فاتحة حوار بين كل الأطياف

نظمت جمعية التوعية الأكاديمية والتوجيه المهني بالتعاون مع بلدية طرابلس مؤتمرها السادس حول الحوار والتفاعل تحت عنوان ” طرابلس فاتحة حوار بين كل الأطياف ” وذلك في مركز رشيد كرامي الثقافي ( نوفل سابقاً ) بحضور رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ممثل الوزير محمد الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة ، منسق تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش ، ممثل اللواء أشرف ريفي الرائد مصطفى الأيوبي وحشد كبير من المهتمين .
بداية آية من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيبية من رئيس جمعية التوعية الباحث في أوضاع المسلمين في الغرب المهندس الدكتور الشيخ جميل عجم الذي أكد على أهمية الحوار والانفتاح في هذه الظروف الصعبة والتي تعصف بكل الدول العربية .
مشيراً الى أهمية التعاون القائم فيما بين الجمعية وبلدية طرابلس متوجهاً بالشكر للدكتور الغزال والذي يبذل قصارى جهده في سبيل رفع الحرمان عن كاهل المدينة ، وقال انه الجندي المجهول الذي ينبغي على أبناء مدينة طرابلس اظهار وجهه الحقيقي .
أمين فتوى طرابلس الشيخ محمد امام كانت له مداخلة أكد فيها على أن الاسلام لا يحتاج الى الدفاع عن نفسه في كل مناسبة ، لقد شيد حضارة ، والأمة التي تنشئ حضارة وتأتي طبيعياً ومنطقياً في منظومة المسيرة الانسانية ، وتؤدي دورها كحلقة في سلسلة الصعود الانساني لا يمكن أن تكون الا منفتحة . لذلك نطالب كل المسؤولين الدينيين والسياسيين بالوعي لأي حدث فان عدم الوعي للحدث الفتنة أخطر من الحدث نفسه ، لأن ذلك يحقق مراد تلك الأصابع الخارجية تماماً ويصب في أهدافها مباشرة .
علوش قال : يجب أن نسأل عما اذا كان لبنان للجميع ؟ بعد أن أخذت التطورات منحى خطير قد يعرض وجود وكيان البلد في العيش والتنوع ، لان ما يجري هو استكمال للمحاولات المستمرة لضرب الكيان وتفتيته ، أو ضمه الى منظمومة متجددة لامبراطورية بائدة عادت اليوم من جديد تحت عناوين براقة مخادعة واستخرجت الكثيرين دمى تحت شعارها .
أضاف : ان جوهرهذا البلد وتفرده هو بصيغته المتعدده والحرة الديمقراطية ، وما يسعون اليه هو دولة تحت سلطة مطلقة تأتي عبر الحدود ، لذلك مطلوب من الجمهور الانتباه والتحضير لمواجهة هذا المشروع الخطير .
وبعد ان قدم علوش شرحا مفصلا عن مدينة طرابلس للجميع ، وأضاء على بعض الثغرات التي تحول دون اتمام هذا الجمع ،أشار الى ضرورة التحول الى منطق المواطنة المجردة وبالتالي اعتبار الاختلاف حق لا يلغي في أي حال من الاحوال مبدأ المشاركة في الانتماء للمدينة لكي تعود من جديد مدينة للجميع .
وخلص الى اطلاق دعوة من أجل بذل جهدا كبيرا على مختلف المستويات الثقافية والاقتصادية والسياسية من أجل العمل على عودة طرابلس كمدينة للجميع .
من جهته الدكتور الغزال اعتبر بأن التسامح مطلوب على كافة الأصعدة سيما منها قضية قبول الآخر كما هو ، وهذا لن يكون قبل أن نقبل بأنفسنا كما نحن بسلبياتنا وايجابياتنا ، فنسعى الى تخفيف السلبيات وتعزيز الايجابيات وهذا لن يكون الا من خلال الثقة بالنفس وكلما تمتع الانسان بالثقة بنفسه كلما تقبل الآخر .
وأضاف : هناك استحالة أن يكون الناس جميعهم نسخة واحدة ، اذاً ما هول الحل ؟!! المصلحة أن لا يكون هناك غالب أو مغلوب حينما نتحدث عن المبادئ ، فمثلاً حينما نتحدث عن تنوع في الآراء تبرز مشكلتنا في قبول الآخر بتنوع رأيه ، بالامكان أن نأتي الى مكان واحد من طرق مختلفة وهذا ما يدفعنا الى الحديث عن المواطنية ، وبحكم وجودي خارج لبنان كنت دائماً ما أسمع عن التنوع الطائفي وجماليته في البلد ، وهذا ما يجعل مواطنية المواطن اللبناني تتميز عن مواطنية غيره في سائر الدول . أعتقد بأننا اذا ما فقدنا هذا التنوع التشاركي الديمقراطي نفقد قيمة بلدنا . الحقيقة انني دائماً ما أحرص في مدينة طرابلس على اشاعة روح العيش الواحد بمنأى عن الاضطهاد والذي من شأنه أن ينعكس سلباً على المواطنية الصالحة التي نرجوها .  
العضوالسابق في مجلس بلدية الميناء الدكتور جان توما قال في مداخلته : لم تكن طرابلس وأريافها مناطق أحادية المذهب والانتماء ، بل كانت عبر تاريخها خليطاً من جميع الأديان والمذاهب ، هذا بلور رؤية أرثوذكس الميناء التي تخطت حدود ” سوق الخراب ” الى حدود الميناء القديمة . كما أن سجلات محكمة طرابلس الشرعية ، تفيد ان حركة بيع الدور والبيوت وسائر العقارات بين المسلمين والمسيحيين لا تنم عن اتجاه المسيحيين نحو التمركز في مناطق محددة من المدينة ، بل تشير بوضوح الى أن المسيحيين كانوا يشترون محلات بعيدة عن مناطق تمركزهم وهي مناطق واسعة ومختلطة وبالتالي فانهم أبناء المدينة وليسوا أبناء محلة من محلاتها .
رئيس مجلس أمناء كلية الدعوة الداعية الدكتور الشيخ عبد الناصر جبري أكد على أن الأوطان لا تبنى على خلفيات مذهبية أو طائفية أو عرقية الا بقدر ما ينبع منها لمصلحة الانسان في هذا الوطن ، ونحن أمام التحديات الخارجية باعلان الحرب الصليبية على وطننا الكبير من جاكرتا الى طنجة وغيرها وصولاً الى لبنان وليس أمامنا الا الوحدة حيث وعدنا بالفوضى الخلاقة أو بالشرق الأوسط الجديد أو باعادة ترسيم الحدود والدول على خلفيات عرقية ومذهبية وطائفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى